
احتضن المركز الثقافي الإسباني ''سيرفانتيس'' بوهران أول أمس نقاشا حول ''الصحافة في الأوقات الصعبة'' بحضور رامون فيلاريو أحد مؤسسي يومية ''البايس'' الإسبانية، وعمر بلهوشات من يومية ''الوطن''، والصحفي براهيم حاج سليمان مؤلف كتاب ''السنوات السوداء للصحافة في الجزائر''، وكمال داود، وشخصيات من المجتمع المدني. واعترف الصحفي رامون فيلاريو ''بوجود الرقابة الذاتية في الصحافة الإسبانية خاصة عندما يتعلق بملفات الفساد التي يتورط فيها نواب الشعب وشخصيات سياسية، أو عندما يتعلق الأمر بالقصر الملكي. وفي فترة حكم فرانكو كانت هناك مدرسة تكوين واحدة للصحفيين تشترط على الملتحقين بها أداء القسم والالتزام بالدفاع عن نظام فرانكو''. وأكد بأن الصحافة المكتوبة تعيش أزمة انخفاض المبيعات. كما اعتبر مدير يومية الوطن عمر بلهوشات بأن ''المنافسة غير الشريفة التي تخضع لها بعض العناوين بإيعاز من السلطة سينعكس لا محالة على استقلالية الصحف وهامش الحرية''. لم يخف تشاؤمه من المستقبل ''سنقع في أزمة بعد سنوات إذا لم نتأقلم مع الشبكات الاجتماعية كالفايسبوك، وإذا واصلت السلطة في تطبيق القواعد التجارية وقوانين العمل على عناوين دون آخرى''. ومن جملة الضغوط التي تمارسها السلطة على الصحافة كشف عن ''قدوم لجنة من مديرية الضرائب لمقر الجريدة للتدقيق في الحسابات لمدة ستة أشهر، وتزامنت العملية بالصدفة مع النقاش الدائر حول العهدة الثالثة للرئيس بوتفليقة''. واختتم كلامه قائلا ''سيكتشف الجزائريون العجب عندما سيفتح ملف طبع الصحافة المكتوبة في الجزائر''. في نفس السياق، اعتبر براهيم حاج سليمان ''بأن الرقابة بطابعها القديم اختفت، لكنها مشكلة يعاني منها مراسلون محليون يعيشون تحت تهديد وضغط مافيا محلية وشخصيات ذات نفوذ''.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : جعفر بن صالح
المصدر : www.elkhabar.com