وهران - A la une

جمعية وهران شك وتساؤلات حول كفاءة دوران وتشكيلته



فشلت جمعية وهران في تفادي الهزيمة والعودة إلى القواعد بنتيجة إيجابية كانت سترسم - بحسب محبيها - القطيعة مع النتائج السلبية وهم الذين اعتقدوا ذلك بعد الانتصار العريض الذي حققه زملاء القائد لوكيلي الجولة الماضية أمام اتحاد بسكرة، وأنهم سيؤكدون عليه أمام نصرية حسين داي، رغم إدراكهم بصعوبة المهمة أمام هذه المدرسة الكروية النجيبة، لكنهم ذهبوا ضحية هدفين قاتلين من اللاعب العاصمي ملولي، الذي هزمهم برأسيتين، مما يدل على توفيق تام لمدرب النصرية مصطفى هدان في قراءة ضعف الوهرانيين المتمثل في الكرات العالية التي لا يجيدونها كثيرا خاصة المدافعين منهم بإستثناء مازاري.
هدان كان ذكيا وصبورا
وقد كانت العودة القوية لنصر حسين داي، بعدما طعنت في كبريائها من طرف المهاجم الوهراني مباركي، الذي وقع عليها هدفا جميلا وفي نفس الوقت سجل هدفه السابع لينفرد بلائحة ترتيب هدافي الجمعية، وقد حقن هذه العودة القوية للنصرية مدربها هدان مصطفى، الذي نجح في التبديلات التي أجراها على تشكيلته وفي الوقت المناسب وبهدوء وصبر بإدخاله للاحتياطيين بن عياد وخصوصا دغيش، الذي زرع خطرا حقيقيا في أقدام زملائه، وهو مامكن فريقه من استدراك التعادل ثم رفع الحصة، وبالتالي نيل ثلاث نقاط ثمينة عزز بها مركزه في المقدمة وتحديدا في الرتبة الثالثة، في نفس الوقت حرم الوهرانيين من هذه الغلة التي لو تحققت كانت ستخفف الضغط وتعبد الطريق لنتائج إيجابية أخرى.
الجمعاوة يتهمون الحكم ويبررون بالإرهاق البدني
وفضلا عن الضعف الدفاعي والأخطاء القاتلة التي ارتكبها الخط الخلفي أمام النصرية، فإن الجمعية بررت خيبتها بعاملين آخرين: الأول الحكم الرئيسي للمباراة سعدي الذي قال عنه جميع ''الجمعاوة'' من لاعبين ومدربين ومسيرين، بأنه كان السبب الرئيسي في حرمانهم من العودة إلى القواعد - على الأقل - بنصف الزاد، وخاصة في لقطة الدقائق الأخيرة التي أعلن فيها عن ضربة جزاء ثم تراجع عن قراره، تنفيذا لقرار مساعده الذي تشبث بوضعية تسلل لمهاجم وهراني، مما رفع من وتيرة احتجاجات ''الجمعاوة''، وتوقفت المباراة لمدة قبل أن تستأنف بأعصاب جد متوترة، وأكدت في النهاية هزيمة جديدة للجمعية، كما قال مرين :''لقد كان الحكم متحيزا، وهو الذي هزمنا لأننا كنا قادرين على العودة على الأقل بنقطة التعادل، لأن لاعبينا أدوا فعلا مباراة قوية وجيدة أكدنا من خلالها على عودتنا إلى مستوانا لكن الحكم أراد شيئا آخر''. أما التبرير الثاني فكان الإرهاق البدني الذي نال من التشكيلة بفعل التحضيرات المكثفة طيلة الأسبوع، ولو أن المدرب دوران أكد مجددا رضاه على المستوى العام للأداء البدني للاعبيه، وهذا بفعل العمل الجيد الذي أدوه في تربص مغنية بحسبه، والذي بدأ يعطي ثماره مع توالي المباريات لكن من دون أن تتبعه النتائج الإيجابية.
تباين أداء الخطوط الثلاثة همّ آخر
لكن دوران، لم يشر إلى تباين مردود تشكيلته على مدار الشوطين في خطوطها الثلاثة، فالدفاع الذي استمات في الشوط الأول، تاه في الثاني وارتكب أخطاء فادحة كلفت الجمعية هزيمة مرة، ما كانت لتترسم لو أفلح الخط الأمامي في استغلال ما أتيح من فرص، التي ورغم قلتها كانت أكيدة كما حصل مع اللاعب صاري الذي ضيعت قدمه اليمنى فرصة توقيع الهدف الثاني وبالتالي قتل المباراة مباشرة بعد هدف السبق، ما يستدعي مراجعة رغم توفره على لاعبين أقوياء مثل مباركي الذي أدى مباراة جيدة، لكنه لم يجد الإسناد اللازم من بقية زملائه.
دوران وأومعمر في عين الإعصار
التعثر الجديد للجمعية، سوف لن يمر بسلام، وسيعرف بالتأكيد ردة فعل المحبين الذين زادتهم هذه الهزيمة إرهاقا لأعصابهم، وهم الذين كانوا يظنون أن الإنتصار العريض المحقق على اتحاد بسكرة سيعيد لهم الثقة في فريقهم، ويطمئنهم على كفاءته في تحقيق قصدهم بالعودة إلى حظيرة الكبار الموسم القادم، والأكيد أن أصابع الإتهام ستوجه مجددا للمسيرين وعلى رأسهم العربي أومعمر رئيس الفرع كما كان الحال في المرات السابقة، لكن بأكثر حدة وانتقادا لأنه هو من ألح على جلب المدرب ستيفان دوران - بحسبهم -، والذي لن يسلم هو كذلك من لفحات ألسنة المناصرين لضعف حصاده منذ إشرافه على تدريب الجمعية، حيث اكتفى لحد الآن بجمع أربع نقاط من خمس مقابلات فقط، وهي حصيلة جعلت هؤلاء المناصرين وبعض من المساهمين في الشركة يذكرون المدرب المساعد مرين الحاج بخير، يث قالوا عنه بأنه ورغم كونه كان مدربا مؤقتا إلا أنه أعاد الجمعية لمستواها وقوتها بعد تحقيقه لنتائج جد إيجابية، حيث لم ينهزم في سبع مباريات، وبدأت بعض الأصوات تنادي بقوة للاستغناء عن دوران وتجديد الثقة في مرين، والأيام القادمة ستكشف المزيد في هذا الشأن.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)