وهران - A la une

عجائز يحضّرن لمسيرة احتجاجية بوهران!



عجائز يحضّرن لمسيرة احتجاجية بوهران!
في سابقة هي الأولى من نوعها، قررت العشرات من العجائز القاطنات بعمارة 16 شارع "فرح محمد" بحي سان شارل بوهران، الخروج إلى الشارع، بعد فشل كل المساعي السلمية في احتواء أوضاعهن المتردية داخل البناية التي يعود تاريخها بنائها إلى الحقبة الاستعمارية، التي تدهورت وباتت مهددة بالانهيار، كما تحولت إلى مرقد للحراقة الأفارقة.ورغم كل حملات الترميم والتهيئة التي استفادت منها عدة عمارات بوهران، إلاّ أنّها الوحيدة التي لم تعرف أشغال التهيئة والترميم، وهو ما ساهم في تدهورها وتساقط أجزاء من جدرانها، زيادة على التسربات المائية الخطيرة التي باتت تندر باندثار الأساسات العتيقة، وقد أكدت مجموعة النسوة التي اتصلت ب"الشروق" والتي تتجاوز أعمارهن ال60 سنة، أنّهن قرّرن التحرّر من مخالب التهميش والإقصاء والخروج إلى الشارع رغم تقدمهن في السن لكشف ما تعانيه العائلات ال450 التي تقطن بتلك العمارة الشاهقة التي تضم 15 طابقا. وعن سبب عدم تقدم الشباب لتحمل هاته المسؤولية، أجابت ممثلة المحتجات أن أكثر القاطنين سئموا من الوعود التي كانت توزع عليهم، كلّما قرّروا الاحتجاج ومراسلة السلطات المحلية، غير أن الأمر بقيّ على حالها أمام صمت القبور، والأدهى من كل ذلك أن عمارتهم تحولت إلى مرتع للأفارقة الذين لم يجدوا حرجا في تحويلها إلى مراقد، حيث يعيش أكثر من 15 فردا داخل شقة واحدة، بل هناك من سولت له نفسه بإنجاز مدجنة لتربية الدجاج في الشقة، ويمكن تصور ما تخلفه المدجنة من روائح نتنة تسد الأنفاس.والأكثر من كل ذلك هو الانتشار المقلق للمزابل العشوائية على الأسطح والتي يقف خلفها سكان منعدمو الضمير ينتظرون غروب الشمس وحلول الظلام، لرمي مخلفاتهم من الشرفات محولين الأسطح إلى مزابل فوضوية، صارت تهدد أكثر من أي وقت مضى الصحة العمومية، وفي الأخير ناشدت العجائز والي وهران التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتحسين أوضاعهم الكارثية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)