
الملفوف و الدوارة و بوزلوف يزينون المائدة تحافظ العائلات الوهراني على عاداتها في عيد الأضحى المبارك، حيث أنها تزال تقوم بمجموعة من التقاليد الراسخة التي توارثتها عن الأجداد والتي من شأنها أن تسعد الصغار قبل الكبار، أهمها عادة وضع الحناء على جبين الأضحية وتزيينه احتفاء به في هذه المناسبة الدينية، ولعل السر في ذلك حسب العارفين فإن الحناء هي فأل خير وترمز للبركة، ومن الجيد وضعها على جبين الخروف وسط الزغاريد و الأفراح ، وهناك بعض العائلات من تقوم بإعطاء كبش العيد كمية من الماء والسكر تعبيرا منها عن سعادتها باقتنائه ودخوله المنزل، مع الحرص على تخصيص مساحة واسعة له في الفناء أو على السطح و منع الأكل عنه ليلة العيد المبارك باستثناء الماء، حتى يكون جاهزا للنحر في صبيحة اليوم الموالي .وفي سياق مماثل تتجلى مختلف التحضيرات لعيد الأضحى المبارك الذي لا تفصلنا عنه سوى أيام معدودة في إعداد كمية معتبرة من الحلويات التقليدية خاصة الكعك ، الطورنو ، الغريبية، والمقروط، ناهيك عن تحضير العجائن التقليدية كالمسمن وخبز المطلوع ، هذا الأخير الذي تفضل الكثير من الأسر تناوله مع الملفوف، وفيما يخص عادات أكل لحم العيد ، فهي تختلف من أسرة إلى أخرى ، فهناك من تفضل أكل " الملفوف" في الغداء و أخرى تحبذ تحضير " العصبان "، وعلى المائدة العشاء فتكون " الدوارة " هي سيدة المائدة لدى الكثيرين ، في حين يفضل البعض تناول " بوزلوف " الشهي . أما فيما يخص اللحوم ، فغالبا ما يتم تركه إلى اليوم الثالث من العيد المبارك، وذلك بعد الاستمتاع بنكهة الدوارة والملفوف و بوزلوف ، ليأتي بعدها دور اللحم اللذيذ الذي يطهى بأكثر من طريقة ، أهمها " الشواء " وهي الطريقة المفضلة لدى الوهرانيين ، حيث يفضل هؤلاء طهيه على الجمر وسط لمّة عائلية رائعة وأجواء احتفالية لا تنسى ، سواء بالمنزل أو بالغابات الساحرة التي تضمها ولاية وهران، كغابة المداغ أو المسيلة، وغيرها من المساحات الطبيعية المرخّصة للشواء طبعا .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : آية
المصدر : www.eldjoumhouria.dz