البيض - A la une

خادم البيت الأبيض



خادم البيت الأبيض
مهمة جديدة للعاهل السعودي لابد أن تضاف إلى لقبه الملكي، فلم يعد خادم الحرمين فحسب، بل صار خادم الحرمين الشريفين والبيت الأبيض، وهو لقب يليق بجلالة الملك عبد الله ابن سعود، الذي طار أمس في جولة إلى عدة محطات بالشرق الأوسط، حاملا رسالة من الرئيس الأمريكي، كلفه من خلالها بالضغط على الرئيس بشار الأسد للانصياع لإملاءات أمريكا، وربما أيضا إملاءات إسرائيل، لأن ما من شيء يتحرك في المنطقة إلا ويتحرك وفقا لمصلحة إسرائيل.
الغريب أنه قبل أن يغادر خادم البيت الأبيض الجديد المملكة باتجاه شرم الشيخ للاجتماع مع الرئيس المصري، حسني مبارك، صرح الناطق باسم البيت الأبيض تصريحا غريبا وقال إنه على الرئيس بشار الأسد أن يصغي لكلام الملك عبد الله، وهذا يعني أن الرسالة التي حملها الملك عبد الله من الرئيس أوباما غريبة وخطيرة وعصية الهضم والفهم، وحتى يسهل فهمها على دمشق، وجد خادم البيت الأبيض نفسه مجبرا على الاستعانة بشرم الشيخ، قبل أن يذهب إلى الحريري ببيروت لإقناعه هو الآخر بفحوى رسالة أوباما، التي تتهم حزب الله في اغتيال الحريري..
المصيبة أن الملك السعودي لم يتحرج من فحوى الرسالة، ولا من المهمة الجديدة التي كلفه بها الرئيس الأمريكي، أبدا، بل قام بها على أكمل وجه، ولا يهمه إن كان ما جاء في الرسالة الحكم على حزب الله بالتورط في اغتيال الحريري، سبق ونطقت به تل أبيب، حتى قبل أن تنطق به المحكمة التي تنظر في القضية، وقبل أن يعلم بالحكم عائلة الحريري وبيروت والجامعة العربية وكل من له علاقة بالقضية.
لكن لا بأس، فالرسالة لن تخطئ هدفها مادامت في عهدة خادم كل البيوت، وتزامنت مع رسالة أخرى من البيت الأبيض سيقرؤها عباس على المجتمعين في الجامعة العربية تحث الفلسطينيين على مواصلة مفاوضات السلام!
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)