
أكد المدير العام للمؤسسة الإسبانية لتسيير الماء ”سيور” بولاية وهران السيد ابيلاردو بارنكو اسكوبار ل”المساء” أن النتائج الإيجابية التي تسجلها المؤسسة في الميدان من أجل العمل على توفير مياه الشرب للسكان ستكون الحلقة المهمة التي تفتح المجال للمؤسسة من أجل تمديد عقدها بولاية وهران وبقية الولايات الغربية الأخرى، وذلك بالنظر إلى ما تم تحقيقه خلال الأعوام الثلاثة الماضية في مجال التسيير العقلاني للماء وكذا حجم الاستثمارات التي تم التوصل إلى تحقيقها ميدانيا، الأمر الذي مكن السكان من الحصول على نوعية جيدة من المياه الموجهة أساسا إلى الاستهلاك العائلي.ومن منطلق النجاحات الكبيرة المسجلة في مجال التسيير والاستثمار فإن مؤسسة ”سيور” تعمل هذه السنة على القضاء النهائي على مشكل الندرة بالنسبة لكافة المواطنين القاطنين في مختلف البلديات والأوساط الحضرية، كما أنها تعمل على القضاء على مشكل الندرة، من خلال العمل على تزويد مختلف البلديات الساحلية بالكمية المحتاجة إليها من المياه بفعل التوافد الكبير عليها خلال موسم الاصطياف الذي يعرف حركة كثيفة للمواطنين من مختلف الولايات وما ينجر على ذلك من الاستهلاك الإضافي للماء، مقارنة ببقية الفصول الأخرى من السنة.وعلى هذا الأساس أكد مختلف المسؤولين الآخرين المعنيين بالتسيير أن مؤسسة ”سيور” تعمل بداية من هذه السنة على تجسيد فكرة تأمين توفير ماء الشرب لكافة الزبائن دون استثناء، وذلك من منطلق تجسيد فكرة التسيير الذكي لمياه الشرب وكذا المياه الصحية التي يتم إعادة استغلالها وتنقيتها عبر مختلف محطات الضخ والتصفية ومن ثم استغلالها في عمليات السقي باتجاه سهل ملاتة الممتد على مساحة أكثر من 860 هكتار عبر ولايات وهران وعين تموشنت وسيدي بلعباس.وفي هذا الإطار قامت مصالح المؤسسة بوضع نظام شامل يعتمد على عمليات ربط مختلف القنوات ببعضها، وبالتالي تأمين كميات الماء ونوعيته الموجهة لفائدة الزبائن المستهلكين مع وضع خلية اتصال متكونة من مختلف المديرين والإطارات المسيرة لمختلف المصالح من أجل تدعيم المراقبة النوعية وتكثيف عمليات التحليل المختلفة إلى التوصل لتوفير الماء بنوعية عالية، وذلك لا يمكن أن يمر سوى عبر تنقية مختلف الخزانات وإجراء حملات تحسيسية وتوعوية لكافة المعنيين على مستوى هياكل المؤسسة.للعلم، فقد تم خلال سنة 2013، إجراء ما لا يقل عن 605256 عملية مراقبة عبر كافة الخزانات وهو الأمر الذي مكن -حسب المدير العام لمؤسسة ”سيور”– من تحقيق كل الأهداف التي وضعها المسؤولون نصب أعينهم منذ سنة 2008، الذي يصادف تاريخ بداية أول نشاط لهذه المؤسسة بولاية وهران.ويبقى المشكل الكبير الذي مازالت تعاني منه المؤسسة هو ذلك المتعلق باستعادة المستحقات المالية المقدرة، حسب المدير العام للمؤسسة، بأزيد من 200 مليار سنتيم، حيث أن ما يعادل 52 بالمائة من الزبائن يدفعون مستحقاتهم المالية بانتظام غير أن 27 بالمائة يبقون من فئة الزبائن الذين يتسببون للمؤسسة في مشاكل مالية كبيرة كونهم لا يدفعون مستحقاتهم المالية في الوقت الضروري واللازم ومنهم من يتأخر في الدفع بأكثر من سنة، وهو الأمر الذي يؤثر سلبا على المشاريع التنموية للمؤسسة بينما يبقى 21 بالمائة من الزبائن المتقاعسين الذين يمثلون مختلف الإدارات المحلية والشركات الصناعية الذين يدفعون مستحقاتهم المالية ولكن متأخرين جدا.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ج الجيلالي
المصدر : www.el-massa.com