
لم تكن حصة أول أمس عادية حيث شهدت انقلاب أنصار المولودية لأول مرّة على اللاعبين هذا الموسم بعد الخسارة المتكبدة بديار شبيبة بجاية و هو الأمر الذي لم يحدث حتى بعد التعثرات الماضية التي كانت تشهد في بعض حصص استئنافها في عهد سُوليناس جلب الورود و إهداءها لعناصر الفريق لكن على ما يبدو فإن شعرة المعاوية بين الطرفين قد انقطعت وحبل «الودّ» لن يعود سوى بتحسّن النتائج الفنية.الأنصار يتهمون اللاعبين بالتخاذل وعدم تبليل القميصهذا واتهم الأنصار «الثائرون» عناصر الفريق بالتخاذل وعدم تبليل القميص بالشكل المطلوب في اللقاء المنصرم أمام شبيبة بجاية بهدف العودة بنتيجة إيجابية، و ذهب أحد المناصرين إلى حد التأكيد بأن اللاعبين تنعدم لديهم روح المسؤولية و إلا لكان بمقدورهم فرض منطق التعادل على أقل تقدير على حساب أبناء يما قوريا الذين لم يكونوا أقوياء إلى درجة عدم القدرة على الإطاحة بهم أو اقتسام معهم نقاط اللقاء، يقول الأنصار، الذين يرون بأن اللاعبين استفادوا من أحسن ظروف التنقل و أكثر من ذلك كانوا في أفضل أحوالهم النفسية بعد تسديد منحتي البرج و عين فكرون و لم يكن أمامهم أي داع لتبرير الإخفاق. كما أن البعض هاجم عددا من اللاعبين على عدم انضباطهم خارج المستطيل الأخضر.«تحملنا مشقة السفر وبرودة الطقس لكن مردودكم خيّبنا»و لعل ما أثر على نفسية المناصرين الغاضبين من نتيجة لقاء شبيبة بجاية، هو شعورهم بعدم تقدير اللاعبين لحجم التضحيات التي بذلوها و تنقلهم إلى غاية بجاية و تحمّلهم الظروف المناخية الصعبة ليكون جزاؤهم العودة إلى الديار بمعنويات منحطة بعد عجز التشكيلة التي تضم لاعبين «باردين القلوب» عن فرض نفسهم أمام صاحب ذيل الترتيب يقول الأنصار الغاضبون.«فرحتونا في البداية ولا تملكون أي عذر لتبرير التراجع»ثورة مجموعة الأنصار التي حضرت إلى الملعب مردها كذلك عدم استيعابها كيف سجّل مردود التشكيلة و بالأخص نتائجها الفنية تراجعا رهيبا في الجولات الماضية بعدما كانت الانطلاقة موفقة و بأداء مقبول للغاية إلى درجة أن «الحمراوة» عادوا بقوة إلى المدرجات و الكل بدأ يحلم بموسم ناجح لكن مع مرور الجولات دخل التعداد في مرحلة فراغ أدت به إلى التدحرج في جدول الترتيب و يتحوّل «الحلم الجميل» إلى سراب وعادت إلى الأذهان سيناريوهات المواسم الماضية التي كان يضمن فيها الفريق البقاء بشق الأنفس و هو السيناريو الذي لم يعد يُطيقه الأنصار.الطاقم الفني تفاجأ بالتطوّرات التي وقعتلم يكن الطاقم الفني لمولودية وهران يتوقع بأن حصة الاستئناف، ستعرف تطوّرات سلبية كادت تتسبّب في التراجع عن برمجة التدريبات سيما و أن الأمر يتعلّق بأول هزيمة في عهدة الجهاز الفني الحالي و لعل ما حزّ في نفسية المدرب بن شاذلي و مساعديه هو اتخاذ بعض اللاعبين قرار مغادرة الملعب في وقت أنه لم يطلب منهم ذلك تماما و دعاهم للعودة إلى غرف الملابس و انتظار عودة الهدوء.اللاعبون أنهوا الحصة في حالة معنوية مُنهارةأنهى لاعبو مولودية وهران الذين بقوا في الملعب، حصة الاستئناف أول أمس في ظروف نفسية صعبة للغاية و هم الذين لم يكونوا يتوقعون بأن مجموعة من الأنصار ستقوم بإسماعهم ما لا يُرضيهم و تكون طريقة استقبالهم «خاصة جدا» و ذلك في أعقاب الخسارة المتكبدة بديار شبيبة بجاية.… يرون بأنهم ضحية ولا يستحقون هذا الجزاءرغم أن معنويات عناصر الفريق كانت منهارة و بعضهم فضل عدم التدرّب تماما مع المجموعة و غادروا الملعب في صورة عوامري، عمران ونساخ وهشام شريف وحسب الكلام الذي كان يدور بين اللاعبين فإن الأغلبية رأت بأنها ضحية و لا يستحقون رد الفعل العنيف هذا من قبل الأنصار سيما و أنهم نجحوا في تحقيق الفوز في عين فكرون و كل الظروف كانت في صالحهم للعودة بنتيجة إيجابية من بجاية، لكن نقص التركيز و قلة الفعالية حرمهم من تعديل الكفة و ما عدا ذلك فإن المردود العام المقدم لم يكن سيئا.المكلّف بالعتاد عوّض غياب المسيّرين وهدّأ من روع الأنصارهذا وأقيمت الحصة في غياب تام للمسيّرين وهو الأمر الذي أقلق نسبيا اللاعبين الذين وجدوا أنفسهم وحيدين رفقة الطاقم الفني في مواجهة غضب الجمهور رغم قلّته لكن الفئة التي حضرت أسمعتهم ما لا يُرضيهم و حاولت الاقتراب منهم ما دفع بالمدرب إلى المطالبة بالعودة مؤقتا إلى غرف الملابس قبل أن يقوم المكلف بالعتاد بدور «الوسيط» ويقنع الفئة الثائرة بتفادي أي تصرّف مشين والعودة إلى المدرجات والعمل على تمكين المجموعة من القيام بالتدريبات في ظروف عادية وهو ما حدث في نهاية المطاف.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ز م أمين
المصدر : www.elkhabarerriadhi.com