فضائح خمسينية الاستقلال تجر أمواج الغضب
خلفت حفلات إحياء خمسينية الاستقلال الوطني مجموعة من الفضائح في الساحة المحلية بولاية وهران، ما جعل المسؤول التنفيذي الأول عن عاصمة الغرب عبد المالك بوضياف يعيد مجموعة من الحسابات حيال عدد كبير من المسؤولين كانوا يعتبرون إلى وقت ليس بالبعيد من أشد المقربين من ديوانه، إن لن يكونوا المرشدين الفعليين لكل صغيرة وكبيرة خطاها هذا المسؤول منذ تعيينه في هذا المنصب.
وتقول آخر الأخبار التي استقتها مصادر «البلاد»، إن الوالي عبد المالك بوضياف يكون قد اتخذ قرارا يقضي بتوقيف الأمين العام لبلدية وهران، المتابع في بعض القضايا لم تبت فيها العدالة إلى حد الساعة، كما يكون قد أمر رئيس البلدية ذاتها بخلع مجموعة من الموظفين الذين يشغلون بعض المناصب الحساسة بطرق غير قانونية، علما أن مصالح الأمن بدورها فتحت تحقيقات معمقة حول طرق التسيير المالي التي اعتمدت في حفلات خمسينية الاستقلال.
قالت مصادر «البلاد» إن علاقة «السمن والعسل» التي كانت بين المسؤول التنفيذي الأول عن عاصمة الغرب الجزائري وبعض المسؤولين المحليين والمنتخبين توترت بشكل كبير بحر هذا الأسبوع، بالنظر إلى التجاوزات الكبيرة التي شهدتها بعض الحفلات المنظمة في مسرح الهواء الطلق حسني شقرون ووقف عليها شخصيا وعلى المباشر، ما جعله يضطر إلى مغادرة إحدى تلك الحفلات غاضبا …
وكانت السلطات الولائية لوهران قد خصصت أكثر من 100 مليار خصيصا لتلك الاحتفالات وأوكلت لديوان الثقافة ببلدية وهران نصيبا معتبرا من الأموال «ابتلعه» في تنظيم بعض السهرات دعا إليها كبار الفنانين على مستوى الساحة الفنية العربية، لكن شاءت الأقدار أن يكون التنظيم الذي خصص لهذه الحفلات باهتا بجميع المقاييس، بدليل أن إحدى النساء العجائز لقت حتفها وهي تحاول مزاحمة الجمهور الغفير الذي كان يهم لحضور حفل الشاب خالد، وهو أول حادث من نوعه يسجل في تظاهرة ثقافية في عاصمة الغرب الجزائري…
حملة انتخابية …على وقع «التبراح»
وحاول منظمو هذه السهرات، ومعظمهم من بعض منتخبي المجلس الشعبي البلدي لوهران أن يجعلوا من التظاهرة المذكورة مطية لتفعيل حملة انتخابية مسبقة، خاصة أن أغلبهم يصر على معاودة الترشح إلى الانتخابات المحلية المقبلة التي لم يعد يفصلنا عنها سوى شهور قليلة، وهو المشهد الذي أفرزته تلك السلوكات الغريبة التي قامت بها المغنية المغربية «الداودية « التي لم تكف عن الهتاف، أو التبراح لصالح رئيس بلدية وهران وكذا رئيس ديوان الثقافة التابع للهيئة ذاتها، في مظهر لاقى استياء واسعا من قبل جمهور عريض وغفير من المواطنين وحتى بعض المسؤولين، وكشف عن المستوى المتدني بامتياز الذي أضحى يتمتع به فريق من المنتخبين المحليين.
وعلى صعيد آخر، قالت مصادر جريدة «البلاد» إن مصالح الأمن، قد شرعت منذ أيام قليلة في مباشرة تحقيق مفصل للكشف عن جميع التجاوزات التي طالت عملية تسيير هذه الأموال المخصصة لإحياء حفلات خمسينية الاستقلال الوطني، لاسيما في ظل تردد عدد كبير من الشائعات عن اعتماد بعض المسؤولين المحليين لطرق مشبوهة في تسيير هذه الأموال التي صرفت بطرق اعتباطية.
ويرى أغلب المتابعين للشأن المحلي بولاية وهران أن تواصل هذه الحفلات، وما أثارته من فضائح في الساحة المحلية، في إفراز مجموعة من المستجدات الأخرى، خاصة بالنسبة لجماعات المصالح التي ظلت مستفردة بالوالي، منذ حلوله بها منذ أزيد من عام.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : كريم حجوج
المصدر : www.elbilad.net