كم كان الوضع مؤثرا ونحن نلج مصلحة الحضانة والأطفال الرضع بدار الطفولة المسعفة بالبويرة، وهي تأوي اطفالا من مختلف الاعمار والجنسين، ازيد من 60 مقيما عصف بهم ظلم الآباء والآمهات وحتى الظروف القاسية والاوضاع الاجتماعية المتردية ليجدوا انفسهم في وسط جديد يختلف عن الجو العائلي الدافئ وحنان الأم وعطف الأب.لم نستطع تمالك انفسنا ونحن نشاهد اطفالا أبرياء وهم يلتفون حولنا في محاولة منهم لفت الانظار حتى ينالوا ضمة صدر حنون او بسمة. وضعية الاطفال بهذه الدار على أحسن ما يرام بشهادة الجميع والعاملين والمؤطرين وهذا ليس مدحا، وإنما حقيقة ما عايناه من ظروف العيش وكيفية التعامل مع هذه الشريحة وطرق استقبالها. وتستقبل دار الطفولة المسعفة بالبويرة، الاطفال من داخل وخارجها. حيث وعلى هامش هذه الزيارة التقت «السلام» مديرها الطيب محمد، واجرت معه هذا الحوار الذي أردناه ان يكون جسرا للتواصل واكتشاف حقيقة الأطفال الرضع المقيمين بهذه الدار، التي فتحت ابوابها سنة 1995 والتي أوت ما يقارب الألف طفل.
السلام: سيدي ما هي ظروف الحياة المعيشية لهذه الشريحة التي لا ذنب لها في هذه الحياة؟
السيد طيب محمد: يعيش اطفال دار الطفولة المسعفة بالبويرة، حياة ملؤها السعادة والتضامن وكل الظروف والوسائل المادية والبشرية متوفرة، وجل العاملين بهذه الدار يبذلون جهودا لتلبية رغبات هؤلاء الأطفال من مربين ومرضعين وأطباء وأخصائيين. ففي هذا الجانب ليست لدينا اية مشاكل ونحمد الله على ذلك.
كم عدد الاطفال المسعفين؟
لحد الساعة عندنا 20 طفلا، بينهم 11 معاقا وكلهم من ولاية البويرة، رغم ان هذه الدار تستقبل الاطفال من عدة ولايات طبقا للقوانين المعمول بها في هذه الحالات.
على ذكر الاطفال المعاقين كيف يتم استقبالهم عندكم؟
الأطفال المعاقون نستقبلهم بقرارات المحاكم، وهم في الغالبية يأتون من المستشفيات بعد تحرير محاضر إدارية خاصة باستقبال هذه الشريحة وجلهم ممن يتخل عنهم أولياؤهم لأسباب مجهولة.
.. وعن الأطفال الأصحاء؟
الأطفال الآخرون يتم دمجهم في دار الطفولة المسعفة لعدة أسباب، منها الطلاق او الموت او التخلي عنهم من طرف الأمهات العازبات واسباب اجتماعية اخرى متنوعة ولكل واحد قصته.
هل تزورهم عائلاتهم؟
نعم هناك أولياء وخاصة الامهات ممن يأتون بانتظام لزيارتهم رغم الظروف الصعبة، خاصة وان البويرة مدينة محافظة مازالت متمسكة بعاداتها وتقاليدها.
هل هناك إقبال من العائلات على تبنّي الاطفال؟
نعم هناك إقبال كبير من العائلات الراغبة في التبني سواء من داخل الولاية او خارجها. وهنا الطلب فاق العرض وهناك عائلات تنتظر بشغف الفوز بطفل او طفلة للتبني وخاصة الأزواج غير القادرين على الانجاب.
سمعنا ان عائلات تقيم في المهجر حضرت عندكم للبحث عن اطفال للتبنّي فهل هذا صحيح؟
نعم هناك عائلات من المهجر، من فرنسا والمانيا وبلجيكا جاءت وطلبت تبني اطفال وكان لها ذلك، واستطاعت هذه العائلات بفضل التسهيلات الادارية الفوز باطفال لتبنيهم وهم الآن في الخارج ينعمون.
كلمة أخيرة.
اشكر يومية «السلام» على هذا الحوار للحديث عن هذه الشريحة التي لا ذنب لها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ا سليمان
المصدر : www.essalamonline.com