
تعرف مختلف مناطق ولاية البويرة منذ الأسبوع الفارط، أزمة خانقة في التزود بحليب الأكياس، الأمر الذي ألزم السكان على البحث عنها في أي مكان وحتى من خارج الولاية على غرار بومرداس وتيزي وزو وحتى بجاية. الوضعية خلقت نوعا من التذمر والاستياء من طرف المواطنين وخاصة لفئة الأطفال والعجزة وإن كان يوما فالطوابير الطويلة المتشكلة أمام المحلات التجارية حالت للظفر بكيس حليب، مما أدى بالاستعانة بحليب البودرة، والذي قفز إلى أسعار خيالية مما أثقل كاهل المواطنين الذين ينتظرون تدخل الجهات المعنية لتوفير حليب الأكياس بكميات تلبي احتياجات سكان الولاية المقدرة بحوالي 100 ألف كيس يوميا كما تساءل آخرون عن سبب عدم إقامة وحدات إنتاجية بالولاية وأنها عرفت خلال العشر سنوات الماضية جمع كميات من الحليب فاقت 41 مليون لتر من حليب الأبقار باعتبارها ذات طابع فلاحي بالدرجة الأولى، والتي أصبحت ديكورا عاديا إلى درجة أن بعض أصحاب المحلات التجارية أصبحوا يفرضون على الزبائن تزويدهم بكيسين فقط. هذه الوضعية تذمر لها الكثير من المواطنين الذين تساءلوا عن الأسباب الحقيقية لهذه الندرة المفاجئة لمادة الحليب، الأمر الذي أجبرهم على اقتناء الحليب الجاف مقابل دفع أسعار غالية تكوي جيوب المواطن. علما أن ولاية البويرة تتزود بالحليب من الولايات المجاورة وأنها تفتقر حتى لمقر التخزين، حيث يوزع على الموزعين في الهواء الطلق وبالضبط بتجزئة اعمر خوجة المقابل للحرم الجامعي والمخرج الغربي لعاصمة الولاية، الأمر الذي زاد من تعطل الحركة المرورية بسبب كثرة الشاحنات المتدفقة على شاحنات نقل هذه المادة من جل بلديات الولاية. وعليه فإن المواطنين يتساءلون عن سر السكوت القاتل من طرف مديرية التجارة التي لم تحرك ساكنا وبقيت تتفرج من بعيد لوضع حد لهذه المعاناة التي أثقلت المواطنين بالتدخل لتدارك الوضع وتشجيع الشباب بالاستثمار في هذا القطاع الحيوي الهام . وإنه آن الأوان لمديرية التجارة بالتفكير بالتكفل بالانشغال الذي طال أمده قبل فوات الأوان.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ا سليمان
المصدر : www.essalamonline.com