
احتضنت دار الثقافة علي زعموم بمدينة البويرة فعاليات الندوة التاريخية حول تاريخ وتجربة الشرطة الجزائرية، تحت إشراف وتأطير العميد الأول مدير المتحف المركزي للشرطة الدكتور عبد الكريم شوقي، وبحضور والي الولاية مولود شريفي والسلطات العسكرية والمدنية والاسرة الثورية والمجتمع المدني حيث تم التعرض لكل المكاسب المحققة من قبل الشرطة الجزائرية والمهارات التي اكتسبتها خلال السنوات الفارطة.وبعد الافتتاح بالقرآن الكريم ثم الوقوف للاستماع للنشيد الوطني، افتتحت الندوة بمحاضرة تاريخية حول تاريخ وتجربة الشرطة الجزائرية من تقديم عميد أول مدير المتحف المركزي للشرطة الدكتور عبد الكريم شوقي الذي رحب بإطارات الولاية وبإطارات الشرطة وبالحضور ثم أثنى على ولاية البويرة المجاهدة، التي كان لها دور كبير في بناء صرح الأمة الجزائرية عبر التاريخ، وبأن جهاز الشرطة جزء من تاريخ الأمة الجزائرية ضاربة جذورها في التاريخ والتي تعود إلى ما قبل التاريخ. حيث أكد المتحدث، بأن أقدم آثار للشرطة الجزائرية يعود إلى سنة 2003 قبل الميلاد في مملكة نوميديا، والتي وجدت آثارها في نقوش معبد الحفرة في قسنطينة. وعرج على تاريخ ومراحل الشرطة الجزائرية بالصور والأدلة التاريخية من نوميديا إلى عهد الاحتلال البيزنطي إلى الفتوحات الإسلامية، حيث كانت تنظيمات شرطية في الجزائر أسسها الفاتح الإسلامي موسى بن نصير . ثم النظام الشرطي في الدولة الرستمية التي كان نظامها الشرطي مختلفا عن الدولة العباسية آنذاك، ثم في الدولة الفاطمية التي تطور فيها النظام الشرطي ثم في الدولة الحمادية والتي كان لها أثرها في التاريخ. فهم من نقل الحضارة إلى أوربا وأخذت منها الدول الأوروبية النظم الشرطية، ثم في عهد "المرابطون" و"الموحدون" ثم في عهد الدولة الزيانية التي تطورت فيها الشرطة بشكل كبير وهم الذين وضعوا الشروط الأولى للشرطة المعمول بها الآن عالميا، حينما كنا ننظر ونصدر نماذج الشرطة لأوربا في الوقت التي كانت فيه أوربا تعيش في عصور الجهل والظلام.ثم بعد انضمام الجزائر للدولة العثمانية والنظام الشرطي فيها الذي أشاد به العالم آنذاك وكتب عنه القنصل الأمريكي في كتابه بأنه الأفضل في العالم.ثم للتنظيمات الأمنية في عهد الأمير عبد القادر ثم تعرض للممارسات القمعية والجرائم الوحشية الاستعمارية للشرطة الفرنسية في عهد الاستعمار ضد الجزائريين، ونضال الشعب الجزائري وانتصارهم في الثورة التحريرية.ثم لمرحلة إنشاء جيش التحرير الوطني للتنظيمات الشرطية ابتداء من مؤتمر الصومام وإرسال أربع دفعات من الشرطة للتدريب والتربص والتكوين في مصر، إبان الثورة التحريرية ،ثم إلى مرحلة تأسيس الشرطة الجزائرية بعد الاستقلال وتعيين مجاد محمد أول مدير لها.و قسم مراحل تطور الشرطة الجزائرية إلى خمس مراحل، كل بإنجازاته ومساهمته في تطوير وازدهار الجهاز من محمد مجاد إلى المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل الذي يشرف شخصيا على عديد الدورات التكوينية للشرطة والذي فتح المجال واسعا لإطارات الشرطة للتفاني في خدمة الوطن والمواطن، وتحسين الوضعية الاجتماعية لمنتسبي الأمن الوطني ووضع إستراتيجية أمنية جد محكمة، بسياسة داخلية وخارجية وبمناهج علمية مدروسة، واعتماد آلية جديدة لفتح جسور التواصل مع المجتمع لأن الشرطة جزء من المجتمع وفي خدمة الوطن والمواطن.وبأن الدولة الجزائرية التي مكنت لجهاز الشرطة، ووفرت له كل الإمكانيات لتولي مرتبة رائدة ومكانة عالية ومصنفة في المرتبة الخامسة عالميا، وعضو فعال في الإنتربول ومنظرة في أسس الشرطة في العالم.واختتم العميد الأول مدير المتحف المركزي للشرطة الدكتور عبد الكريم شوقي محاضرته داعيا الشرطة الجزائرية للمزيد من التفاني في خدمة الجزائر، وبأن يكونوا في مستوى عظمة الشعب الجزائري وبأن التجربة الجزائرية في الجانب الأمني بفضل جهود الآباء وتضحيات ودماء شهداء الواجب من عناصر الأمن، وبأن ثقة الدولة لخدمة الوطن والمواطن هو أمانة وشرف يجب المحافظة عليه والتضحية من أجله والاستمرار فيه، ليتم تكريمه بعدها من طرف الوالي مولود شريفي.كما صرح العميد الأول مدير المتحف المركزي للشرطة الدكتور عبد الكريم شوقي ل "السلام"، بأن هذه التظاهرة تدخل في إطار سياسة الثقافة والتنظيم التي تقوم بها المديرية العامة للأمن الوطني والتي تثمن تاريخها عبر مراحل التاريخ، وأيضا دعا الزملاء من عناصر الأمن في جميع أرجاء الوطن إلى المزيد من البذل والعطاء والتضحية في أداء الواجب على أحسن ما يرام في خدمة الوطن والمواطن، وفي هذه المحاضرة تم التعرض لمسيرة الشرطة الجزائرية، لاسيما في مرحلة ما بعد الاستقلال وخاصة في المرحلة الأخيرة التي يتولى قيادتها المدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل، أين قفز من خلال سياسته وتنظيمه وتوجيهاته وتعليماته، بالأداء المهني الشرطي إلى درجة مصاف الاحترافية الدولية أين أصبحت الجزائر اليوم تضاهي أمنيا أرقى الدول في الناحية الأمنية، كما كانت المناسبة تكريم بعض إطارات الأمن بالولاية والمتقاعدين.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ا سليمان
المصدر : www.essalamonline.com