الأغواط - Revue de Presse

الأغواطمؤهلات طبيعية وسياحية لتحقيق نهضة تنموية شاملة



كشف مؤخرا والي ولاية برج بوعريريج السيد عز الدين مشري أنه وبهدف النهوض بقطاع الصحة بالولاية وفي إطار التدابير الاستعجالية المتخذة لترقية واقع القطاع وتحسين الخدمات الصحية بمستشفى لخضر بوزيدي أنه يتم التحضير لإنشاء مصلحة تشريح بهذه المؤسسة الاستشفائية.
كما أكد محدثنا أن هذا المستشفى يفتقر لمثل هذه المصلحة بالرغم من الحاجة الملحة لها، ومن المنتظر أن تتدعم بطبيبين مختصين تم الاتفاق معهما وأعطيا موافقتهما المبدئية، في انتظار تجهيز المصلحة بالمعدات اللازمة، فضلا عن تحويل المخبر الطبي إلى مصلحة باستور وتدعيمه بالتجهيزات والأدوات المخبرية والمحاليل لتحسين الخدمات المقدمة وترقيتها وفق ما يطمح إليه المواطنون، هذه المصلحة من شأنها أن تعفي المرضى وأهاليهم من متاعب التنقل إلى مستشفى سطيف كما سيحل مشكل نقل الجثث إلى ولايات سطيف وباتنة لإجراء التشريح، وما ينجر عنه من صعوبة في توفير النقل الصحي والتأخر في استلام الجثث، فضلا عن أهميتها في تخفيف الضغط على مصلحة التشريح التابعة للمستشفى الجامعي سعادنة عبد النور بسطيف، ويبقى كل هذا في انتظار تجسيد هذه الإجراءات لتحسين صورة القطاع التي تزعزعت وأصبحت تمثل أحد أبرز أوجه الصراعات في الإدارات الجزائرية حتى أضحت حديث العام والخاص، وخلال حديثه لم يخف السيد مشري قلقه من المشاكل التي عرفها القطاع منذ قدومه إلى الولاية وما تبعها من انسحاب لأعضاء المجلس الشعبي الولائي مؤخرا في الدورة الأخيرة ورفضهم المصادقة على ملف الصحة وهذا بسبب تقديمهم لملف تطرقوا فيه إلى المغالطات التي تضمنها ملف الصحة المعروض على دورة المجلس الشعبي الولائي، خاصة المتعلقة منها بالأغلفة المالية ومدى تقدم أشغال المشاريع رغم إمهال المديرية المعنية على مدى دورتين كاملتين، فضلا عما اعتبره تصرفات غير  مؤسسة من محيط المديرية التي عمقت ـ حسبه ـ مشاكل القطاع.

اغتنم السيد عبد المالك بوضياف والي ولاية وهران انعقاد الدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي ليؤكد للمحتجين من سكان حي الدرب بوهران وبقية الأحياء القديمة والعتيقة الأخرى بأن السلطات الولائية على دراية تامة بمختلف المشاكل التي يعيشها السكان لا سيما تلك المتعلقة بالسكن الذي يعتبر من الملفات الشائكة والصعبة التي لا يمكن حلها بخاتم سليمان ولا بعصا موسى.
ولكن رغم هذا فقد أكد الوالي بأن كل انشغالات المعنيين بهذا المشكل ستتم معالجتها في الآجال، حيث لا يمكن توزيع 1333 سكنا جاهزا على أكثر من 60 ألف مستحق للسكن الاجتماعي.
وفي الوقت الذي اعترف فيه رئيسا بلدية ودائرة وهران بعجزهما عن إيجاد الحلول لهذا المشكل المطروح بحدة، طالب الوالي من المحتجين التريث ومزيدا من الصبر لتجاوز هذه الفترة العصيبة على أن يتم الشروع في توزيع السكنات الاجتماعية بداية من العام المقبل الذي سيتم خلاله استلام أكثر من 6 آلاف وحدة سكنية ليصبح بالإمكان التحدث عن بداية حل الأزمة التي تمر بها وهران التي لم تستلم أي وحده سكنية منذ سنة 1996 ولم تدعم بأي برنامج سكني منذ .1997 يذكر أن والي وهران أكد أن حي الدرب الذي تم فيه إحصاء 624 عائلة سيتم إسكانهم كلهم دون أي استثناء ولكن بعد أن تكتمل عمليات تهيئة الأحياء السكنية الجديدة التي تقوم العديد من مقاولات الانجاز ببنائها.
