وهران - A la une

غرف غمرتها المياه ونوافذ وأبواب محطمة بعيادة ''السكري'' هكذا أحيا المرضى يومهم العالمي بوهران



غرف غمرتها المياه ونوافذ وأبواب محطمة بعيادة ''السكري''                                    هكذا أحيا المرضى يومهم العالمي بوهران
عاش مرضى السكري المقيمون بعيادة أمراض الغدد ''لريبار'' بواجهة البحر في وهران، مساء أول أمس ونهار أمس، وضعا كارثيا، بعد اقتحام مياه الأمطار لغرفهم من النوافذ غير المثبتة بشكل جيد والتي فتحتها الرياح القوية على مصراعيها، حيث تعرض بعضهم لالتهاب شعبي وبعض آخر لمضاعفات، خاصة المبتورة أرجلهم.
دفعت هذه الوضعية المزرية بالفريق الطبي لعيادة مرضى السكري ''لريبار''، حسبما أورده مصدر مطلع، إلى إعلان حالة طوارئ خاصة بعد موجة الاحتجاجات التي شنّها المرضى المقيمون بما يربو عن 33 غرفة والذين وجدوا أنفسهم يتخبطون وسط مياه الأمطار المصحوبة برياح قوية بللت أفرشتهم وبطانياتهم وألبستهم، إذ سارع أطباء وممرضون إلى غلق النوافذ بأسرّة فارغة وعاينوا الحالة الصحية لكل مريض لأن التخوف والقلق جراء الكارثة التي خلّفها الإهمال من المعنيين بالأمر الذين علمت ''الخبر'' أنهم تلقوا أكثر من شكوى في هذا الشأن، جعلهم يخشون من تطور الحالات المرضية أكثر مما كانت عليه صباحا، علما أن التيار الهوائي ومياه الأمطار تسببت في إصابة مرضى بالتهاب شعبي.
وفي جولة ل''الخبر'' لأحد المرضى بذات العيادة، شاهدت نوافذ لم تعد تمنع دخول الماء والبرد إلى الغرف وأرضيتها مغمورة بالمياه، ووجدت مرضى في حالة مزرية يطالبون بترحيلهم إلى مستشفى آمن، حفاظا على سلامتهم، بعدما شرحوا لها حالة الاستنفار القصوى التي عاشوها ليلا ونهارا، حيث اضطروا إلى قطع نومهم للفرار إلى البهو من الكابوس الذي حلّ بهم وجعلهم يتيهون وسط الرياح ومياه الأمطار التي غزت غرفهم. ويروي أحد المرضى أنه دخل إلى دورة مياه لقضاء حاجته فوجد نفسه مغمورا بمياه الأمطار التي كانت تسقط عليه جراء تحطم النافذة. والأخطر أنه اضطر إلى المشي فوق الماء برجل مبتورة منها أصابعه، لأنه لا يستطيع ارتداء حذاء.
وعلمت ''الخبر'' من عاملين بالعيادة أن وضعية النوافذ المقابلة لواجهة البحر والتي لا يمكن غلقها بسبب عدم صلاحية أقفالها، تعود إلى سنوات، وإلى غاية نهار أمس كان المرضى في حالة خطر، والأطباء نفسيتهم متعبة للغاية جراء ما يحدث، في وقت يحتمي المرضى من البرد ببطانيات مبللة بالماء.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)