الأغواط - A la une

هروب جماعي لسكان أرياف شمال الأغواط نحو المدن



هروب جماعي لسكان أرياف شمال الأغواط نحو المدن
لم يستطع المنتخبون المحليون الذين تعاقبوا على بلدية وادي مرة شمال الأغواط من انتشال سكان المناطق الريفية من دائرة الفقر والتخلف التي لا زالت تحاصرهم، وتقلل من مستويات عيشهم وتزيد من معاناتهم، فسكان الخنوفة ومحصر والجدر والغرفة وغيرهم من المناطق القريبة من آفلو عاصمة الجهة الشمالية لولاية الأغواط لا يزال يعانون حتى الآن من مشاكل عدة كانت سببا مباشرا في هجرة الكثير منهم إلى المدن، بعد أن رابطوا عشرات السنين بمحيطاتهم الريفية حتى إبان العشرية السوداء، وهم في رحلة دائمة مع الاتصالات والمراسلات التي لم تثمر لصالح زهاء 30 عائلة تتوزع على المنطقة تسترزق مما تنتجه الأرض وما تدره تربية الماشية.
ورغم استقرارهم الدائم والمتواصل، إلا أن ذلك لم يشفع لهم في الاستفادة من مختلف مساعدات الدولة الموجهة للأرياف بقصد تثبيت سكانها في مناطق تواجدهم، فالكهرباء الريفية والفلاحية ما زالت غائبة حتى الآن، ومشكل تمدرس أبنائهم يطرح على الدوام، ونحن نمر إلى الفصل الدراسي الثاني، ذلك أن حوالي 60 تلميذا يدرسون في متوسطة وادي مرة يكابدون الويلات في تنقلاتهم مسافة 14 كم ذهابا وإيابا، حيث يحشرون داخل حافلة صغيرة، لا تستجيب للمعايير الوقائية المطلوبة حسب رسالة السكان، تنقلهم إلى مختلف مؤسساتهم التربوية سواء بتجمع الجدر أو بعاصمة الدائرة، وهي الوضعية التي كادت أن تتسبب في مصرع أحد التلاميذ الذي سقط من الحافلة، لما كان يهم بالنزول ما تسبب له في جروح ورضوض بسبب التدافع والاكتظاظ، بينما كانت سببا مباشرا في عزوف الفتيات عن مواصلة دراستهن مع ارتفاع مؤشر التسرب المدرسي، والمشكل الذي يزيد الأمر حدة هو اضطرار أولياء التلاميذ القاطنين في الأرياف بعيدا عن الطريق المعبدة إلى نقل أبنائهم في رحلتي ذهاب وإياب يوميا بواسطة الدواب، وما يحيط بذلك من مخاطر ومشاق، هذا كله بسبب عدم مرور حافلات النقل المدرسي بالمسالك الريفية .
إلى ذلك يجدد سكان منطقتي الخنوفة ومحصر مطالبتهم بالكهرباء الريفية التي لها أكثر من ضرورة في حياتهم الاعتيادية، وما يستغرب له من حملونا انشغالهم أن البلدية استفادت من عدة مشاريع في هذا الإطار، وزعت بطريقة أو بأخرى على مناطق أقل عوزا للكهرباء، وحتى الماء الشروب ما زال المعنيون يجلبونه بالطرق البدائية الخاصة باستعمال الدواب من مناطق بعيدة أقربها يبعد بمسافة10 كلم، وحتى ذات نوعية رديئة وغير صحية لأنها عرضة لعدة عوامل طبيعية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)