رفع 17 شخصا، نهار أمس، شكوى أمام العدالة في وهران ضد أستاذة جامعية وناشطة في المجال الجمعوي الخيري، سلبتهم ما يفوق 3 ملايير سنتيم، بعد أن أوهمتهم أنها ستمكّنهم من تحقيق أرباح بتشغيل أموالهم في مشاريع يشرف عليها أشقاؤها.
مازالت قائمة الذين وقعوا في شراك هذه الأستاذة الجامعية تتوسع، بعد أن قرّر كبار ضحاياها تحويل القضية إلى العدالة إثـر فشلهم في استرداد أموالهم بالطرق الودية. وقدم أوائل المشتكين لمحاميهم الصكوك التي استلموها من هذه السيدة التي وعدتهم بتحويلهم إلى مليارديرات دون عناء أو تعب . وهي الصكوك التي عادت إليهم دون أن يستلموا الأموال التي سجلتها فيها.
كما قامت وكالتا شارع خميستي وحي الصديقية للقرض الشعبي الجزائري، بإغلاق أرصدة هذه الأستاذة، بعد أن كثـرت شكاوى المتضرّرين منها، وخوفا من البنك أن يتهم بالتواطؤ معها.
القضية بدأت منذ سنتين، حينها، كان نجم الأستاذة الجامعية ساطعا، بفضل مرورها في إحدى أكثـر الحصص التلفزيونية مشاهدة في الجزائر. وقتها، بدأت الأوضاع المالية للأستاذة وأسرتها تتدهور، فاستغلت الصورة التي صنعتها لنفسها من خلال اليتيمة وبدأت تصطاد ضحاياها. وكان أحد الأشخاص الذي عقد معها صفقة قد ساهم في الترويج الكبير لهذه السيدة، بفضل ما تمكن من تحقيقه من أموال سلمها لها وأدخلتها هي بدورها في مشاريع استثـمارية، جنى منها فوائد طائلة.
وبدأت الطلبات تتهاطل عليها من أشخاص من مختلف الشرائح، منهم نساء أرامل أو مطلقات. وصنعت الأستاذة سيناريو في قمة الإغراء، عندما أغوت ضحاياها بالمشروع الوهمي الذي يشرف عليها شقيقها، والذي ادّعت أنه يملك شركة لتعبيد الطرقات ويحتاج إلى أموال للإسراع في تنفيذ مشاريعه. والتزمت مع الأشخاص الذين يمنحونها أموالهم بأن تردها لهم في ظرف ثـلاثـة أشهر، ولكن بفوائد تتراوح بين 8 و15 في المائة. فقام شبان بمنحها كل ما جمعوه من أموال في أشغال التجارة، وسلمها آخرون أموالا استلفوها من أقاربهم. أما سيدة أرملة، فمنحتها حليها. ومرت الأيام والأسابيع، ليكتشفوا أن المشروع الذي دخلوا فيه يشبه ما قام به مادوف في الولايات المتحدة الأمريكية، والذي تسبّب في أزمة مالية عالمية. وكان الضحايا واثـقين في الأستاذة التي يعرفها الناس في وهران، ويعرفون زوجها المحامي المتقاعد. وعندما تيقنوا أنهم وقعوا في شراكها، توجهوا إلى الأستاذ لعله يضغط على زوجته ويعيد لهم أموالهم. فمنهم من استطاع استرداد نسب ضئيلة، لكن تهاطل الطلبات عليه، جعلته يوقف الحلول الودية، ليضطروا إلى التوجه إلى العدالة. وقال بعضهم لـ الخبر إنهم خائفون. ولما وجهنا لهم السؤال: لماذا؟ ردوا الأستاذة هدّدتنا بأنها قادرة على توقيف الدعاوى القضائية بفضل ما تملكه من معارف في أعلى هرم السلطة .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : وهران: ل. بوربيع
المصدر : www.elkhabar.com