ومن هذا المنطلق فإن سكان الأحياء المتضررة المطالِبين بإسكانهم مطالبون بالانتظار إلى غاية توفر هذه المساكن لان لا احد يملك خيارا آخر غير هذا، خاصة مع تأكيد الوالي على أن مصالحه خصصت ما لا يقل عن 100 هكتار من الأراضي الصالحة للبناء على مستوى كافة بلديات الولاية وهذا بهدف انجاز 39 ألف وحدة سكنية جديدة في إطار البرنامج الخماسي الممتد إلى غاية سنة .2014
يذكر أن المحتجين من سكان الدرب أغلقوا في تجمع سلمي وسط مدينة وهران وعلقوا لافتات بمدخل بلدية وهران كتب عليها العديد من الشعارات المطالبة فقط بتنفيذ الوعود وإسكان المحتاجين من المواطنين وإقصاء الدخلاء والانتهازيين وهو ما اعتبره العديد من المسؤولين بالمطلب العادي والشرعي. 
 

دقت الاتحادية الوطنية لسائقي سيارات الأجرة ناقوس الخطر إزاء استفحال ظاهرة سيارات النقل غير الشرعية أو'' الكلوندستان'' التي انتشرت بسرعة هائلة، وأصبحت تشكل خطرا يهدد لقمة عيش سائقي سيارات الأجرة، حيث دعا رئيس الاتحادية، السيد أيت إبراهيم حسين، السلطات المعنية بالتدخل السريع لإزالة هذه التجاوزات قبل أن تزيد الفوضى وتصبح محطات السيارات حلبة صراع بين الطرفين، ولم يخف محدثنا أن هيئته رفعت الانشغال إلى وزارة النقل من خلال عدة مراسلات، لكن الوضعية لم تسوَّ بعد، وبقيت الظاهرة مثلما وقفت عليه ''المساء'' بعدة نقاط من العاصمة ماثلة في انتظار توفير خدمات نقل لائقة.
عبّر العديد من سائقي سيارات الأجرة، الذين اِلتقيناهم، عن مخاوفهم تجاه الانتشار الكبير الذي تعرفه ظاهرة سيارات ''الكلوندستان'' التي طالت مختلف الأمكنة والمواقف والمحطات كالحراش، بن عكنون، حسين داي، باش جراح، بوروبة، عين النعجة، الكاليتوس... وغيرها، مما يجعلنا نتساءل عن المتسبب الأول في انتشار هذه الظاهرة ومن هو الأكثر تضرراً من ذلك؟.
وفي ظل هذه الوضعية، لاحظنا أن سيارات ''الكلاندستان'' أوجدت لنفسها خطوطاً ومسارات ومنها مثلاً الحراش- باش جراح وباش جراح-بوروبة، في وقت تكاد تغيب بهذين الخطين سيارات الأجرة، مما يجبر المواطنين على استعمال ''البديل'' خصوصا في الفترة الصباحية التي يتنقل خلالها العمال في طريقهم إلى محطة القطار والحافلات الرئيسية.
ومن خلال الزيارة التي قادتنا إلى مختلف النقاط بالعاصمة، لاحظنا العديد من المواطنين يستقلون سيارات'' الكلوندستان''، مبررين ذلك بغياب سيارات الأجرة التي يرفض أصحابها نقل الزبائن نحو الوجهات المطلوبة، وهو الأمر الذي أكدته السيدة ''مريم'' التي اِلتقيناها وهي تتهيأ لركون سيارة ''الكلوندستان'' بباش جراح، ونفس الشيء بالنسبة لحي عين النعجة والكاليتوس التي انتشرت بها أيضا الظاهرة بصورة تلفت الانتباه بسبب نقص سيارات الأجرة حتى لا نقول غيابها تماما، وقال أحد المواطنين أن هذه الأخيرة استغلالية انتهازية وتفرض مبالغ خيالية لمشوار لا يتعدى بضعة كيلومترات.
