يستعد قرابة مائة وخمسين عاملا صينيا ممن يتولون إنجاز مشروعين سكنيين بمنطقة سيدي أمحمد في بئر توتة بالعاصمة، لمغادرة الجزائر باتجاه بلدهم الصين خلال الأيام المقبلة، احتجاجا على ما يسمونه انعدام الأمن في أماكن عملهم، بعد أن تعرضوا لهجمات بالأسلحة البيضاء والسيوف قبل بضعة أيام على يد عصابات السرقة.
أكد مسؤول صيني لـ''الخبر'' أمس بالورشة التي تجري بها أشغال إنجاز 2160 سكن اجتماعي الواقعة على بعد نحو كيلومترين عن قلب مدينة بئر توتة، أن ما يقارب 150 عاملا قرروا التوقف عن العمل يوم الـ21 من شهر أوت الماضي، قصد ترتيب شؤونهم لمغادرة الجزائر باتجاه الصين، خلال الأيام المقبلة. وأظهر لنا المسؤول ذاته، عددا كبيرا من بطاقات جوازات السفر التي قال عنها إن أصحابها عقدوا العزم على التوقف عن العمل ومغادرة التراب الجزائري، رافضين بذلك الوعود التي قدمها لهم سفير الصين بالجزائر التي تقضي برفع الانشغال إلى الحكومة الجزائرية ومن ثمة توفير ما أمكن من إجراءات أمنية لحمايتهم في أماكن عملهم.
وكان السفير الصيني زار ورشتي إنجاز مشروعي الحصتين السكنيتين 2160 مسكن و1448 مسكن الواقعتين بمنطقة سيدي أمحمد، قبل أيام ووقف على حالات عدد من الجرحى ممن كانوا هدفا لهجمات بالأسلحة البيضاء والسيوف شنتها عصابات جاءت من الأحياء المجاورة. واستنادا إلى الصور التي قدمت لنا بمكان إنجاز المشروع، فإن الهجوم خلف 11 مصابا، حيث جرح 5 أشخاص بالأسلحة البيضاء فيما أصيب 6 آخرون بحروق بعد أن سكب عليهم البنزين، بين هؤلاء مدير مشروع 2160 مسكن الذي غادر التراب الجزائري على الفور.
وأشار المسؤول نفسه إلى أنه نتيجة الصعوبات الأمنية التي واجهها العمال الصينيون بهذه المواقع، لم يجرؤ 44 عاملا صينيا آخر على البقاء في الجزائر رغم أنه لم يمر شهر على وصولهم إلى هذا البلد، حيث لم تشفع لا التقارير التي رفعت إلى سفير الصين بالجزائر بشأن هذا الوضع ولا تطمينات السفير في تخلي هؤلاء العمال عن التراجع عن خيارهم في مغادرة التراب الجزائري.
ومع ذلك، فإن المسؤول الصيني، أعاب على أعوان الأمن القائمين على حراسة الورشتين، عدم القيام بدورهم كما ينبغي، مشيرا إلى أنه يرتقب أن تقوم الإدارة خلال الأيام المقبلة بتوظيف قرابة 15 عون أمن للتصدي لحملة الاعتداءات هذه. إذ أخذ الوضع بالتفاقم منذ الـ07 من الشهر الماضي، وتلاحقت عملية الاعتداءات يوم 15 من الشهر نفسه، وتكررت يوم21 من ذلك الشهر مخلفة 9 جرحى، لتختتم بهجوم آخر على العمال خلال اليوم الثاني من عيد الفطر المبارك. وأمام هذا الوضع يمكن التساؤل عمن يتولى مواصلة إنجاز المشروعين السكنيين.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : الجزائر: نوار سوكو
المصدر : www.elkhabar.com