البيض - A la une

جانت أرغمت فرنسا على حمل الراية البيضاء



جانت أرغمت فرنسا على حمل الراية البيضاء
أشار السيد يوسف أوقاسم، أستاذ وباحث في تاريخ المنطقة، إلى أن تاريخ جانت حافل بالبطولات التي صنعها أبناء المنطقة رجالا ونساء، حيث أجبروا المستعمر الفرنسي في حصار من 6 إلى 25 مارس، على إنزال العلم الفرنسي وإصعاد الراية البيضاء استسلاما، كما شهدت المنطقة معارك ملتحمة وأخرى عن طريق الكمائن، حسب المكان والزمان.يقول الباحث يوسف أوقاسم: "تاريخ الطاسلي ناجر عريق، فقد شهدت المنطقة العديد من الأحداث، سواء خلال سنوات المقاومة أو خلال الثورة التحريرية، والحديث عن المنطقة يقودنا إلى بعض التواريخ الهامة بها، كمعركة "سيين" في 5 أكتوبر 1957 في عهد الثورة، إلى جانب المعركة التي حاصر فيها أهالي جانت القوات الفرنسية في "قارنيزون بفور شارلي" من 6 إلى 25 مارس سنة 1916، ومعركة 12 إلى 17 ماي 1916. فمدينة جانت عاشت عدة معارك حينما قاوم الأهالي دخول توشار عام 1905 ومقاومة نيجر سنة 1909 وشارلي سنة 1911 وإخراجهم "لبيار" في مارس. ففي معركة ماي انفتحت عدة جبهات من المقاومة على فرنسا التي جهزت بدورها أربع جبهات، منها جبهة لوملون، مونير، ديكلو، والتي قابلتها جبهة جهيل والميزان، حيث شهدت المدينة هجوما من الجنوب إلى الغرب. وفي معركة تيساولين التي انطلقت يوم ال 17 بعدما انهارت القوات المحلية بعد ستة أيام من معركة مستمرة، حدث ما يسمى بالهجرة أي الانسحاب الكلي للأهالي لاستعادة الأنفاس، قبل استئناف الكفاح، بعدما دخلت فرنسا.وحول ميدان القتال، قال الباحث: "كان الميدان جد صعب على فرنسا وليس على الأهالي، لأنهم كانوا أصحاب باع في الحروب وكانوا ولأنهم يتعرضون للهجمات ويردونها. فلما فتحت جبهة جهيل التي أسمتها فرنسا بالتراجيديا، لأنها كانت سببا في انهزمها وكذا معركة تقزميقاوين التي تكفلت بها جماعة حي الميزان، وما ساعد أهل المدينة؛ معرفتهم للقتال المتلاحم الذي ظهر في تراجيديا جهيل وكان التسلح المسبق، لأنه منذ عام 1881 غير التوارق السلاح، حيث كانوا يمتلكون في البداية الرماح والسيوف والخناجر وأصبح لديهم الرصاص الحي، فهذه الإمكانيات الحديثة سمحت لهم بتمديد عمر المقاومة في المنطقة". ويواصل المتحدث قائلا حيال المصدر الذي مدهم بالسلاح وقتذاك: "المصدر الذي أعطاهم الرصاص الحي كان من الشرق العربي، وفي حصار مارس لما هجمت المقاومة على فرنسا كانت قد استلمت السلاح الذي وزع في قصر زلواز، حيث حضرت جماعة القصور وحاصرت المقاومة قوات فرنسا 19 يوما في البرج.وقد تم التخطيط جيدا للأمر، لأن هناك حاجيات تسبق الحصار، مثل ردم "الحسيان"- الأبيار - القريبة الذي كان يقع في المرتفعات وعدم ترك أي عنصر يخرج من البرج للواحة من البرج خلال شهر مارس المعروف بالحرارة، حيث أنزل العلم الفرنسي ورفعت راية الاستسلام. وحيال خاصية القتال بالسلاح الجديد بين التلاحم والكمائن، قال محدثتنا: "في معركة مارس الهجومية، كان استعمال السلاح ضد القوات الفرنسية المحاصرة بالبرج، لكن قتال ماي كان متلاحما مباشرة، أي وجه لوجه، لأنه حدث داخل المدينة. وليس قتال المباغتة، أما الكمائن، فكانت تستعملها المقاومة خارج المدن. حيث أشارت لي إحدى بنات المجاهدين التي لا تزال على قيد الحياة أن النساء خلال المعارك وخاصة معركة منطقة "تساولن"، كن يطبخن الطعام في الواحة، ليحول إلى المجاهدين الذين لم يتحركوا من أماكنهم لمدة 6 أيام، فكل هذه الحيثيات، أعطت وجها قتاليا للمدينة، إلى جانب الأوجه التي تمتاز بها كالفلكلور، التاريخ والشخصيات الدينية.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)