
أثار مشروع قانون النفقة الاجتماعية جدلا بين الإسلامين والعلمانيين داخل قبة البرلمان، حيث اعتبرته المجموعة الأولى نوعا من التشجيع على الطلاق الأبيض وطريقة لتحصيل مستحقات مالية بواسطة الطلاق، مثلما جاء على لسان بعض نواب التكتل الأخضر والعدالة والتنمية، أما الطرف الثاني فثمّنه وطالب بتحقيق المساواة بين المرأة والرجل بإلغاء قانون الأحوال الشخصية، مثلما هو الحال لحزب العمال، فيما تخندق المحافظين وهم الأفالان في الوسط، بتثمين المشروع واعتبار أنه يحمي الأطفال من التشرد والآفات الاجتماعية.تحول مشروع القانون الخاص بالنفقة الاجتماعية، المعروض للنقاش، أمس، إلى مادة دسمة للصراع بين النواب الإسلاميين والعلمانيين، حيث انتقده نواب العدالة والتنمية، مثلما جاء في مداخلة النائب لخضر بن خلاف، الذي قال إن المشروع هو نوع من الإغراء للنساء على الطلاق، مضيفا أن العهدة الرابعة للرئيس روجت لصندوق المطلقات على أساس أنه تحصيل لمبلغ 10 آلاف دينار عن كل طفل من أجل تشجيعهن على الانتخاب وقتها وابتزاز أصواتهن، متابعا بأن صندوق النفقة يشجع النساء على الطلاق الحقيقي وأخريات على الطلاق الأبيض حتى يستفدن من النفقة التي تدفعها الدولة، أو الحصول على مسكن، في ظل غياب آليات الرقابة من جهة، وحالة التسيب التي تعيشها البلاد من جهة أخرى.وأردف النائب أن إنشاء صندوق النفقة الغذائية، ستواكبه صعوبات كبيرة في التسيير لعدة أسباب، منها الارتفاع اللامعقول في نسبة المطلقات مما يثقل كاهل الخزينة العمومية، واقترح على الوزير البحث في أسباب الطلاق ومعالجتها بتفعيل آلية الصلح قبل الطلاق، من خلال استحداث منصب قاضي الصلح بين الطرفين، مع إعطاء الوقت الكافي للمسعى قبل إحالة الملف على القاضي.وذكر نواب التكتل الأخضر في تصريحات أخرى متطابقة إهمال المشروع لشرائح اجتماعية أخرى، منها الأطفال اليتامي، وهؤلاء المنحدرون من عائلات فقيرة، لا يستطيع أولياؤهم تلبية احتياجاتهم اليومية. كما دافع النواب الإسلاميين عن الجانب الشرعي للطلاق وانتقدوا صندوق النفقة وتوقعوا ارتفاع حالات الطلاق في المستقبل، بسب عدم تكفل القانون بإجراءات التحايل والنساء المستهترات، وذكروا أن الصندوق من شأنه التشجيع على تمرد المرأة على الرجل، وقالوا إن المشروع يهدد النسيج الاجتماعي.نائب حزب الكرامة، محمد اللواي، حذر من مغبة استغلال نساء مستهترات للقانون الخاص بالنفقة، وطالب الوزير بوضع إجراءات تفضح النساء المتحايلات على القانون.أما نواب حزب العمال، فثمنوا ما جاء في المشروع، وطالبوا باستكمال ذلك بتعديل قانون الأحوال الشخصية بشكل يحقق المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة، مع رفع النظرة الدينية التي يكرسها قانون الأسرة، وقالوا إن ذلك سيكرس المساواة التي نص عليها الدستور بين الجنسين، لأن الجزائر تتبني النظام الجمهوري، وطالب نائب عن حزب العمال بتطبيق القانون بأثر رجعي حتى تستفيد النساء المقدر عددهن ب10 بالمائة، أي اللواتي لم يستطعن تحصيل النفقة طيلة السنوات الماضية.أما نواب الأفالان والأرندي، فثمنوا المشروع، واعتبروا أنه تحصين للأطفال من الضياع والتشرد، وطالبوا بالتدقيق في نوعية الحاضنات لقطع الطريق أمام المستهترات من تحصيل النفقات واستغلال الوضع لصالحهن بعيدا عن الاستفادة الفعلية للأطفال.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : شريفة عابد
المصدر : www.al-fadjr.com