خلف حادث مرور مروع وقع بين حافلة لنقل الركاب وسيارة، أول أمس، بأم البواقي، مقتل 11 شخصا لتضاف هذه الحصيلة الثقيلة إلى الحوادث المسجلة طيلة هذه السنة التي تعتبر الأكثر دموية في ظل عجز الجهات الوصية عن التقليل من هذه الظاهرة التي تحصد أرواح الأشخاص سنويا.لا تزال حوادث المرور المميتة تحصد أرواح المواطنين، بدليل الارتفاع المتزايد في عدد الحوادث المسجلة التي جعلت الجزائر تحتل الصدارة عربيا، في ظل تزايد عدد ضحايا إرهاب الطرقات، الذي تتسبب فيه الحافلات والمركبات العمومية مخلفة في كل سنة ضحايا بالجملة.
وحسب مصالح الحماية المدنية، فإن حادث المرور الذي خلف 11 قتيلا وقع تحديدا على الطريق الوطني رقم 3 الرابط بين عين ميلة وباتنة في حدود الساعة الواحدة وتسعة عشر دقيقة، ما استدعى تدخل مصالح الحماية المدنية إثر تلقيها اتصالا هاتفيا من أحد المواطنين.
وبالعودة إلى إحصائيات الجهات الأمنية التي تعكس استمرار حوادث المرور المميتة، الأمر الذي أصبح يثقل كاهل الدولة التي لجأت، قصد مواجهة هذه الظاهرة، إلى اتخاذ إجراءات دون جدوى، ويعتبر شهر رمضان الماضي من الأشهر الأكثر دموية خلال هذه السنة، بحيث سجلت مصالح الدرك الوطني في هذه الفترة وفاة 331 شخص في 2279 حادث، إلى جانب ذلك أحصت إصابة أزيد من 4 آلاف شخص بجروح متفاوتة الخطورة، وعادت ولاية سطيف مجددا لتتصدر قائمة الولايات التي تسجل بها أعلى نسبة حوادث مرور، تليها كل من ولايتي البليدة وباتنة، وحصرت مصالح الدرك أسباب وقوع مثل هذه الحوادث المميتة في السرعة المفرطة والتجاوزات الخطيرة لاسيما في الدقائق الأخيرة عن موعد الافطار.
من جهته، اعتبر المختص في أمن الطرقات، محمد العزوني، أن غياب الغش الممارس من مدارس تعليم السياقة في ظل غياب مفتشين ومراقبين يناط بهم القيام بمهمة المراقبة، يشجع على الارتفاع المطرد لحوادث المرور لاسيما التي تتسبب فيها المركبات الجماعية التي لا يراعى فيها مستوى نضج ووعي السائق الذي تسلم له وزارة النقل رخصة السياقة، وتكون بهذا الشكل قد سلمت أرواح الناس لأشخاص غير مؤهلين لذلك، وقال إن شرط السن الذي حدد ب 25 سنة لا معنى له ولن يغير من الوضع شيئا، لأن ما يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار هو المستوى التعليمي والثقافي على غرار الدول الأوروبية التي تلجأ إلى اعتماد مقياس الذكاء لمنح ترخيص بالسياقة، إضافة إلى ذلك، فإن القانون يفرض على مفتش وزارة النقل مراقبة حافلات النقل ويقوم بعد ذلك برفع تقارير ومعاقبة من يخالف قواعد الأمن والسلامة المرورية، إلا أن غياب هذا بسبب الفوضى التي يشهدها قطاع النقل جعل هذه الحوادث تتفاقم رغم الميزانية الضخمة التي تخصص للحملات الموجهة لمحاربة هذه الظاهرة، بالإضافة إلى عدم قيام المركز الوطني للوقاية عبر الطرق بمهامه.
تصدر سطيف المرتبة الأولى لا يعني أن سكانها سبب هذه الحوادث
وقال المختص في أمن الطرقات، محمد العزوني، إن احتلال ولاية سطيف الصدارة ضمن ترتيب الولايات، لا يعني أن سكان هذه المنطقة هم المتسببون في هذه الحوادث لأن ولاية سطيف تعتبر منطقة عبور، ما يعني أن الوافدين من مختلف الولايات لا يعد ولا يحصى، ولو قمنا بإحصائيات دقيقة من خلال العودة إلى أرقام السيارات، لتأكدنا من ذلك ونفس الشيء بالنسبة لولايتي البليدة وباتنة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سارة
المصدر : www.djazairnews.info