يعتبر سوق رحبة الزيتون بوسط مدينة الأغواط، شاهد من شواهد أصالة وقدم مدينة الأغواط، لتوسطه الأحياء العتيقة ببوابة الصحراء واستمرار النشاط التجاري به رغم مرور عقود من الزمن وتوسع المدينة باستحداث أسواق جوارية في مختلف الأحياء.هذا السوق المشكّل من محلات تجارية وساحة لعرض المنتوجات والخضر والفواكه وكذا شوارع موازية لامتداد النشاط التجاري بها، يظل يستقطب العديد من المواطنين على اختلاف فئاتهم وأعمارهم وأجناسهم ومستواهم المعيشي للتسوق واقتناء السلع والمنتوجات، لاسيما وأن نشاطه يتوسّع خلال شهر رمضان رغم مطاردة أعوان الشرطة ومحاولتهم محاربة التجارة الفوضوية التي تغزو السوق في مثل هذه المناسبات. ويعدّ سوق رحبة الزيتون من أعرق الأماكن في مدينة الأغواط، لتواجده منذ عشرات السنين في هذه المدينة ومعايشته لمختلف مراحل المدينة التي توسعت دون أن تفرط في سوقها الشعبي، لاسيما وأنه مجاور للأحياء العتيقة كزنقة ليهود وزقاق الحجاج والغربية والصفاح التي تعدّ من شواهد المدينة القديمة وكذا لحديقة “جنان البايلك” التي يقصدها الكثير من المواطنين لاسيما كبار السن للراحة والاستمتاع بالنسيم العليل في هذا الفضاء.
ويستغل الكثير من قاصدي هذه المناطق تنقلهم إلى وسط المدينة للتسوق في رحبة الزيتون التي كان يعرض بها فلاحو المناطق الريفية كتاجموت والعسافية وبرج السنوسي بعض منتوجاتهم الفلاحية الطازجة من خضروات وفواكه وكذا المنتوجات من الصناعات التقليدية والأغراض المنزلية، كالزبدة والجبن واللبن والدهان والهرماس والقطران وحتى الأطباق من الحلفاء وأواني الطين .
وتبقى ميزة سوق رحبة الزيتون، إضافة إلى تمكين الزبون من اقتناء الخضروات والفواكه حسب ذوقه دون تدخل البائع على خلاف المدن الأخرى، في عرض “الحوزة” وهي مجموعة من المنتوجات تشكّل نفس المنتوج بسعر زهيد دون اختيار، مما يسمح للكثير من الفقراء ومحدودي الدخل من اقتناء قوتهم حسب قدرتهم الشرائية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : وسيم
المصدر : www.elkhabar.com