تلجأ العديد من العائلات ضعيفة الدخل إلى بيع قطع من الذهب، لمواجهة ثقل ميزانية شهر الرحمة ومتطلبات العيد، حيث اختلف الأمر مقارنة بالسنوات الماضية، حين كانت بعض السيدات يلجأن للاستدانة من بنك التنمية المحلية لسد المصاريف بعد رهن حليّهن.
والملاحظ خلال تجولنا في سوق المدينة الجديدة، المعروفة محليا باسم “طريق الصياغة”، أن معظم محلات الصياغة أصبحت تفتح أبوابها للراغبين في بيع مصوغاتهم التي يفضل التجار اقتناءها بسعر الذهب المستعمل الذي يبقى دائما أقل كلفة من النوع المعروض على واجهات المتاجر، ولا يخضع لقيمة الموديلات ولا لجمالية القطع، حيث أكد لنا بعض أصحاب محلات بيع المجوهرات على مستوى المدينة الجديدة، التماسهم للإقبال الكبير على محلاتهم، خاصة من قبل النساء، خلافا للأيام العادية، حيث تسعين لبيع بعض الحلي الذهبية بعد التفاوض وبشكل ملح للحصول على السعر المناسب، وهو الأمر الذي أكدته لنا إحدى السيدات التي صادفناها بصدد عرض قطعة ذهبية للبيع، رغم أنها عاملة، غير أنها لم تستطع تأمين مصاريف الشهر في ضل الغلاء الفاحش الذي تعرفه أسواق الولاية، لذلك فضلت أن تبيع قطعة من ذهبها عوض الاستدانة من الغير، مشيرة إلى أنها كانت تلجأ خلال السنوات الماضية إلى رهن حليها لدى بنوك الرهن، غير أن شروطها صارت تعجيزية، كونها لا تقبل حاليا إلا بقطع الذهب التي تحمل الختم الجزائري، وترفض النوع الإيطالي أو الفرنسي و الذهب السعودي، وكل ما هو أقل قيراط من حيث القيمة التجارية، بالإضافة إلى أن تلك البنوك لا تقدم سوى 1000 دينار مقابل الغرام الواحد من الذهب الخالص، وهو مبلغ ترى المتحدثة أنه زهيد جدا ولا يفي باحتياجاتها المادية.
والملفت للانتباه أن أسعار الذهب ضلت مرتفعة خلال شهر رمضان، عكس السنوات الماضية، حيث كان يعرف سعره تراجعا بسبب كساد البيع وتراجعه قليلا في السوق العالمية بما توقع له العارفون أن ينزل سعره إلى 2400 دينار أو حتى ألفي دينار للغرام الواحد منه خلال هذه الفترة، إلا أنه لا يزال محافظا على ارتفاعه بقيمة تتراوح بين 3 آلاف إلى 3200 دينار للغرام الواحد.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : خ نافع
المصدر : www.el-massa.com