كشفت مصادر أمنية محلية موثوقة ل ”الفجر” بأن مصالح الأمن لدائرة سوق نعمان بولاية أم البواقي، قد باشرت الأسبوع المنقضي تحقيقات معمقة على مستوى وكالة صندوق الضمان الاجتماعي بسوق نعمان، وذلك في أعقاب ورود إلى ذات المصالح معلومات مؤكدة مفادها قيام طبيب متعاقد مع الصندوق بالتنسيق مع صاحب صيدلية خاصة تقع ببلدية بئر الشهداء المجاورة، بتعويض وصفات طبية مشبوهة ومزورة لفائدة مرضى وهميين بقيمة مالية تتعدى 200 مليون سنتيم.وأشارت ذات المصادر إلى أن مصالح الأمن ستستمع إلى عدد كبير من الموظفين والمنخرطين بصندوق الضمان الاجتماعي من اجل تحديد المتورطين الحقيقيين في هذه القضية.
ومن جهة أخرى، أفادت مصادر أمنية محلية عليمة ل”الفجر” بأن مصالح أمن ولاية أم البواقي قد شرعت من جهتها بحر الأسبوع الماضي في تحقيقاتها بعد ورود شكاوى، حررها موظفون بالمؤسسة الاستشفائية العمومية مفادها ارتكاب إدارة مستشفى ”محمد بوضياف” جملة من التجاوزات الخاصة بالتسيير، ومن بين ما تضمنته الشكوى -التي تحوز ”الفجر” على نسخة منها- أن مدير المستشفى المعني أقدم على خرق واضح وصريح للأمر الرئاسي 06-03 المؤرخ في 16 من شهر جويلية من سنة 2006 المتضمن القواعد القانونية الأساسية المطبقة على الموظفين والضمانات الأساسية الممنوحة لهم في إطار تأدية مهامهم في خدمة الدولة، وذلك بسبب إشرافه الشخصي على تسيير مهام المديرية الفرعية للمالية والوسائل دون سند قانوني، فضلاً عن خرقه للمقررة رقم 2601 المؤرخ في 15 ماي من سنة 2008.
مدير المستشفى ينفي:”كل الاتهامات باطلة”
الشكوى تضمنت معلومات جد خطيرة كاختلاس أموال عمومية بالتواطؤ مع مؤسسات خاصة باستيراد العتاد الطبي في صفقة اقتناء جهاز طبي بمبلغ مالي إجمالي خارج الرسوم يقدر ب3.420.000.00 دينار جزائري، وذلك عن طريق إصدار سند طلب للأدوات الصغيرة والملحقات الطبية والجراحية بمبلغ يقدر ب803.407.41 دينار جزائري، تبين في وقت لاحق بأنها ملحقات تابعة للجهاز أصلاً ومقترحة ضمن الفاتورة النموذجية، كما تكبّدت خزينة المستشفى خسارة مالية تقدر بما قيمته 500 دينار جزائري عن كل كلغ من لحم العجل المشترى ومبلغ 200 دينار جزائري عن كل كلغ لحم خروف في صفقة تمويل المستشفى بالمواد الغذائية واللحوم الحمراء والبيضاء والخضر والفواكه، وذلك بالتواطؤ مع أعضاء من الفرع النقابي.
واستفاض محرر أو محررو الشكوى في ذكر الخروقات، التي حصلت في مستشفى ”محمد بوضياف” منها تسخير سيارة عمومية في جلب العتاد الطبي من مؤسسات خاصة بالجزائر العاصمة دون بقية المؤسسات الأخرى، وهو الأمر الذي كبّد المستشفى مصاريف إضافية متعلقة بالوقود ومصاريف أوامر المهمة ومشكل التأمينات على العتاد في حالة تعرض السيارة لحادث مرور.
مدير مستشفى ”محمد بوضياف” محمد العايب نفى ل”الفجر” جملة وتفصيلا كل ما جاء في الشكوى، وقال أن كل الاتهامات التي طالته هو شخصيًا باطلة ولا أساس لها من الصحة وأن مصالح الأمن لم تستمع إليه بعد وبحوزته كل الوثائق التي تؤكد شفافية التسيير ونظافة يديه وليس هناك ما يخيفه أو يدينه.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عمار قردود
المصدر : www.al-fadjr.com