
يسرد المجاهد فريحة محمد في مؤلفه «ديسمبر 1960 في وهران خمسة أيام لاتنسى من تاريخ شعب في فجر الحرية» وقائع مظاهرات ديسمبر بشكل كرونولوجي مستهلا بالسياق السياسي لهذه الأحداث بدء من 16 سبتمبر 1959 حينما أعلن ديغول مبدأ اللجوء الى تقرير مصير الجزائريين عن طريق الاستفتاء وفي 28 سبتمبر من ذات السنة لم تعط الحكومة الجزائرية المؤقتة رداً واضحا لخطاب ديغول وفي 5 مارس 1960 استخدم هذا الأخير ولأول مرة عبارة «الجزائر جزائرية» ليتم الإعلان في 16 نوفمبر 1960 عن استفتاء حول سياسة تقرير مصير الجزائر وفي 8 ديسمبر يتم الإعلان عن اضراب عام من طرف «جبهة الجزائر فرنسية» ضد مجيء الجنرال ديغول الى الجزائر الذي وصل في اليوم الموالي الى مطار وهران أكد بن فريحة في كتابه أن «كل شيء بدأ في هذا اليوم العابس من الجمعة 9 ديسمبر 1960 فقد شرع الجنرال ديغول رفقة كوكبة من الضباط السامين في زيارة تفقدية للجزائر وحظي ديغول باستقبال عدائي - مشيرا أنه «خيم على المظاهرات بوهران جو تميز بالإضراب العام الذي شل التجارة والنقل بالسكة الحديدية».ونقل الكتاب أجواء المظاهرات خلال هذا اليوم بالدقيقة والثانية وبالصور الحية المعبرة التي تبين المتظاهرين بمختلف أحياء وهران وينقل الكتاب الذي يعتبر هدية من وزارة المجاهدين بمناسبة ذكرى ال 50 للإستقلال وتمت ترجمته في دار القدس العربي للنشر والتوزيع سنة 2013 شهادات الذين شاركوا في هذه المظاهرات التاريخية الكبرى والتي زعزعت قوات الأمن الفرنسية ودعاة الجزائر فرنسية لمدة أسبوع كامل.كما نقرأ بهذا المؤلف ردود أفعال الصحافة الفرنسية والأجنبية بعد هذه المظاهرات وختم محمد بن فريحة كتابه أن «الجماهير الجزائرية المسلمة ألقت بكل ثقلها في حرب الشوارع القاسية التي واجهت بها المحتل طوال خمسة أيام كاملة في وهران خمسة أيام بلياليها بصدور عارية وأيد خالية من أي سلاح اللّهم إلا ذلك العطش الكبير للحرية».
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : نوال بن خليفة أمير
المصدر : www.eldjoumhouria.dz