عاشت عاصمة الشرق، ليلة الأربعاء الماضي، على وقع أجواء استثنائية صنعتها الألعاب النارية والفرق الغنائية والفلكلورية التي شاركت القسنطينيين فرحة إطفاء الشمعة الخمسين لعيد الاستقلال. غادرت غالبية العائلات القسنطينية بيوتها، ليلة الأربعاء إلى الخميس الماضي، وخرجت إلى الشارع للاستمتاع بالبرنامج الذي سطرته السلطات المحلية بالمناسبة، بداية مع مختلف الفرق الفلكلورية التي جابت قلب المدينة وأمتعت الجمهور الذي امتلأت به أرصفة الطرقات وساحة لابريش بقلب المدينة، بعروض متميزة على وقع نغمات عكست العمق التاريخي للفنون الجزائرية وتنوعها من منطقة لأخرى، قبل أن يفسح المجال بعد ذلك للفرقة النحاسية للجيش الوطني الشعبي واستعراض عناصرها، الذين انطلقوا من ساحة بن عبد المالك وصولا لقلب المدينة، مرورا بشارع عبان رمضان. وحينما أشارت الساعة إلى منتصف الليل، الموعد الذي انتظره الجميع طويلا، تم عزف النشيد الوطني من قبل رجال الفرقة النحاسية، ليتحول ليل المدينة إلى نهار بفضل الألعاب النارية التي ملأت السماء، والتي تم اختيار ثلاث مناطق لإطلاقها، من وسط المدينة نصب الأموات ''المنيمون'' وبأعالي حي زواغي، الأمر الذي صنع فرجة غير مسبوقة استمرت لحوالي 20 دقيقة، استمتع خلالها سكان المدينة وحتى الذين يقطنون بالضواحي، بمشاهدة عرض لم يسبق له مثيل في حين صنعت زغاريد النسوة ومنبهات السيارات وصراخ الأطفال وهتافات ''وان تو ثري فيفا للجيري'' جوا رائعا أكد على تمسك الجزائريين بحب وطنهم. من جهتها، سخرّت المديرية الولائية للأمن الوطني جميع عناصرها، للسهر على ضمان أمن وراحة العائلات التي اختارت إحياء ذكرى الاستقلال في الشارع، حيث تم نصب العديد من حواجز المراقبة مع تواجد مكثف لرجال الأمن بالزيين الرسمي والمدني وسط الجماهير، الأمر الذي ساهم في الحد من الاعتداءات والتحرشات التي عادة ما تطال النساء بصفة خاصة، في حين خلقت الورشات العديدة المفتوحة بقلب المدينة صعوبة كبيرة في حركة النقل، حيث أصبح من الصعب الوصول إلى قلب المدينة بداية من العاشرة ليلا، بسبب اختناق حركة السير خاصة على مستوى الطرقات المؤدية للمناطق التي احتضنت الاحتفالات. القسنطينيون استمتعوا كذلك بحفل فني ساهر احتضنته ساحة لابريش، واستمر لساعة متأخرة من الليل. الحفل تداول على تنشيطه مجموعة من نجوم أغنية الراي والسطايفي، إلى جانب فرق محلية مختصة في تأدية طابع الأغنية العيساوية والأندلسية. تجدر الإشارة إلى أن السلطات المحلية بقسنطينة خصصت ما يفوق ال 8 ملايير سنتيم لشراء الألعاب النارية، في الوقت الذي ينتظر فيه أن تستمر النشاطات والاحتفالات المخلدة للذكرى إلى غاية نهاية الشهر الجاري.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد الكريم لونيس
المصدر : www.djazairnews.info