وبالرغم من أن سيارات ''الكلوندستان'' نعمة في نظر بعض المواطنين، إلا أنها نقمة لدى البعض الآخر خصوصا وأنها ساهمت في إحداث فوضى عارمة بركن السيارات على حواف الطرقات إلى جانب المحطات الثانوية والرئيسية، وأصبح كل شخص يملك سيارة يشتغل ''كلوندستان'' ويتحصل على المال بدون رخصة شرعية. وأشارت ''ليليا'' التي وجدناها تنتظر سيارة الأجرة بالحراش قائلة: ''لا يمكنني الركوب مع الغرباء بالرغم من غياب سيارات الأجرة، لأنني لا أثق بصراحة في سائقي سيارات الكلوندستان، لأن كل شخص لديه وسيلة نقل يستعملها لإيصال الزبائن بأسعار تثير الشكوك''، أما ''محمد''، فيخشى ركوب سيارة ''الكلوندستان'' بعد الحادث الذي تعرض له، وقال لنا أنه استعمل هذه السيارة غير القانونية متوجها إلى عمله، فإذا بالسائق يغير الوجهة المطلوبة ''ساحة أول ماي'' ليجد نفسه في مكان معزول عن الناس مهددا بالسلاح الأبيض، وأُخِذت منه كل أمواله، إضافة إلى هاتفه النقال.
وكان لسائقي سيارات ''الكلوندستان'' الذين اقتربنا منهم ما يقولون عن هذه الظاهرة، حيث اعتبر ''يوسف'' هذا العمل مصدر قوت له لعائلته، واضطر لهذا العمل بعدما فشل في البحث عن عمل لائق وعانى كثيرا من البطالة، كما أكد ''عبد القادر'' أنه هو الآخر وضع ملفا للحصول على رخصة سياقة لسيارة الأجرة، لكن ملفه قوبل بالرفض، مما دفعه للعمل بدون رخصة.
سائقو سيارات الأجرة قلقون
أجمع سائقو سيارات الأجرة الذين اِلتقتهم ''المساء'' في مختلف المحطات منها تافورة باتجاه الخروبة، عميروش ساحة أول ماي،.... عن عدم رضاهم عن الانتشار الكبير للسيارات غير الشرعية وأنها صارت تهدد لقمة عيشهم، وطالبوا السلطات المعنية بسرعة التدخل قبل أن تعم الفوضى في محطات ''الطاكسي''، حيث اعتبر أحد السائقين أن هذه الظاهرة تمس بمهنتهم خصوصا وأنهم يدفعون الضرائب، في حين يعمل ''الكلوندستان'' بدون رخصة وبطريقة غير قانونية ولا يخضع للضريبة وينقل الزبائن بأسعار رخيصة تجلب المواطنين.
وأوضح آخر أن سيارات ''الكلوندستان'' صارت موجودة علنا مقارنة بوقت مضى، حيث أصبح سائقوها لا يخشون الشرطة ويعملون بدون خوف من سحب وثائقهم وتعريضهم لعقوبات وغرامات مالية، وهو الأمر الذي يثير مخاوف سيارات الأجرة.
رئيس نقابة سيارات الأجرة يصف الوضع بـ ''الخطير''
من جهته، أكد رئيس الاتحادية الوطنية لسائقي سيارات الأجرة السيد أيت إبراهيم حسين لـ ''المساء''، أن ظاهرة ''الكلوندستان'' التي تنتشر بسرعة هائلة أصبحت تشكل خطرا يهدد لقمة عيش سائقي سيارات الأجرة، داعيا في نفس الوقت السلطات المعنية بسرعة التدخل قبل أن تزيد الفوضى وتصبح محطات السيارات حلبة صراع بين الطرفين، وقال محدثنا أن هيئته رفعت المشكل إلى وزارة النقل في عدة مراسلات لمعالجة هذه الظاهرة التي اكتسحت شوارع العاصمة بما فيها الحراش، بن عكنون، حي لاغلاسيار، باش جراح... لكن الوضعية لم تسوَّ بعد.
