وهران - A la une

120 طبيبا يغادرون المهنة بوهران



وصل عدد الأطباء الذين تخلوا عن منصبهم بالقطاع العمومي هذه السنة إلى أزيد من 120 طبيبا، حسبما علم من مصادر موثوقة من مديرية الصحة بولاية، وهو رقم جاء ليعكس حالة النزيف الذي يعايشه هذا القطاع الهام بخصوص الكفاءات المهنية. وترجع مصادر جريدة البلاد ذلك إلى أن أغلب أسباب هذه الظاهرة الجديدة إنما ترجع بالأساس إلى العامل المادي الذي لا يرضي عددا كبيرا من المنتسبين لقطاع الصحة، رغم الزيادات المعتبرة الأخيرة التي مست أجورهم وأيضا المنح التي يتقاضونها.
وكشفت مصادر طبية في وهران عن أن ظاهرة تحول حاملي شهادات الدكتوراه في الطب على مستوى عاصمة غرب البلاد للعمل في ميدان تسويق وتوزيع المنتجات الطبية والمستحضرات الصيدلانية برتبة ما يعرف ب “المندوب الطبي”، تأخذ منحى تصاعديا ينذر بالقلق في ظل عدم رضا هذه الفئة بحجم الحقوق والمستحقات التي يخصصها القطاع العام لهؤلاء في مجال تخصصهم الأصلي.
وأوضحت مصادرنا أن الأمر لم يعد يقتصر على احتواء أصحاب المؤسسات التجارية النشطة في مجال البيع بالجملة للمواد والتجهيزات الطبية والترويج لها للأطباء العامين العاملين على مستوى المؤسسات الصحية العمومية بما فيها المستشفيات، بل إنه تعداه إلى جريهم وراء الأطباء الأخصائيين وأيضا ممارستهم ما يشبه “غسل أدمغة” لمتخرجين جدد من كلية الطب من أجل تبنيهم في مرحلة جد متقدمة من تكوينهم العلمي والأكاديمي، عن طريق استعمال أسلوب الإغراء معهم بخصوص حجم الرواتب التي يغدقونها عليهم، إلى جانب امتيازات اجتماعية ومهنية أخرى لا يجدونها ولا حتى يحلمون ببلوغها ولو قضوا عدة سنوات من ممارسة الطب في القطاع العام، مؤكدة أن الأجرة التي كانت مخصصة للمندوب الطبي قبل حوالي ثلاث سنوات في حدود 10 ملايين سنتيم، قفزت إلى أكثر من 15 مليون، وتصل حاليا إلى قرابة عشرين مليون سنتيم بالنسبة لمن اكتسبوا خبرة في هذا الاختصاص وحققوا نتائج إيجابية في تحصيل الأرباح لفائدة المؤسسات الخاصة التي التحقوا للعمل على مستواها منذ سنوات بسيطة، بالإضافة إلى استفادتهم من عدة عمليات تكوين ومهمات عمل في الخارج تكون جميع أعبائها على عاتق الشركة المستخدمة.
كما تفيد ذات الجهات المطلعة على الملف أن درجة قبول أطباء القطاع العمومي والأطباء حديثي العهد بالتخرج بالتخلي نهائيا عن جهاز “الستيتوسكوب” والإقبال على مهمة الإشراف على تقييم نوعية الأدوية والأجهزة الطبية مرشحة للارتفاع والتضاعف أكثر بسبب المرحلة المقبلة التي سيعرفها قطاع الصحة، وهذا من خلال إشراك الخواص في إنتاج الدواء البديل، حيث إن هذه المشاريع من شأنها أن تحجز مناصب عديدة وجديدة لمختلف الفئات المتخصصة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)