أكد المدير العام لمؤسسة توزيع الماء الشروب بولاية وهران «سيور»، أن نسبة التغطية والاستجابة لاحتياجات المواطنين في التزود بالماء الشروب وصلت إلى 99.3 بالمائة، علما بأن هذه التغطية تخص كامل بلديات الولاية ال 26، وأن النسبة القليلة المتبقية من التغطية تعادل 0.7 بالمائة وتخص جزءا بسيطا جدا من أحياء بلدية طفراوي التي سيتم تزويدها بالماء الشروب قبل نهاية العام الجاري، بمجرد الانتهاء من عملية ربط القنوات الجزئية بواحدة من القنوات الرئيسية.
وموازاة مع تجسيد مخطط توفير الماء الشروب وتفعيله في الميدان، أكد مدير الموارد البشرية لمؤسسة «سيور» أن مصالحه تعمل على تفعيل مخطط آخر يتعلق بتجديد شبكة التوزيع التي لا يزال في الكثير من الأماكن غير مجددة، ويهددها الصدأ، حتى أن تاريخ بعضها في أماكن متفرقة من مدينة وهران وبعض بلدياتها يعود إلى الفترة الاستعمارية.
يذكر أنه تفاديا لأي تأخر في تسليم الكثير من المقاطع المهمة بعملية توزيع المياه على مستوى الكثير من البلديات، فضل مسيرو مؤسسة «سيور» التعامل بكل حكمة مع الوضع، وذلك من خلال توزيع المهام بين مختلف المصالح وعدم تضييع الوقت في الانتظار، حيث تم في فترة وجيزة جدا التفرغ لحل مشاكل دائرتي قديل والسانيا بصفة نهائية، وذلك بالاعتماد على وجوب تحقيق الأهداف المسطرة وفق البرامج المتفق عليها، حيث تم الانتقال في عملية التغطية من 93 بالمائة التي كانت تعرفها بلديات الولاية في بداية السنة الجارية، إلى النسبة الحالية التي من المنتظر أن تصل إلى 100 بالمائة مع نهاية العام، لتتفرغ بعدها مصالح المؤسسة إلى تحقيق هدف آخر يتعلق بالنوعية ونسبة التدفق العالية التي تمكن كافة المواطنين من الحصول على الماء أينما كانوا في ربوع الولاية.
للعلم، فإن مختلف المصالح التقنية لمؤسسة «سيور» كانت تقوم موازاة بعملية الربط بالعديد من عمليات الصيانة، وهوما جعلها تحقق نسبة هامة من الكثير من الأشغال المتعلقة بتجديد العديد من القنوات، خاصة تلك التي تقع في نفس مسار الترامواي الذي من المنتظر أن يتم الشروع في تجاربه التقنية بداية من الأسبوع الثاني من هذا الشهر في الشطر الأول منه الممتد على مسافة 9 كلم، على أن تتواصل بقية الأشغال التجريبية على الشطر الثاني خلال شهر ديسمبر، وأن يتم استغلال الخط تجاريا بداية من الثلاثي الثاني من العام المقبل.
أما فيما يتعلق بمؤسسة (سيور)، فإنها قد قامت بتجديد ما لا يقل عن 170 كلم من القنوات داخل النسيج العمراني لمدينة وهران، وهو ما اعتبره والي الولاية من الأعمال المهمة غير المتوقعة، الشيء الذي جعله يبدي ارتياحا كبيرا لوتيرة وطريقة العمل التي تقوم بها مصالح المؤسسة التي وصلت إلى توفير ما يعادل 300 ألف متر مكعب من الماء الشروب لفائدة مواطني ولاية وهران، على أن تتواصل الآن عملية توفير النوعية وتطهير الشبكة من أجل الحصول على شهادات مطابقة إضافية كتلك التي تم الحصول عليها قبل سنتين، والمتعلقة بجودة الخدمات والاعتماد على المقاييس العالمية في تسيير شبكة المياه وتطهيرها، خاصة أن الولاية على مقربة من استلام محطة جديدة لتحليه مياه البحر بإنتاج 500 ألف متر مكعب يوميا، لتكون بذلك أكبر المحطات العالمية لتحلية المياه وإنتاجها، وهو ما سيساهم بالتالي في تحسين توزيع المياه بولاية وهران وبقية الولايات المجاورة؛ كمستغانم، معسكر، سيدي بلعباس وعين تموشنت التي ستكون استفادتها من مياه السدود التي كانت ولاية وهران تستغلها، حيث سيتم تحويلها إلى هذه الولايات الأربع، بالإضافة إلى ولاية تلمسان التي ستستفيد من مياه سد البوعبدلي، وهو ما سيحسن من عمليات التوزيع على بقية الولايات الأخرى وقاطنيها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ج الجيلالي
المصدر : www.el-massa.com