دعا المشاركون في فعاليات اليوم الطبي “تخفيف ألم الطفل” بالبليدة، الى تصنيف الألم الحاد كمرض مزمن بالنظر إلى تداعياته الخطيرة على المريض، حيث نظمت نهاية الأسبوع جمعية الأطباء العامين بالبليدة لقاء طبيا للسنة الرابعة على التوالي، تناول موضوع “الألم عند الطفل”، وقد عرف مشاركة 350 طبيب بين مختص وعام وأطباء أطفال.
وتناولت محاور هذا اللقاء، الذي جاء بعد سنتين من إنشاء الجمعية المحلية للالم بولاية البليدة، مشكل عدم تحقيق مطلب انشاء مركز للتخفيف من الألم، وهو المركز الذي كانت الجمعية قد نادت إلى إنشائه للتخفيف من الأعباء التي يتلقاها المريض بالتنقل إلى العاصمة لمعالجة آلامه بالمركز الوحيد، علما أن الجزائر لا تحصي إلا هذا المركز وآخر بولاية باتنة.
وأوضح القائمون على الجمعية أنهم راسلوا كل الهيئات المعنية من أجل تجسيد هذا المشروع الحلم الذي سيكون بمثابة مكسب طبي جديد للولاية.
وفي سياق آخر تطرق المحاضرون، خلال اللقاء، إلى مشكل التشريع الطبي الذي لا يساعد المصابين بالأمراض المزمنة، والذين يشتكون من آلام حادة لا تطاق، من الحصول على وصفات تضم جرعات “المورفين” التي تحد من آلامهم بشكل كبير، حيث أكد الاطباء في هذا الخصوص أن وصف حقنة المورفين يمر بعدة إجراءات لا يمكن التساهل معها وإلا وجد الطبيب نفسه في مأزق حقيقي.. كون هذا النوع من الأدوية يمكن أن يستعمل بكل سهولة كنوع من المخدرات القوية.
وأضاف المختصون في هذا الشأن أنه لابد على الأقل أن يواكب التشريع الجزائري في هذا الخصوص التشريع الدولي، إذ في الوقت الذي يكتفي القانون في الجزائر بوصف جرعات المورفين ل7 أيام فقط يمكن جعلها 14 يوما بدلا عن ذلك، وهو ما يجنب المريض عناء تكرار التوجه إلى الطبيب ومن ثم الانطلاق في رحلة بحث عن هذا الدواء، علما أنه على المستوى الوطني ككل لا توجد إلا صيدليتان فقط مقرهما بالجزائر العاصمة تبيع هذا النوع من الدواء، أي أن المريض من ولاية تمنراست لا يمكن له الحصول على هذا الدواء لتخفيف ألمه إلا بحدود 7 جرعات تكفيه لسبعة أيام يتطلب اقتناؤها الذهاب إلى العاصمة.
وبالحديث عن الألم عند الطفل وكيفية تخفيفه، استعرض مختصون من مستشفى بني مسوس بالعاصمة تجاربهم في الموضوع، في خطوة تهدف إلى تجديد معارف الأطباء العامين الذين يعدون اول حلقة في العلاج يبدأ بها عند المريض. وقد استعرض الأطباء درجات قياس الألم وتقييمه بدءا من عند الرضع إلى غاية الوصول إلى سن يسمح للصغير بالتعبير عن نفسه والكشف عن موقع ألمه.
كما تطرق المشاركون في هذا اللقاء إلى بعض الممارسات الشائعة والخاطئة التي مازالت سارية في المجتمع، والتي يعبر عنها المثل الشعبي القائل “تكبر وتنساها“، وهي العبارة التي تستعمل غالبا مع الصغير الذي يتعرض لألم شديد إثر جرح أو اصابة ما، حيث أكد الاطباء أن الألم الشديد عند الطفل يؤثر على نظامه العصبي وقد يؤدي إلى تداعيات خطيرة.
كما أشار بعض المتدخلين إلى خطورة ظاهرة الختان التي مازالت تتم في بعض مناطق الوطن من قبل أشخاص يسمون بالحجامين بالطريقة التقليدية، أي دون استعمال التخدير، في الوقت الذي وصلت البحوث الطبية العالمية إلى مستويات قياسية من التطور لم يواكبها الطب الجزائري، على غرار عدم استعمال المخدر في عملية اقتلاع الأسنان، وذلك باستعمال طريقة التنويم المغناطيسي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محفوظ أ
المصدر : www.al-fadjr.com