
لم تمنع موجات الحر عشاق التسوق من الخروج وزيارة المدينة الجديدة التي تعتبر في الواقع من أقدم أحياء مدينة وهران ، حيث يعود وجودها إلى المرحلة الاستعمارية الفرنسية التي لاتزال معالمها قائمة في المباني العتيقة ذات الهندسة الأوروبية ، و معظمها أصدر في حقها قرارات الهدم بسبب اهترائها ، ومن السكان من قام بإعادة البناء أو الترميم ، وتحتضن السوق منذ سنين محلات ضخمة و أرصفة و طرقات معبأة بالبضائع المنوعة لكل الأذواق ، والكل يمكنه التبضع ، خصوصا أن الأسعار ملائمة والسلع الأصلية متوفرة و المقلدة أيضا .. فشعار تجار السوق هو " اللي يتنزه يشري" عكس الشائع " اللي ما يشري يتنزه " ، فكل الفئات و الطبقات تجد مبتغاها من ألبسة نسائية و رجالية و إكسسوارات و مجوهرات من ذهب و فضة و ملابس و لعب الأطفال و جهاز العروس وكل مستلزمات الأفراح و الأعراس باختصار كل ما يخطر ببال أي متسوق يجده في سوق المدينة .عروض مغرية وتنوع في الأسعارويشهد السوق يوميا وفي كل المواسم و الفصول توافدا كبيرا جدا للمواطنين ، لاسيما في فصل الصيف حسبما أكده لنا أحد التجار الذي قال إنه يستقبل زبائن من كل ولايات الوطن وهناك عائلات تأتي لتقيم في فندق من أجل قضاء بضعة أيام في التسوق بالمدينة الجديدة لاسيما جهاز العروس ، فضلا على المغتربين الذين لا يمكن أن يفوتوا متعة التسوق هناك ، وقالت إحدى السيدات المقيمة بفرنسا أنها كل سنة تزور السوق و تأخذ هدايا لصديقاتها الفرنسيات ، وأكدت أن هناك بضاعة متوفرة لا تتوفر في كل أسواق العالم ، في حين كشف أحد المتسوقين من ولاية بشار أنه يأتي كل سنة لقضاء عطلة الصيف في الشواطئ و لا تفوته فرصة التجول في السوق الشهير ، ليقتني ملابس و أدوات مدرسية لأبناءه ، وتبقى سوق " المدينة الجديدة " العريقة تنفرد بخصوصية عالمية من حيث التنوع و كذلك الأسعار و آخر صيحات الموضة تتجدد في كل العروض الموسمية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : حيزية ت
المصدر : www.eldjoumhouria.dz