الأغواط - A la une

الشيح أبو بكر الحاج عيسى الأغواطي



الشيح أبو بكر الحاج عيسى الأغواطي
أنبغ طلبة المرحوم الشيخ مبارك الميلي ومن الذين تخرّجوا من جامعة الزيتونة، ثمّ أخذوا عن الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس، وشاركوه في التّدريس وتحمّل أعباء المسؤوليات الثّقيلة حتّى آخر أيّام حياته وخلّف تلاميذ من بعده.
وُلد الفقيه الشيخ أبو بكر الحاج عيسى بمدينة الأغواط، وكغيره من أبناء نبلاء الجزائر أدخله أبوه كتاب القرآن الكريم فأخذه وأتقن حفظه على مقرئي الأغواط الشيخ ابن عزوز. وكان أبوه عالمًا وجدّه مؤلّفًا. كما دخل المدرسة الفرنسية لاتقاء شرّ قوم الفرنسيين وأمن مكرهم، وكانت سنة ميلاده أيّام صراع عنيف ضدّ التجنيد الإجباري على أبناء الأمّة.
وفي سنة 1962م حلّ بالأغواط، بطلب من أهلها، العلامة الشيخ مبارك بن محمد الميلي ليؤذن له بتأسيس مدرسة عربية عصرية هي (المكتب العربي)، وكان قد سبقه إلى الحلول بها المرحوم الشيخ محمد سعيد الزهري، وحاول، عبثًا، التحصل على الرخصة لذلك فلم يظفر بها، وفي هذه المرّة انضم إلى الرّاغبين في تأسيس هذا المكتب السيد ''خليفة جلول'' حاكم البلد من الأهالي، فاضطرت فرنسا لغضّ الطرف عنها، فأذن الحاكم بتأسيس المكتب وشجّعه، كأنّه يجبر ما قصّرت دولته فيه وكان الشيخ مبارك رصينًا حكيمًا، فعرف من أين تؤكل الكتف.
وقد بدأ الشيخ أبو بكر حياته التعليمية بمدينة قسنطينة بعد أن تخرّج عن الزيتونة وأدار سنة 1952م (المكتب العربي بسيدي بومعزة) وشارك في التحرير في مجلتي المنتقد والشهاب بنصيب وافر، ومن تلاميذه الدكتور حمو بن يدير ولما بدت الرغبة من أهل الأغواط فيه انتقل إليهم، ومكث عندهم بضع سنين.
وفي سنة 1946 انتخب الشيخ أبو بكر عضوًا في الهيئة العليا لجمعية العلماء وانتخبته هذه الهيئة أمينًا عامًا لها خليفة للشيخ العربي التبسي الذي انتخب نائبًا للرئيس، فقام بالمهمّة لمدّة قصيرة وخلفه في الأمانة العامة المرحوم توفيق المدني سنة 1951م.
وتوفي، رحمه الله، مساء يوم الأحد 03ذي القعدة 1407ه الموافق ل28 جويلية 1987م، عن سن تجاوزت السبعين.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)