وهران - A la une

ريم عبدلي أستاذة علم الإجرام بجامعة وهران



ريم عبدلي أستاذة علم الإجرام بجامعة وهران
ترى السيدة ريم عبدلي ، أستاذة في علم الاجتماع،تخصص علم الإجرام بجامعة وهران أن ظاهرة إقبال الشباب خاصة المراهقين على المواقع التي تشمل منها الاباحية والتحريض على ارتكاب العنف والإرهاب بمختلف أشكاله،أصبحت في انتشار واسع نظرا للإقبال الهائل على هذا النوع من المواقع في الشبكة العنكبوتية،وهذا ما يظهر في مقاهي الانترنت المنتشرة بشكل ملحوظ،حيث بات مؤشر هذه الظاهرة في ارتفاع لاسيما خلال السنوات الأخيرة،ليدق المختصون ناقوس الخطر إزاء ذلك وهذا لما لها من آثار سلبية ليس على الفرد فحسب بل على المجتمع ككل.لتضيف ذات المتحدثة أن اقبال الشباب على هذه المواقع التي من المفروض أن تكون ممنوعة لاسيما على فئة القصر نظرا لعدم اكتمال وعيهم فيما يخص مشاهدة الأفلام أو أشرطة الفيديو الجنسية أو المحرضة على الارهاب والدخول في صفوف هذه الجماعات الإرهابية بحجة الجهاد والتي تقوم بإغراء الشاب بمختلف الوسائل لاسيما المادية والجنسية للإيقاع بهم ثم إدخالهم عالم الاجرام من بابه الواسع,نفس الشيء بالنسبة للمواقع الإباحية التي تعمل على جلب الشباب من كلا الجنسين لتحقيق أغراض مادية ودفعهم للقيام بالعلاقات المحرمة ودخول الدعارة ومختلف أنواع الإجرام كالاعتداءات وغيرها،في حين تعود أهم أساب تفشي هذه الظاهرة للتنشئة والتربية الأسرية غير الصحيحة والسليمة لدى البعض والعام الخارجي و كذا الكبت الذي يعاني منه العديد من الشاب لعدة عوامل،إلى جانب محاولة الشاب تفريغ شحنة العنف التي بداخله وتحقيق رغباته الجنسية في عالمه الافتراضي.وبالتالي فان هذه الظاهرة خطيرة على جميع المستويات،النفسي والعقائدي والأخلاقي لاسيما عندما يكون شاب مدمن عليها ويجب الحد منها وهذا من خلال حجب هذه المواقع في حالة الضرورة في مقاهي الانترنت والمراقبة التي ينبغي ان تتوفر عند اصحاب هذه القاعات وكذا والتربية السليمة والحوار التي تكون داخل الاسرة وهذا حفاظا على اطفالنا من الضياع ودخول عالم الاجرام،ويجب ضرورة التحسيس والتوعية حول مخاطرها وحماية الصغار من المعتدين جنسيا على الاطفال والعنصرية والعنف بمختلف اشكاله. لاسيما وان بعض اصحاب هذه المحلات يهتمون فقط بالعنصر المادي حتى ولو وصل بهم الأمر لاقتراف الزبائن جرائم أخلاقية أو إذا ما تعلق الأمر مثلا بولوج أطفال صغار لعالم المواقع الإباحية والدردشات الخطيرة والممنوعة التي توقع بهم في حبال شبكات خطيرة أو أشخاص منحرفين وما أكثرهم على أيامنا،ونفس الشيء بالنسبة للمواقع الداعية لارتكاب أعمال العنف والإرهاب.وبالتالي فمن الاحسن اصطحاب ومرافقة الأولياء لأطفالهم القاصدين لهذه القاعات بغرض مراقبتهم ومتابعتهم أثناء إبحارهم في عالم الانترنت.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)