وقال السيد آيت إبراهيم أنهم يلحون كل الإلحاح على الجهات المعنية للنظر إلى الظاهرة بمنظور جدي، مؤكدا في نفس الوقت أن المتضرر الحقيقي هم أصحاب سيارات الأجرة الذين سيفقدون لقمة عيشهم في ظل استمرار انتشار الظاهرة، وعن المشاكل التي يعاني منها سائقو سيارات الأجرة، تحدث رئيس النقابة قائلا: ''سائقو سيارات الأجرة يشتكون من مشكل رخصة الاستغلال المقدمة من طرف مديريات المجاهدين والتي شملت كل ولايات الوطن، كما أن مالكيها بالغوا في قيمة إيجارها'' مضيفا: ''وزارة النقل تمنح دفاتر المقاعد للسائقين الجدد، مما يشكل ضغطا على سائقي سيارات الأجرة بسبب افتقاد رخص الاستغلال التي لا يمكن العمل بدونها''.
 
شرعت بلدية حسين داي في الآونة الأخيرة، في إعادة غرس الأشجار التي كانت تزين شارع طرابلس، والتي خلف التخلص منها -عند انطلاق أشغال مشروع الترامواي- استياء كبيرا لدى السكان، حيث يلاحظ الزائر لهذا الشارع الذي يوصف بأنه أطول شارع في العاصمة، عودة بعض أشجار''اللبخ'' التي زرعت منذ عقود، والتي تنتشر أيضا على أطراف شوارع حسيبة بن بو علي، محمد بلوزداد، ديدوش مراد، عسلة حسين، العربي بن مهيدي، موريس أودان، وفي كل الأحياء العاصمية المبنية في عهد الاحتلال الفرنسي.
وقد استحسن السكان عودة هذه الأشجار التي كانت تزين أحد الشوارع العريقة بحسين داي، والتي يفوق عمرها المائة سنة، وذلك بعد أن أثار اقتلاعها بسبب مشروع الترامواي، تذمر أغلبية السكان الذين وصفوا ذلك بـ ''المجزرة الحقيقية''، نتيجة فقدان حسين داي لجمالها، كون تلك الأشجار كانت سمة بارزة فيها، بحيث لا يمكن أن يمر أحد من شوارعها دون أن يلاحظها مزينة ببياض البنايات وزرقة النوافذ وخضرة أشجار اللبخ.
وقد تمكنت الأشجار، بعد نقلها من طرف شركة إسبانية متخصصة إلى حي قاريدي الجديد، من الاستمرار والصمود، ليعود تثبيتها تدريجيا في حي طرابلس الذي بدا يودع الفوضى تدريجيا، بعد أن تقدمت أشغال مشروع الترامواي في الآونة الأخيرة؛ منها تهيئة الأرصفة. كما شرعت الجهات المعنية في تثبيت بعض الأشجار في أماكنها في انتظار إتمام العملية وإعادة كل الأشجار التي غير غيابها ملامح شارع طرابلس بصفة تامة.
من جهة أخرى، يشتكي سكان بعض أحياء حسين داي من انتشار القمامة والمظهر اللاحضاري الذي أصبح يميز أحياءهم، خاصة في بعض الأماكن مثلما هو الأمر بأحد الأحياء القريبة من مدرسة عمر بن عبد العزيز، حيث يلاحظ السكان وأولياء التلاميذ تلك النفايات المتراكمة التي تشوه المحيط وتضر بالبيئة، وما يثير الاشمئزاز تواجد أكياس القمامة أمام نوافذ بعض السكنات ومقابل ''الفندق المركزي'' بحسين داي ومركز للتحاليل الطبية.
كما لا يقل حي بروسات سوءا خاصة بالقرب من محطة نقل المسافرين، حيث تعرض الخضر والفواكه للبيع، وكذا على مستوى الحديقة العمومية بنفس الحي بسبب تصرفات بعض المواطنين الذين لا يحترمون أماكن رمي القمامة التي خصصتها المصالح المعنية، فرغم مجهودات أعوان النظافة في التخلص من النفايات ليلا، إلا أن العديد من الشوارع لا تخلو من الأكياس المحشوة مرمية بطريقة عشوائية في مداخل العمارات وفوق الأرصفة، والتي عادة ما تعبث بها بعض الحيوانات الضالة، ما يؤدي إلى انتشارها في وسط الطريق.
