البيض - Revue de Presse

اعتقال مغربيين بالدار البيضاء بعد انتهاء سجنهما في الجزائر



اعتقل الأمن المغربي مغربيين عادا إلى بلدهما، بعد ثلاث سنوات من السجن قضياها بالجزائر بتهمة الإرهاب. وقد كان معهما لحظة توقيفهما بالحدود الجزائرية في 2008، رفيق ثالث مغربي الجنسية وأدين هو أيضا بالسجن، ورجع إلى بلاده دون أن يتعرّض للاعتقال.
يوجد ياسين بوحلتيت وبلال العلوي لدى الأمن المغربي، بعد حوالي 10 أيام من دخولهما إلى المغرب عبر الحدود البرية. وقد اقتادتهما أجهزة الأمن الجزائرية مطلع جوان الجاري إلى مغنية لعبور الحدود، وكانا برفقة مغربي آخر يسمى محمد الحمدي. والثلاثة قضوا ثلاث سنوات في السجن بتهمة التخطيط للالتحاق بعناصر القاعدة شرق الجزائر.
ونقلت محاميتهم بالجزائر، حسيبة بومرداسي، أن والد بوحلتيت اتصل بها ليطلب منها التنقل إلى المغرب للدفاع عنه. وقالت المحامية في اتصال مع ''الخبر''، إن ياسين بوحلتيت اعتُقل من طرف الأمن المغربي بمجرد وصوله إلى وجدة. وهو حاليا في الحجز تحت النظر بمدينة الدار البيضاء. أما بلال العلوي فمكث ببيته أسبوعا واحدا. وقد اعتقله الأمن، أيضا، وهو حاليا مع بوحلتيت في الدار البيضاء. فيما يوجد محمد الحمدي حاليا ببيته في مدينة طنجة.
ورجّحت المحامية أن يكون سبب اعتقالهما، رغبة أجهزة الأمن المغربية في معرفة تفاصيل القصة من بداية الاتصالات انطلاقا من المغرب، بهدف الالتحاق بالقاعدة، مرورا بفترة التحقيق لدى الأمن العسكري، وبعدها في القضاء ثم المحاكمة وانتهاءً بفترة السجن. وذكرت المحامية أن والد بوحلتيت قلق كثيرا على ابنه، ويخشى أن يكون مصيره السجن. وليس معروفا إن كان القانون في المغرب ينص على متابعة المغاربة عندما يعودون إلى بلدهم، بعد خضوعهم للسجن في بلد أجنبي.
وقد أدانت محكمة الجنايات بالعاصمة الثلاثة في 10 نوفمبر 2009، بتهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط في الداخل. وورد في ملفهم القضائي بأنهم خطّطوا للسفر إلى العراق بغرض القتال، وأنهم كانوا بصدد التوجّه إلى معاقل الإرهاب بالجزائر، بسبب أنه يدير شبكة مختصة في إيفاد مقاتلين إلى العراق. وتم اعتقالهم قبل تحقيق مبتغاهم، بفضل رصد أجهزة الأمن اتصالات هاتفية مع إرهابي بالجزائر، كان مكلفا بنقلهم إلى معتقل القاعدة ببومرداس.
وطعن دفاع المغاربة والنيابة أيضا في الحكم، لكن المحكمة العليا رفضته، وبذلك ثبتت حكم ثلاث سنوات. ولما أكملوا العقوبة، اقتيد العلوي والحمدي إلى الحدود ليدخلا وحدهما إلى المغرب. ولم تسلّمهما الأجهزة الجزائرية لنظيرتها المغربية لعدم وجود اتفاق قضائي بين الحكومتين يتناول تسليم المطلوبين قضائيا. أما بوحلتيت فبقي عند الضبطية القضائية أسبوعا آخر، ثم اقتيد إلى الحدود.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)