عبر سكان المناطق النائية شمال مدينة أفلوبالأغواط وخصوصا الفلاحين، عن تخوفهم من ظاهرة استفحال الخنازير البرية التي أصبحت تتوافد على الجهة مع ساعات الغروب الأولى لتقتات من مكبات النفايات الواقعة بها، وما تشكله هذه الظاهرة السلبية من خطورة على حياتهم ومالهم من محاصيل فلاحية.
وأكد بعض هؤلاء في حديثهم مع “البلاد” أن هذه الخنازير البرية فرضت عليهم حظر التجول منذ الساعات الأولى من غروب الشمس، وتشكل بالنسبة إليهم هاجسا عندما تضطرهم ظروف طارئة للخروج ليلا أو خلال الساعات الأولى من كل صباح لاسيما حينما يتجهون إلى المساجد لأداء صلاة الصبح أو إلى أماكن عملهم. وقد أرجع المشتكون من الوضع سبب التزايد المعتبر لهذا الحيوان البري الذي باءت محاولات طرده بالفشل، إلى توقف حملات الإبادة التي كانت تنظمها من حين لآخر بعض البلديات بالتنسيق مع مصالح الأمن والصيادين، مطالبين والي الأغواط بضرورة التدخل لتجنبهم خطر الهجمات المسعورة لهذا الحيوان المنبوذ بتسليم ترخيصات لرؤساء البلديات تسمح لهم بمباشرة عمليات الوقاية وإجبارهم على تحقيق نتائج ميدانية لاعتبارات يرونها متعلقة بحياة المواطنين الذين تحولت لياليهم إلى جحيم لا يطاق وبالخصوص خلال الفترة الأخيرة التي راح فيها بعض الفلاحين ضحية لتلف محاصيلهم الفلاحية.
.. شوارع وأحياء وسط مدينة الأغواط تحاصرها الأوساخ
شكل عامل التخلص من النفايات المتراكمة ببعض أحياء مدينة أفلو بالأغواط، ورغم حملات النظافة التي يقوم بها بعض الناشطين من الشباب عبر شبكة التواصل الإجتماعي، أهم المطالب التي يبقى يتطلع ساكنة المنطقة إلى تحقيقها من قبل الجهات الوصية بعدما باءت محاولات أعوان النظافة بالفشل في احتواء الوضع البيئي لاسيما في ظل غياب الدور الفعال لممثلي الأحياء ووعي المواطنين بالمحافظة على المحيط، فضلا عن عدم تقيد مسؤولي ثاني تجمع سكاني بعد عاصمة الولاية من جهة أخرى بالمقاييس الوقائية الواجب اتباعها في اقتناء حاويات تجميع النفايات، والتي هي عبارة عن أجزاء مهترئة ومتصدعة من الصهاريج المائية. وعلى الرغم من البحبوحة المالية التي تتمتع بها ميزانية البلدية، إلا أن هذه الأخيرة أثبتت عجزها تماما عن التكفل بهذا الجانب الوقائي على مدار السنوات الفارطة سواء بعاصمة البلدية أو أحياء أخرى كحي أم قرين والشكالة. وخير دليل على ذلك كما جاء على لسان بعض المواطنين في حديثهم ل”البلاد” ظاهرة استفحال الكلاب المتشردة التي أصبحت خلال المدة الأخيرة تشكل خطورة على حياة المواطنين مما اضطر بعضهم إلى التخلف عن أداء صلاة الصبح ومنع أبنائهم حتى من التوجه إلى الكتاتيب، وما إلى ذلك من قطعان الماعز والبهائم التي إكتسحت الوسط الحضري، واتخذت مثل هذه الأماكن التي تشمئز منها الأنظار وكرا لها بالرغم من المجهود المبذول من قبل أعوان النظافة الذين سئموا بدورهم جمع الأوساخ المترامية التي لم تعد تستوعبها الحاويات الصغيرة وقلة الشاحنات والجرارات التي تربط فضلاتها المكدسة بالأسلاك. ويرى السكان أنه بات من الضروري والأكيد على المنتخبين السعي من أجل تحقيق وعودهم في إعادة الاعتبار لنظافة المحيط الحضري عن طريق تدعيم حظيرة البلدية بالعتاد الكافي الذي يسمح بالقضاء على مثل هذه المظاهر السلبية التي لها علاقة مباشرة باستفحال الأمراض المتنقلة عبر الحيوان.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : حكيم بدران
المصدر : www.elbilad.net