أما بمدخل السوق البلدي الذي يقع بالطابق السفلي لمقر البلدية فحدث ولاحرج، حيث يصعب على المواطن المرور بالقرب من المكان بسبب الفوضى التي تميزه والروائح والمياه القذرة المنبعثة من طاولات بيع مختلف أنواع السمك، حيث يشتكي السكان من عدم تنظيف المكان بصفة جيدة من قبل التجار الذين يساهمون في تلويث البيئة وتشويه محيط بلدية حسين داي التي شرعت تدريجيا في استعادة وجهها الحقيقي-.

تتطلع ولاية الأغواط إلى تحقيق نهضة تنموية شاملة بفضل ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وسياحية هائلة، تعزز فرص تحقيق نهضة تنموية شاملة في مختلف القطاعات، لا سيما بعد أن استفادت من استثمارات عمومية معتبرة تصل إلى 117مليار دج مدرجة ضمن البرنامج الخماسي الجاري (2010-2014)، وتحتل هذه الولاية الواقعة على بعد 400 كلم جنوب الجزائر العاصمة، التي تسمى ببوابة الصحراء والممتدة على مساحة تفوق 27 ألف كلم مربع وبتعداد سكاني يتجاوز 400 ألف نسمة، موقعا استراتيجيا يتوسط جهات الوطن الأربع.(اج)
ولعل أبرز هذه المؤهلات عديد المواقع السياحية المصنفة وطنيا، والتي من بينها ''الحصباية'' بسيدي مخلوف والنقوش الصخرية بالغيشة ذات الشهرة العالمية ومقر الخلافة العامة للطريقة التيجانية بعين ماضي. ولتثمين هذا التراث المادي، جرى ومنذ 2007 تصنيف 54 موقعا أثريا، وتخصيص ما قيمته 70 مليون دج لترميم القصر العتيق بالزاوية التيجانية، ومبلغ 30 مليون دج لصيانة وترميم عشرة مواقع وفتح المسالك المؤدية إليها، فضلا عن تزويد23 موقعا بلوحات توجيهية وترقوية وإيجاد بطاقات تعريفية لتلك المواقع التي تنتشر بـ11 بلدية، حسب مصالح مديرية السياحة والصناعات التقليدية.
كما جرى إعداد دليل سياحي مدون باللغتين العربية والفرنسية يضم صورا لجميع ما تزخر به الولاية من  مواقع وقصور أثرية وإنجاز المخطط الولائي التوجيهي للسياحة، إلى جانب إنشاء ثلاث مناطق للتوسع السياحي بكل من عاصمة الولاية وآفلو وعين ماضي، ستنتهي الدراسات التقنية الخاصة بها نهاية السداسي الأول من السنة المقبلة. لا يقل النشاط الزراعي بهذه الولاية أهمية باعتبارالمنطقة ذات طابع فلاحي رعوي بامتياز، كونها تتوفر على 24 ألف هكتار كمساحة مخصصة للحرث وما يربو عن 4,1 مليون رأسا من الأغنام، فقد فتحت الباب أمام الإستثمار في هذا المجال، الأمر الذي يعكسه توافد فلاّحي الولايات الشمالية لاستغلال أراضي  المنطقة خصوصا في شعبة البطاطس التي شهدت ''انتعاشا'' ملحوظا في السنوات الأخيرة، وقد شارف سقف إنتاجها في بعض السنوات 400 ألف قنطار، غير أنها لا زالت تشهد نقص غرف التبريد.
وفي نفس السياق، توجهت الولاية لخوض تجارب زراعية في شعب غير معهودة بالجهة، مع تكثيف الحملات التحسيسية من أجل توجيه الفلاحين لممارستها، على غرار غرس الزيتون إذ تم لحد الآن غرس 638 هكتارا من هذه المادة، على أن تصل إلى 4 آلاف هكتار سنة 2014 وفق عقود النجاعة المبرمة مع الوزارة الوصية.
