وهران - A la une

مكاتب إدارية تتحوَّل إلى شقق فخمة وسط مجمَّعات عدل بوهران؟!



تجاوزات بالجملة تحدث بالكثير من المجمعات السكنية التابعة لعدل بوهران، لاسيما ما تعلق بظاهرة تحويل المحلات التي تتواجد بالطابق الأول إلى سكنات فاخرة، بالنظر للتهيئة الجمالية التي استفادت منها، وتوفرها على عدة جماليات ووسائل الراحة مثل "الأنتر فون" كاميرات المراقبة وحتى النوافذ الكهربائية التي تعمل بواسطة آلات التحكم عن بعد، زيادة على تزويدها بحمامات "جاكوزي"، فضلا عن نوعية الطلاء المكلفة.يحدث هذا في مجمع سكني يحتضن في الأصل سكنات ضمن صيغة عدل، ولكن كما يقول المثل إذا عرف السبب بطل العجب، طالما أن أصحابها تحصَلوا عليها بطرق ملتوية، حيث إنها في الأصل منحت لبعض الشباب في إطار دعم المشاريع المصغرة مثل استغلالها كمكاتب إدارية، مثل الحضانات أو مكاتب المحاماة ومكاتب الدراسات وغيرها، بتسعيرة رمزية وثابتة لا تتعدى 5 آلاف دينار في الشهر طيلة 25 سنة، لمساعدة هؤلاء الشباب على دخول عالم التجارة والخدمات من أوسع الأبواب، لكن ما هي سوى أشهر بعد الحصول على مفاتيح تلك المكاتب حتى انطلقت بها أشغال التهيئة والتزيين، إلى أن وصلت للهيئة التي تحدثنا عنها في البداية، فمثلا على مستوى حي 1603 مسكن بإيسطو، رصدنا على الأقل 6 مكاتب تم تحويلها إلى سكنات فاخرة.
وتتعدى مساحة تلك الشقق 95 مترا مربعا، مما يسمح لأصحاب تلك السكنات بتحويلها إلى 5 أو 6 غرف، في الوقت الذي يعاني منه باقي سكان حي عدل من ضيق الغرف، التي مازالوا يسددون مستحقاتها شهريا، لوكالة عدل في حين هناك من تحصلوا على تلك المكاتب من طرف مصالح الدائرة لتوزيعها على الشباب تحت غطاء حق الانتفاع، ليجد بارونات المال أمامهم الفرصة مواتية للحصول عليها بأي طريقة إما التنازل أو الكراء وإغراء أصحابها من الشباب بأموال تشجعهم على التخلي عنها، مادام أن الوثائق ستبقى بأسمائهم طيلة 25 سنة القادمة، وقد طالب بعض الشرفاء وزارة التشغيل بفتح تحقيقات معمقة لكشف هذه المهازل التي تحدث في الخفاء ومعاقبة المتسبَّبين الذي تحكموا في زمام الأمور عن طريق المال.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)