
حيث بدأت هيلاري كلينتون في الأسبوع الماضي حملتها بقوة خاصة بعد إعلان نائب الرئيس جوزف بايدن أنه عدم خوضه السباق الإنتخابي، وأنهى بذلك التكهنات التي هيمنت على السباق بين المرشحين الديمقراطيين لأكثر من شهرين، والتي أقلقت حملة كلينتون، لأن بايدن كان يعتبر منافسا قويا لكلينتون لدى بعض الشرائح الاجتماعية الهامة في الحزب الديمقراطي مثل العمال.وقد جاء هذا الخبر الذي اعتبر هدية لكلينتون بعد أدائها القوي في أول مناظرة للمرشحين الديمقراطيين، ولكن الامتحان الأصعب الذي اجتازته كلينتون بتفوق كبير كان في أدائها السلس والقوي في جلسة استماع ماراثونية استمرت 11 ساعة نظمتها اللجنة الخاصة للتحقيق في حادثة بنغازي 2012 والتي أدت إلى مقتل 4 أميركيين من بينهم السفير الأميركي لدى ليبيا كريستوفر ستيفن على يد إرهابيين. وأخفقت محاولات الأعضاء الجمهوريين في اللجنة المنبثقة عن مجلس النواب تحميل كلينتون مسؤولية السياسة التي أوصلت إلى حادثة بنغازي، على الرغم من أن هيلاري كلينتون كانت قد أعطت تفسيرات متناقضة ومحرجة خلال السنوات الثلاث الماضية لما حدث في بنغازي. ورفضت كلينتون استفزازات الجمهوريين، وحافظت على هدوئها خلال المواجهة مع أعضاء اللجنة، وكان من الواضح أنها حضرت نفسها لمختلف الأسئلة ولكل الاحتمالات.وبالمقابل لتقدم الملحوظ لهيلاري كلينتون وإحرازها لخطوة كبيرة باتجاه الحصول على ترشيح حزبها؛ تعرض الإبن الأصغر لعائلة بوش الذي يسعى إلى تميثل الديمقراطيين في السباق الإنتخابي إلى نكسة، خاصة وأنه إضظر إلى دعوة كبار المتبرعين لحملته إلى اجتماع طارئ في تكساس بحضور والده وشقيقه اللذين سبقاه إلى البيت الأبيض، وكذلك والدته لبحث سبل إحياء حملته التي أدخلت في الأسابيع الأخيرة إلى غرفة العناية الطارئة، حيث وضعته استطلاعات الرأي في المرتبة الرابعة بعد المرشحين ترامب، وكارسون والسيناتور ماركو روبيو (وهو مثل جيب بوش من ولاية فلوريدا).وقبل الاجتماع اعلن جيب بوش، الذي لا يزال يعتبر المرشح الذي حصل على تبرعات مالية كبيرة حتى قبل بداية الحملة، عن اجراءات تقشف، منها فصل بعض العاملين في حملته، وتخفيض رواتب الاخرين وتقليص نشاطه الانتخابي وحصره في ولايتي نيوهامبشر وساوث كارولينا، وهي من الولايات الاولى التي تبدأ فيها الانتخابات الحزبية. وسوف يتركز اهتمام أنصار سلالة بوش مساء الأربعاء على أداء جيب بوش في مناظرة أخرى بين المرشحين الجمهوريين، وتحديدا كيف سيتعامل مع ترامب وتحدياته. وربما كانت هذه المناظرة آخر فرصة لجيب بوش لإنقاذ حملته، وأيضاً سمعة سلالته.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : البلاد أون لاين
المصدر : www.elbilad.net