أحدثت جماعات الأشرار المختصة في السطو على المنازل والناشطة بمختلف أحياء ولاية وهران، وحتى البلديات التابعة لها، هلعا في نفوس السكان، إلى درجة أن العائلات صارت تتحاشى قضاء، ولو ليلة واحدة، بعيدا عن مسكنها حتى لا تكون عرضة للسرقة.
يبدو جليا أن نشاط اللصوص الذين يتجرأون على اقتحام المنازل في أعماق الليالي، وأحيانا حتى في النهار، أصبح حرفة يجنون من ورائها الأموال، بحيث تبيّن من خلال ما توصلت إليه مصالح الأمن والدرك الوطني الذين حققوا في هذا الشأن عبر أحياء وهران ومناطق أخرى كالمحقن وأرزيو والعنصر، أن من بينهم من هم مدججون بجميع وسائل السطو والاعتداء، كالسيوف والأجهزة المستعملة في تغيير عجلات السيارات، والتي بواسطتها يتم تحطيم أسيجة النوافذ والأبواب الحديدية، بالإضافة إلى وسائل أخرى، كمفك البراغي والآلات الحادة.
وتنحصر تحركات هذه الجماعات في الأحياء السكنية الجديدة، كحي الياسمين، الصباح، النور وحتى إيسطو، لانعدام الأمن فيها، والأمر نفسه نجده في القرى المجاورة التي لا يمكن تغطيتها أمنيا من قبل مصالح الدرك الوطني.
وأمام تفشي هذه الظاهرة، فإن النصائح التي يتبادلها سكان المناطق المعزولة أمنيا فيما بينهم، هي عدم قضاء لياليهم بعيدا عن منازلهم، وهذا ما قلّص من الزيارات العائلية البعيدة وجعل الكثيرين لا يقومون بواجب العزاء تجاه أقاربهم القاطنين بعيدا عن مقر سكناهم، لأن منازلهم تحت المراقبة الدائمة للصوص.
وما يطالب به سكان ولاية وهران هو تدعيم الأحياء الجديدة خاصة بمقرات للشرطة، والمناطق النائية بمقرات للدرك الوطني حتى يتوفر الأمن بها وتتقلص ظاهرة السطو.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد بن هدار
المصدر : www.elkhabar.com