
في أيام الصيف والعطلة، التي يختار فيها الكثير من الشباب التوجه إلى شواطئ البحر للتمتع بجمال الطبيعة وبهائها، اختار اثني عشرة شابا وشابة من خيرة شباب مدينة بئر الشهداء بولاية أم البواقي، الاختلاف عن غيرهم باختيارهم لمهمة فيها كل المتعة والراحة النفسية.وأخذ هؤلاء المتطوعون الشباب، الذين وقبل أن يجمعهم حافز خدمة كتاب الله وحفظه، فهم يشتركون في أنهم كلهم إطارات جامعيون بامتياز على اختلاف تخصصاتهم بين الطب والرياضيات والشريعة وغيرها، يضاف إلى ذلك أنهم جميعهم تقريبا خاتم لحفظ كتاب الله قراءة وأحكاما.وعن نشاط هذا التجمع الهادف صرح المشرف على المجموعة الشاب وليد قرقور بأن الفكرة جاءت بناء على مبدأ بعث روح جديدة وانطلاقة أخرى لدى الراغبين في حفظ كتاب الله، بعدما لاحظوا أن الكثير من الشباب بات بعيدا عن القرآن الكريم ومبادئه بحكم انحصار تعليم وتحفيظ كتاب الله داخل الزوايا والمدارس القرآنية التي صارت غير جاذبة لهذه الفئة الحساسة من المجتمع كما قال، فكان ولابد من إيجاد فضاء جديد تتقاطع فيه التكنولوجيا والمعارف العلمية مع أفضل الطرق الحديثة لتحفيظ كتاب الله..البداية كانت بالانضواء تحت لواء جمعية ولائية والمسماة بجمعية الفرقان لتعليم القرآن التي يرأسها الشيخ العربي العتوسي إمام بالمسجد العتيق بأم البواقي، وهذا من خلال افتتاح مكتب ببلدية إقامتهم ببلدية بئر الشهداء، وإن كان المخطط له بأن يكون المئة دارس هو أقصى ما تطمح إليه الجمعية في مكتبها المحلي، فإن ما لم يكن متوقعا أن يتضاعف هذا الرقم ويصل حدود الثلاثة أضعاف ما خُطط له، فكانت فصول الجمعية مقصدا لكل فئات المجتمع المحلي من الشباب والشيوخ من الذكور، وحتى من الإناث.وما زاد من نجاح هذه التجربة الفتية هو السمعة الطيبة التي يتمتع بها هؤلاء الشباب الذين حفظوا كتاب الله فاختاروا أن يشاركهم النعمة أقرانهم وآباءهم وأمهاتهم..فما أحلى أن تعود إلى مقاعد الدراسة وكتاب الله في قلبك..هكذا علق أحد التلاميذ وهو في قمة الفرح.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عادل عناب
المصدر : www.horizons-dz.com