البليدة - A la une

بلخادم يوفد مشرفا للالتقاء بالمناضلين وتحضير : المحليات هكذا وضعت قوائم الأفلان بالبليدة



بلخادم يوفد مشرفا للالتقاء بالمناضلين وتحضير : المحليات هكذا وضعت قوائم الأفلان بالبليدة
قبل أيام قليلة من الفصل النهائي في قوائم المترشحين المتسابقين للظفر بمقاعد على مستوى 25 بلدية وكذا 47 مقعدا بالمجلس الشعبي الولائي بالبليدة، لا يزال الكثير من مناضلي الحزب العتيد يتساءلون عن كيفية إعداد قوائم المترشحين للمجالس البلدية وكذا "الأبيوي"، حيث أصبحت يوميا تتسرب بعض الأخبار عن إدراج بعض الأسماء وإبعاد أسماء أخرى بعدما سادت السرية التامة في تحضير تلك القوائم إلى غاية آخر الدقائق لإيداع قوائم المترشحين على مستوى مصلحة التنظيم العام بالولاية. وحسب مصادر "البلاد" الموثوقة، فإن مسلسل إعداد قوائم المترشحين يضم عدة حلقات رئيسية انطلقت الحلقة الأولى من الانشقاق الذي عاشه الحزب العتيد بالولاية خلال التشريعيات الماضية، حيث ظهر قطبان، كل واحد منهما يقول إنه الممثل الشرعي للحزب بالبليدة، يمثل القطب الأول أمين محافظة البليدة يسعد محمد والذي فاز في السنوات الماضية بعهدتين انتخابيتين ضمن قبة البرلمان وقد انضم إلى هذا الأخير الكثير من مناضلي الحزب وكذا أمناء القسمات. أما القطب الثاني، فقد شكله رئيس المجلس الشعبي الولائي الحالي رابح طيبي مع بعض نواب الحزب والقليل من المناضلين وقد استمرت هذه الحلقة إلى غاية الإعلان عن فوز الأفلان بسبعة مقاعد برلمانية على مستوى ولاية البليدة. في حين انطلقت الحلقة الثانية من المسلسل، الأسبوع الأخير قبل بداية شهر رمضان، حين أصبح موعد إعداد قوائم المترشحين للمحليات قريب جدا وفي هذا الوقت قام أمين محافظة البليدة يسعد محمد بتجميد مهام بعض أمناء القسمات الذين قاموا بخرق بعض قوانين الحزب. في حين استغل ذلك الطرف الثاني الذي يمثله رئيس "الأبيوي"، حيث قام باستمالة أمناء القسمات المجمدين قصد دعوتهم للالتفاف حوله ووعدهم بوضعهم أو وضع أصحابهم على رأس القوائم، وقام هذا القطب بتنظيم لقاءات مكثفة خلال سهرات رمضان من أجل استمالة المناضلين ودعوتهم إلى الابتعاد عن أمين المحافظة يسعد محمد. كما ادعى طيبي ورفقائه أنهم يملكون صلاحية إعداد القوائم وتعهد النائب جلوط أحمد بذلك، وقد اختلطت الأوراق أمام المناضلين، حيث لم يتمكنوا من معرفة صاحب القرار في إعداد قوائم المترشحين.
وجاء قرار الأمين العام للأفلان عبد العزيز بلخادم بإيفاد مشرف لتولي مسؤولية الالتقاء بالمناضلين وتحضير القوائم وقد قبل النائب يوسف ناحت بمهمة الإشراف وسارع بعض النواب إلى جانب رئيس "الأبيوي" للاتصال بالمشرف لتنظيم أول لقاء مع المناضلين بمقر المحافظة، بعدما أقنعوا الطرف الثالث من الحلقة السياسية والذي تمكن من غلق أبواب المحافظة أمام القطبين وهو المجاهد بن ميصرة سنوسي، بإعادة فتح الأبواب وبعد استجابة هذا الأخير تمكن المشرف من تنظيم أول لقاء بالمحافظة، لكنه اضطر إلى عقد لقاء ثاني مع أمين المحافظة يسعد محمد وكذا أمناء القسمات بمقر قسمة البليدة. وبعد اللقاءين أسرع المشرف ناحت يوسف في خطوة ذكية تمثلت في البحث عن مقر آخر محايد حتى يجتمع بالطرفين، وهنا انطلقت الحلقة الأخيرة من مسلسل وضع قوائم الحزب، حيث قام المشرف بجمع كل ملفات المترشحين شرط أن تكون مؤشرة من طرف أمناء القسمات الرسميين والذين دُونت أسماءهم ضمن قائمة استلمها المشرف من مكتب التنظيم بمقر الحزب العتيد بحيدرة بالعاصمة.
هذا وقام رئيس "الأبيوي" بإبعاد كل الأسماء التي يمكن أن تنافسه على عرش المجلس الشعبي الولائي وراح يبحث عن أسماء خفيفة يمكن السيطرة عليها وقيادتها أثناء انتخابات "السينا" المقبلة. في حين اكتفى أمين المحافظة يسعد محمد بتقديم ترشحه ومحاولة فرض بعض الكفاءات لتكوين مجالس بلدية جديدة بالتسيير وكذا مجلس ولائي قوي، لكن ترشحه أبعده عن لجنة الدراسة وقدمت له ضمانات بسيطة تتمثل في إدراجه ضمن الرتبة الثانية، الأمر الذي دفع بعض أمناء القسمات وكذا المناضلين إلى غلق المقر العام للحزب بحيدرة، لكن لم يتواصل ذلك الاتفاق بعدما تغيب بعض أمناء القسمات عن الحضور، الأمر الذي فتح باب التفاوض بين "مير" بوفاريك ورئيس "الأبيوي"، حيث تم الاتفاق على قبول قائمة المير مقابل تراجعه عن الاحتجاج. كما اتفق رئيس "الأبيوي" مع جميع معارضي أمين المحافظة على تشكيل قوائم من المناضلين الذين يمكن السيطرة عليهم، حيث أسندت لأمناء القسمات إعداد قوائم المترشحين كما تشكلت لجنة ولائية من بعض نواب الحزب والمشرف داخل مكتب رئيس "الأبيوي"، حيث قامت هذه اللجنة بوضع قائمة "الأبيوي" بتوجيه من طيبي وهي القائمة التي صنف فيها الأول في الترتيب في حين تم وضع أمين المحافظة رقم 02. أما المرتبة الثالثة فأدرج فيها أحد مترشحي التشريعيات الماضية. وفي انتظار الفصل النهائي في قوائم المترشحين للأفلان بالبليدة، يستعد بعض المناضلين لردة فعل عنيفة إذا ما حدثت تجاوزات في إعدادها وفي المقابل يسعى بعض المناضلين لدعم القائمة الحرة "رمز الأصيل" احتجاجا على وضع رئيس "الأبيوي" طيبي رابح على رأس قائمة الأفلان بالبليدة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)