
يواصل مكتب الدراسات "ب.ن" المحتكر لأغلب مشاريع البناء بولاية البويرة بالتواطؤ مع المصالح الولائية ومديرية الشباب والرياضة بالولاية وكذا مديرية التربية استنزاف أموال خزينة الولاية بطرق مشبوهة، فبعدما اختلس ما يفوق 700 مليون سنتيم خصصت لمشروع تهيئة الواجهة الأمامية للثانوية العقيد أعمران، أقدم هذه المرة على تبديد 800 مليون رصدت لاستكمال أشغال القاعة متعددة الرياضات بالولاية، بعدما ضخم فواتير الإنجاز التي لا تحترم أدنى شروط الجودة، في ظل تناقض مخططات بناء مكتب الدراسات مع أشغال البناء الميدانية .كشفت مخططات موقعة ومختومة من طرف مكتب الدراسات "ب.ن"، فضلا عن وثائق رسمية مرفوقة بختم الولاية، بحوزة "السلام" نسخ عنها ثغرة مالية واضحة في الميزانية المالية التي منحتها الحكومة للولاية بهدف إنجاز المرافق الرياضية والترفيهية، حيث تعمد مكتب الدراسات بتواطؤ مع بعض مسؤولي الولاية على غرار المشرفين على مديرية التربية ومديرية الشباب والرياضة، على تضخيم المخططات الهندسية الخاصة بالقاعة، بشكل لا يعكس بساطة أشغال الإنجاز، هذا فضلا عن تضمن الفواتير -وفقا لمصادرنا التي سلمتنا الوثائق- تجهيزات وعتاد لم تحتويه القاعة متعددة الرياضات، على غرار نوعية كراسي المدرجات، وحتى عددها الذي سيكون قليلا مقارنة بما تضمنته مخططات البناء .
كما أكدت مصادرنا، أن المشروع متوقف منذ حوالي شهرين دون أية أسباب وجيهة، بعدما استنزف المشرفون عليه قرابة ال 800 مليون، قالت بخصوصها مصادر من أروقة إدارة ومكاتب ولاية البويرة في تصريحات خاصة ل "السلام"، "أن تجهيزات القاعة وأشغال بنائها لا تعكس ضخامة هذا المبلغ"، موضحة في السياق ذاته أن المشروع كان مبرمجا تسليمه تزامنا والدخول المدرسي، إلا أن رفض الأطراف الثلاث التي لوثت ولاية البويرة بفسادها لسنوات، بعدما شكلت -وفقا لمصادرنا- إحدى خلايا مافيا نهب العقار التي تحكم قبضتها على شرق البلاد، إتمام الإجراءات القانونية مع المقاول "م.س" الذي كلف بالإنجاز على غرار رفض إمضاء عقد العمل حال دون ذلك، وتم تسليم المشروع إلى مقاول آخر ينشط ضمن عصابتهم.
وللإشارة استفاد مكتب الدراسات "ب.ن" من المشروع إلى جانب مشاريع أخرى ضخمة بالولاية دون طرحها للمناقصة، ما أسفر عن إقصاء العديد من مكاتب الدراسات والمقاولين نهائيا من المنافسة على المشاريع المقامة في الولاية، وأوضحت مصادرنا عن تغاضي كل من مديرية التربية، ومديرية الشباب والرياضة عن الشكاوى الواردة إليها بخصوص تجاوزات مكتب الدراسات السابق الذكر، الذي بات يشكل في كنف هذه العصابة خطرا واضحا على خزينة الولاية ومختلف مشاريعها، التي تأخر معظمها بشكل أثار سخط المواطنين خاصة منهم الذين يشرف مكتب الدراسات بمعية مقاولين يعملون بالتنسيق معه على مشاريع السكن التي ينتظرونها، وباتوا جد متخوفين -وفقا للمصادر ذاتها- من تداعيات رداءة أشغال البناء التي عرف مكتب الدراسات "ب.ن"بعدم احترامه في إنجازها على معايير الجودة وشروط الآمان، وللتذكير كانت قد أثارت "السلام" في أعداد سابقة قضية تبديد مكتب الدراسات ذاته بالتواطؤ مع بعض مسؤولي المصالح الولائية وآخرين بمديرية التربية بالولاية ما يفوق 800 مليون سنتيم خصصت لمشروع تهيئة الواجهة الأمامية لثانوية العقيد أعمران، بعدما أوقف المشروع في جويلية 2012 بسبب عدم توافق مخططات بناء المكتب غير المطابقة لمعايير الجودة القانونية، وأشغال البناء الميدانية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : قاسمي أ
المصدر : www.essalamonline.com