البليدة - A la une

المشاركون في ملتقى بمناسبة اليوم الوطني للهجرة بالبليدة كتابة تاريخ الثورة التحريرية لا تزال أمامها أشواط طويلة



أكد المشاركون في ملتقى نظم، أمس الأربعاء، ببلدية واد العلايق (البليدة)، بمناسبة اليوم الوطني للهجرة، أن كتابة تاريخ ثورة التحرير لا تزال أمامها أشواط طويلة، مشيرين إلى أن تدريس تاريخ الجزائر في الجامعة كان يتوقف عند سنة 1945 وذلك الى غاية 1989 حيث فتحت بعدها تخصصات في تاريخ الثورة التحريرية.
وفي هذا الصدد، أوضح الأستاذ بمعهد التاريخ بجامعة الجزائر 2 السيد تلمساني بن يوسف أن كتابة تاريخ الثورة الجزائرية لا تزال أمامها أشواط طويلة مرجعا ذلك إلى عدة أسباب منها "نقص معاهد التاريخ بعد الاستقلال" على المستوى الوطني، حيث كان عددها إلى غاية الثمانينات لا يتعدى ثلاثة معاهد بكل من قسنطينة ووهران والجزائر العاصمة وكذا "توجه معظم الطلبة المتخرجين إلى التعليم الأكاديمي" وتدريس مادة التاريخ مع "مواصلة القليل منهم الدراسات العليا" والتخصص في تاريخ الثورة الجزائرية.
وأشار المتحدث بمناسبة انعقاد ملتقى حول "معركة وادي العلايق" بالبليدة بادرت بتنظيمه الجمعية الثقافية لدار الشباب لوادي العلايق أنه وإلى غاية سنة 1989 فإن معلومات الطالب والدارس لمادة التاريخ الجزائري تتوقف عند حدود 1945، حيث كان برنامج اللجنة الوطنية البيداغوجية يتوقف عند هذه الفترة.
وأضاف المحاضر أنه قد تم استدراك الوضع مع سنوات التسعينات، حيث استدعت الوضعية استحداث المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وذلك في شهر أوت 1995 ليشرع بعدها في البحث والتأريخ لثورة التحرير الوطني.
كما تم كذلك بقسم التاريخ بجامعة الجزائر فتح وتأسيس تخصص ماجيستير في تاريخ الثورة لتتخرج بعدها أول شعبة ماجيستير قامت بعدها بتعديل البرنامج البيداغوجي ليصبح تاريخ الجزائر يدرس إلى غاية سنة 1962 تاريخ استقلال الجزائر.
وتناول الملتقى الذي حضره طلبة وأكاديميون وتلاميذ المدارس ومواطنو ومجاهدو المنطقة "معركة وادي العلايق" التي "كانت سدا منيعا في وجه المستعمر بحيث بفضلها "تأخر سقوط" المدن الجزائرية البليدة والقليعة ومليانة والمدية في يد الاستعمار الذي شن هجوماته على هذه المناطق مذ دخوله الجائر إلى الجزائر سنة 1830. ولم تسقط هذه المدن سوى في 1839 بعد عدة محاولات للجيوش الاستعمارية.
وبالمناسبة تحدث المجاهدون الحاضرون ومنهم المجاهدان جمال بناي ومحمود الباي خلال هذا اللقاء الذي نظم إحياء لخمسينية الاستقلال ويوم الهجرة عن الدور الهام الذي "لعبه أبناء المتيجة في مقاومتهم للاستعمار الفرنسي".
وتضمن الملتقى الذي حمل شعار "المتيجة حصن من حصون الجزائر" معرضا أقيم بالمركب الجواري الرياضي ضم العديد من الشواهد والشهادات والصور جمعتها الجمعية الثقافية لدار الشباب لوادي العلايق التي دشنت بالمناسبة مخبرا تاريخيا لها سيعنى بالبحث في تاريخ المناطق التي تضم المتيجة الكبرى، حسب ما ذكره المكلف بالاتصال على مستوى الجمعية الأستاذ مصطفى ريحي.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)