" الشيخ سيد الحاج سليمان دفين الغيشة "
هو " سيد الحاج سليمان حفيد سيدي ابراهيم النقبة " الملقب عند أهل الغيشة ب " غول الصلحين " أو " شايب الذراع " و ذلك بعد هدم قبته من طرف الإستعمار ، فلما أرادوا ترميمها وجدوا ذراعه كما هو حسب روايات أهل المنطقة لذا سمي " بشايب الذراع" .
واشتهر بالصلاح و الورع ، تلقى العلم بفاس ولما قدم التقى مع شيخه سيدي امحمد بن عامر في موسم الحج _ حسب الروايات الشفوية _ و طلب منه أن يدرّس عنده، يقول العلامة الشيخ مولاي عبد الله نور آل سيد الحاج بن عامر في ترجمته " ومن تلامذته الولي الصالح سيد الحاج سليمان المدفون بالغيشة بجبل العمور بآفلو قدم عليه من فاس بعد أخذه العلم و لازمه مدة فلما توسم فيه الصلاح زوجه ابنته وكان يقرأ العلم عنده وله ذرية مع بنت سيد الحاج بن عامر ، فلما قربت وفات أبيه سرّحه إلى الغيشة فهو معروف بها "
أنجب معها سيدي أحمد بن الحاج ( مدفون بجوار روضة جده سيدي امحمد بن عامر و أمه حسب الروايات المتواترة) ، ذريته بأولاد سيد الحاج بن عامر مشهورون بحفظ القرءان و الصلاح ، منهم ابنه الولي الصالح "سيد المهيدي" الذي كان قاضيا وله الفضل في تحرير أراضي الحساسنة ، كذلك أمثال الفقيه سي عامر بن الميلود ، الذي كان زاهدا في لباسه ، وكان فقيها بمنطقة الحساسنة حيث أمره " القايد" آنذاك أن يتهيأ من أجل قدوم وفد من الأعيان ، فلما رؤه قالوا "هذا هو الفقيه؟" استحقارا لملابسه ،فلما جلسوا بادرهم بسؤال فقهي لم يعدوا له جوابا! ونظر بعضهم إلى بعض لقلة معرفتهم ، و كان دائما ما يحمل " حجرة للتيمم " ، كذلك في إحدى المرات يُحكى أن شخصا أراد الإستفتاء فقالوا له اذهب الى " سي عامر بن الميلود " فلما أقبل عليه وجده يرعى الغنم ، فقال له : أبحث عن الفقيه ! فقال له مبتسما : أنا هو ! ما سؤالك ؟ فقال له " زوجتي لاتنجب الولد، فنذرت وقلت لها إن أنجبت لي ولداً سأطعمك من كل الفاكهة التي خلقها الله ! فكان ذلك ، غير أني لا أستطيع فعل هذا! فقال له " أعطها الماء فكل الفاكهة خلقها الله منه " هاته بعض القصص الشعبية عند أهل المنطقة . و منهم الشيخ الحاج عبد السلام الذي كان قاضيا في وقت الثورة ، و استشهد ولم يُعرف مكانه ولا قبره ، ومنهم الشيخ الصالح الحاج بوعلام الإمام المعلّم الشيخ الورِع ، كما هو حال أبناء عمومتهم بالغيشة أهل قرءان وعلم .
أنجب سيد الحاج سليمان سبعة أولاد و بنت . منهم الولي الصالح سيدي المسعود الذي اشتهر بصلاحه ورُوي أنه حج تسع مرات مشيا ً على قدميه ، و من شدّة احترامه لأبيه و تواضعه، رفض تسميته بالحاج و أوصى بعدم بناء ضريح عليه ، ومن ذريته الشيخ الميهوب الذي ذكره أحمد بن هطال التلمساني في كتاب " رحلة محمد الكبير باي الغرب الجزائري إلى الجنوب الصحراوي " في قوله " ..و كان أكثر ما أدركته الرقة حين رأى شيخاً كبير السن من ذرية بعض الصالحين (يقصد سيد الحاج سليمان ) أنه لا يقدر على المشي أمر خدامه أن يحملوه و كساه و أعطاه دراهم ، و بالند أعطاه فرسا وزاده كسوة أخرى ، ودراهم ، ورده لأهله مكرما وهذا الرجل أصله من الغيشة يُدعى السيد الموهوب .. "
ينحدر نسب سيد الحاج سليمان من " النقبة " أو " النقابي " نسبة إلى جده سيدي ابراهيم النقبة الذي مقامه بمنطقة واد الرداد بين الغيشة وعين ماضي ، وهم من الأدارسة الأشراف أتوا إلى المنطقة بعد قبيلة الزناخرة ، و جعلوا قصرا لهم في سفح الجبل المسمى ب " القصير" ، رفقة أخيه من الرحم سيدي محمد بن منصور جد المناصير من فرع الأمير محمد بن إدريس، أما سيدي إبراهيم النقبة فهو حفيد سيدي بوعلي الشريف بجبل بوعلام بالبيض ، من ذرية الحسن بن أحمد بن إدريس .
فهو الشريف " سيدي الحاج سليمان بن أحمد بن سيدي ابراهيم النقبة بن علي بن منصور بن أحمد بن عيسى بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سيدي بوعلي "طبل النحاس" بن محمد بن منصور بن بوعلي " السني " بن كثير بن الناصر بن يعقوب بن علال بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمزة بن رحو بن الحسن بن أحمد بن إدريس الأزهر بن إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. انتهى
ترجمة الأستاذ زايري كمال الدين
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : zairi20
صاحب المقال : الأستاذ زايري كمال الدين
المصدر : روايات متواترة وكتب النسب