وهران - A la une

"زعلان" يَعِدُ وهران



كلّما يحلّ وافد جديد على وهران لتسيير شؤونها وإدارة أحوالها، إلاّ وتحملني الآمال والأحلام لأتخيّل مدينتي "جوهرة البحر المتوسط " كما كانت تحكي لي جدتي وأنا أترعرع صغيرة بهذه المدينة التي ولدتُ بها ، و لِما سمعته من تصريحات ولاة سابقين مروا على مدينتي خلال عشريتين ونيف من أدائي لمهنة المتاعب ،وكما علّق الطيب بلعيز وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية عشية الخميس الماضي بمناسبة تنصيب زعلان عبد الغني واليا على وهران ّ التي تغنَّى كل هؤلاء بحسنها وبهائها وجمالها الذى زال وولّى ،فأصبحت "باهيتنا" ترفل في القمامة وعجز مسؤولوها عن تنظيفها وإزالة القذارة عنها رغم الإمكانيات المالية الضخمة المخصصة والمصروفة لهذه المهمة فهل سيتحقق المُحَال مع أصغر ولاة الجمهورية وأحسنهم ، كما وصفه بذلك وزير الداخلية والجماعات المحلية ..؟كلّ من مرّوا على وهران،للأسف الشديد إلاّ ووعدونا في أوّل خرجاتهم أمام وسائل الإعلام ،بتنظيف هذه الولاية المسكينة ضمن أولى أولوياتهم ،وآخر هؤلاء كان الوالي عبد المالك بوضياف الذي حمل في التغيير الوزاري الأخير حقيبة وزارة الصحة والإسكان ،الذي ندعوه للعمل على إزالة الوساخة التي ترتع فيها مستشفياتنا ومصالحنا الصحية كبديل للوعود التي قدمها للوهرانيين خلال أكثر من 3 سنوات قضاها في تسيير شؤون هذه الولاية ..
لم أُصدق ما قاله الطيب بلعيز وزير الداخلية والجماعات المحلية ،خلال تنصيبه لوالي وهران الجديد ،بأنّ الدولة تخصص سنويا اعتمادات مالية كبرى لتهيئة المحيط وتجميله ونظافته منها ما قيمته 65 مليار في 2013،لكنّه عرّج يقول أنّ المُعاش على أرض الواقع عكس ذلك تماما ،ولتصحيح هذا الوضع ،دعا الولاة الذين أشرف على تنصيبهم خلال هذه الأيام ومنهم زعلان إلى ضرورة العناية بتنظيف المحيط بل وجعل هذه المهمة من أولى اهتماماتهم ،وتحسّر على أيام زمان لمّا كان الجزائري توّاقا للجمال يُحب النظافة والأناقة وقال أنّه يتمنّى أن يخرج الجزائري غدا ويرى الدنيا كلها جمالا .
إنّ هذا الجمال الذي نحلم به أيُّها الوافد الجديد على مدينتنا ليس مستحيلا ،خاصة وأنّه من صفات الانسان الجزائري سواء كان مواطنا بسيطا أو مسؤولا مثلكم ،فقط على كل واحد منّا أن يؤدي مهمته وواجبه ازاء الوطن والمحيط ،ولا مانع إذا ماقامت مؤسسات النظافة بدورها ،أن تُسنّ قوانين ردعية محلية لإجبار المواطنين على المساهمة في ابقاء المكان نظيفا على ما كان عليه قبل مرور رجال النظافة .
مازلتُ أذكر مدينة دبي ،وأرفض أن أقارن مدينتي بدول غير عربية ساهم عرب منّا في تزيينها وهم يرفضون فعل ذلك ببلدانهم من منطلق الكرامة المزعومة ،أذكر مدينة دبي بالشقيقة الامارات لما زرتها في صيف 2011 ،أصدقكم القول أنّي لم أُنبهر بعبقرية انجازاتها وضخامة حضارتها ،بقدر ماانبهرت ببهاء شوارعها وشساعة طرقاتها وسوية أرصفتها ،وانبهرت أكثر بذلك البهاء الذي ظهرت عليه دورات المياه التي صادفتها في كل مكان نزلتُ به ،رخام ومنظفات ومزيل الميكروبات بعد كل استعمال ..وهذا ما زاد مدينة دبي كمالا وجمالا أبهر ملايين السياّح الذين يحطّون بها سنويا ..
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)