وبخصوص قطاع الموارد المائية، فقد حظيت الولاية بمشاريع وطنية لإنجاز سدود ضخمة وفي مقدمتها سد سكلافة الذي تتكفل بتجسيده شركة كوسيدار، وتتجاوز تكلفته المالية 5 ملايير دج، وبإمكانه استيعاب 42 مليون متر مكعب من المياه سنويا وتزويد 12 بلدية من الجهة الجنوبية بالمياه الصالحة للشرب، وهي الدراسة المرتقب انطلاقها في .2013 وستضاف هذه المنشأة القاعدية الهامة عند استلامها إلى سد خنق سيدي إبراهيم بقلتة سيدي سعد والسد الباطني لتاجموت، إذ تم الإنتهاء من أشغال الأول ويجري حاليا تجهيز المحيط الفلاحي المحاذي له وربطه بقنوات السقي بما يقارب 110 مليون دج، فيما تتواصل أشغال السد الثاني الذي رصد له حوالي 223 مليون دج، وهو موجه لسقي المزرعة النموذجية و250 هكتارا من البساتين.
وقد استفاد القطاع وضمن برنامج  سنة 2011 الجارية، من 98,1 مليار دج بغية إنجاز 13 عملية تنموية  بالبلديات والتجمعات السكنية. كما تم ومنذ سنة ,2009 الإنتهاء من إنجاز 36 بئرا عميقة يتراوح عمقها ما بين 200 و600 متر، علاوة عن تسعة آبار أخرى توجد قيد التجهيز، وعدد إضافي يندرج في إطار مشاريع المحافظة السامية لتطوير السهوب. وبخصوص الربط بشبكة الغاز الطبيعي، فإن ولاية الأغواط تحتل المرتبة الأولى وطنيا بنسبة 89 في المائة، بعدما مست العملية كافة بلديات الولاية الأربعة والعشرين وتوسعت إلى التجمعات السكنية النائية لتستكملها جميعها نهاية الخماسي الحالي وفق مصالح مديرية الطاقة والمناجم. وفي مجال البرامج السكنية الموجهة للولاية، فقد حددت حصة الأغواط في إطار البرنامج الجاري بـ 22 ألف وحدة؛ منها 10 آلاف وحدة بالصيغة العمومية الإيجارية ونفس العدد من إعانات البناء الريفي و2000 سكن تساهمي مع منح حصة إضافية قوامها 400,2 سكن عمومي إيجاري بداية سنة .2011 وقد شُرع إلى غاية الوقت الراهن في إنجاز 500,3 وحدة عمومية إيجارية و700,4 سكن ريفي و200,1 سكن تساهمي ستضاف عند استلامها إلى 200,3 وحدة سكنية خاصة بالقضاء على السكنات الهشة، تم استلامها مؤخرا.
وفي مجال شبكة الطرقات، تدعمت الولاية بمشاريع تحديث وتقوية لحوالي 210 كلم من محاور الطرق الوطنية والولائية بين سنتي 2010 و,2011 أهمها أشغال تقوية الطريق الوطني رقم واحد (1) على مسافة 20 كلم، وتقوية مسافة مماثلة على الطريق الولائي رقم 122 وهما العمليتان اللتان بلغتا مراحل ''متقدمة'' من الإنجاز، ويجري أيضا تقوية 10 كلم من الطريق الوطني رقم (47 ) وكذا تحويل الوزن الثقيل عن مدينة آفلو (110 كلم شمالا)، وإنجاز إزدواجية الطريق الوطني رقم (23 ) المؤدي إلى مدخل المدينة من الجهة الشرقية بغلاف مالي إجمالي قيمته 750 مليون دج.
كما استكملت الأغواط إنجاز شطرها من المشروع الرامي إلى ربط ولايات الشمال بالجنوب بواسطة الطريق المزدوج في شقه الممتد بينها وبين ولاية الجلفة على مسافة 40 كلم، والذي كلف 7,1 مليار دج، في انتظار انطلاق نفس الأشغال بالجهة الجنوبية باتجاه غرداية بعد أن رصد له مبلغ 9 ملايير دج، وهو في طور الدراسة التقنية.
وبخصوص الهياكل الشبانية والرياضية، فإنه سيتم تغطية ملاعب كرة القدم الموجودة ببلديات عاصمة الولاية وقصر الحيران وتاجموت وحاسي الرمل وآفلو بالعشب الإصطناعي، وإنجاز ثلاث مسابح نصف أولمبية بمناطق متفرقة من الولاية بما قيمته 640 مليون دج.

سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)