البليدة - A la une

بعد الأحداث التي عرفتها بداية عملية بيع التذاكر بملعب تشاكر بالبليدة.. متى نتعلم..؟!



بعد الأحداث التي عرفتها بداية عملية بيع التذاكر بملعب تشاكر بالبليدة.. متى نتعلم..؟!
فضحت، أمس، الظروف الاستثنائية التي ميزت بداية عملية بيع تذاكر لقاء الجزائر وبوركينافاسو، المقرر ليوم الثلاثاء لحساب إياب الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال البرازيل 2014، والتي طغت على مشاهدها الفوضى العارمة وتسجيل العشرات من حالات الإغماء والإصابات في أوساط الجماهير المتوافدة على شبابيك ملعب تشاكر بالبليدة، سياسة سوء التنظيم المعتمدة من طرف مسؤولي الكرة الجزائرية الذين برهنوا مرة أخرى على عجزهم عن التحكم في زمام الأمور خلال احتضانها للمواعيد الكروية الكبرى، سواء المحلية منها أو الدولية.رغم الضمانات العديدة التي قدمها مسؤولو الكرة الجزائرية، وعلى رأسها مديرية الشباب والرياضة لولاية البليدة، لأنصار وعشاق المنتخب الوطني، الذين أكدوا بأن كل الإجراءات اللازمة تم اتخاذها من أجل أن يمر الحدث الكروي الهام في أحسن الظروف الممكنة، انطلاقا من عملية بيع التذاكر وكذا فتح أبواب الملعب إلى غاية نهاية المباراة. فإن ما ميز بداية عملية بيع التذاكر التي كانت في حدود الساعة التاسعة صباحا من نهار أمس، بسبب الفوضى العارمة التي أدت إلى تسجيل العشرات من حالات الإغماء والعديد من الإصابات في أوساط الجماهير المتوافدة بأعداد هائلة على شبابيك ملعب تشاكر.. يعد خير دليل على الفارق الشاسع الموجود بين الأقوال وما يجب أن تكون عليه الأمور في الواقع.. حيث فضحت هذه الظروف مرة أخرى سياسة سوء التنظيم واللامبالاة المعتمدة من طرف هؤلاء المسؤولين، الذين أثبتوا مجددا عجزهم عن التحكم في زمام الأمور خلال المواعيد الكروية الكبرى. كما أن خروج الأمور التنظيمية عن نطاقها المعهود أضحى بمثابة سيناريو يكرر نفسه في الكثير من المناسبات الكروية الهامة ويصنع استثناء الكرة الوطنية، والذي كان آخره ما شهدته مباراة كأس الجمهورية الأخيرة التي جمعت بين فريقي اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر، وكذا لقاء الإياب للمنتخب الوطني ضد نظيره المالي، من أحداث شغب بين الأنصار وقوات الأمن أثناء عمليتي بيع التذاكر أوفتح أبواب الملعب جراء سوء التنظيم.. العوامل التي كانت من الممكن للقائمين على تسيير الرياضة الجزائرية عامة، الاستثمار فيها والاستفادة منها وجعلها كتجربة لتدارك هذه الأخطاء وتجنب تكرارها مستقبلا، عن طريق تبني بدائل أخرى ناجعة، كفتح نقاط بيع التذاكر عبر العديد من ولايات الوطن والتخلي عن مركزية العملية المحصورة في نقطة واحدة، الإجراء الذي من شأنه أن يقلل بدون شك من عناء تنقل الأنصار مئات الكيلومترات من أجل الظفر بتذكرة فقط.. هذا إن كانت من نصيبه في اليوم الأول أوأنه سيجد نفسه مرغما على المكوث أمام شبابيك الملعب ليوم آخر قصد اقتناء هذه التذكرة وسط الفوضى العارمة، التي كان بمقدور السلطات أيضا التخلص من مخلفاتها باعتمادها هذا الحل.
وأكثر من ذلك أن الظروف التي ميزت عملية بيع التذاكر، أمس، ستعيد نفسها في موعد المباراة، إذ كثيرا ما تكتفي الجهات المعنية بفتح بعض أبواب الملعب فقط، ما يجعل التحاق أكثر من 30 ألف مناصر بمدرجات الملعب أمرا صعبا ويؤدي إلى تسجيل إصابات في صفوفهم بسبب التدفق الكبير على هذه الأبواب، على غرار ما تم إحصاؤه في المباريات السابقة.. الوضع الذي من المحتمل جدا أن يتفاقم أكثر عندما يجد العديد من الأنصار الذين قاموا باقتناء تذاكر أصلية محرومين من دخول مدرجات الملعب نتيجة انتشار ظاهرة تزوير تذاكر اللقاء، التي يبقى مسؤولو الكرة الجزائرية عاجزين عن محاربتها رغم أنهم كثيرا ما أكدوا امتلاكهم حقوق البيع حصريا دون غيرهم، إلا أن الواقع يثبت عكس ذلك.. فلا لوم على هؤلاء إن عبروا عن استيائهم وغضبهم الشديدين من هذه الممارسات التي غالبا ما ترجموها في إثارة أعمال شغب.. كانت سببا مباشرا في إفساد فرحة عرس كروي.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)