
ذكرت مصادر جمركية ل"البلاد" أن المصالح التجارية لميناء وهران، منعت الأسبوع الماضي السماح بدخول ما يقارب 37 ألف طن من السلع الغذائية كالحمص ومشتقات الدقيق والفصائل البقولية مثل البزلاء المجمدة القادمة من ميناء إليكانت بإسبانيا. وعزا المصدر الذي أورد الخبر، رفض المصالح التجارية بالتنسيق مع مصالح الرقابة على مستوى النقطة الحدودية بميناء عاصمة الغرب الجزائري دخول هذه الكمية المعتبرة من السلع الغذائية الموجهة للاستهلاك في الجزائر التي تزيد قيمتها عن 33.1 مليون دينار، إلى تعمد المستوردين أصحاب الحاويات القادمة من إسبانيا مخالفة الوسم المزدوج، للتهرب من الرسوم الجمركية المتعارف عليها عند دخول السلع من وإلى الجزائر.وتشير المعطيات إلى أن مصالح الميناء وضعت أسماء 9 مستوردين ضمن سجل الاعتراضات في انتظار استكمال التدابير القانونية في حق هؤلاء المخالفين لقانون التجارة الجزائري والتدابير الجمركية بخصوص استيراد السلع من موانئ أوروبا، وجاء هذا الرفض القانوني لذات المصالح موازاة مع سياسة الحكومة في محاربة الاستيراد غير الشرعي لهذه المواد استغلالا لثغرات تفرضها بعض الاتفاقيات الموقعة مع البلدان العربية ضمن مناطق التبادل الحر.وعلمت "البلاد" من جهات مطلعة أن مصالح الرقابة على مستوى ميناء وهران قامت بتحرير محاضر مخالفات ضد ثلاثة مستوردين آخرين تعمدوا محاولة استيراد حاويتين لقطع الغيار من ميناء مرسيليا في أواخر شهر سبتمبر الماضي، حيث رفضت دخول هذه السلع التي تفوق قيمتها المالية 13 مليار سنتيم، بمجموع يزيد على 14 طنا من قطع غيار صينية الصنع، وبررت المصالح الرقابية موقفها بغياب رخص استيراد هذه السلع التي حاول أصحابها إغراق السوق الجزائرية بقطع غيار مشبوهة غير مضمونة النتائج.من جهة أخرى، علم أن الفرقة الاقتصادية والمالية لأمن وهران أحالت في الأيام القليلة الماضية، محضرها النهائي بخصوص ملف يتعلق بتورط مستثمر بمساعدة رجل أعمال لبناني يقيم بمدينة وهران بإدخال معدات مشروع سياحي يقع بولاية مستغانم بوثائق مزورة على الجهات القضائية بوهران، وهي القضية التي فجرتها ذات المصالح الأمنية على إثر اكتشافها ثغرات فادحة من خلال استغلال الامتيازات الجبائية التي يحظى بها المتعاملون في مجال استيراد وجلب معدات وأجهزة موجّهة لغرض إنجاز مشاريع تنموية واستثمارية، طبقا لما تفرضه المادّة 64 من قانون المالية لسنة 2016، وهو الإجراء الذي فتح الباب على مصراعيه للمحتالين بغرض "البزنسة" والمضاربة بأسعار المعدات الضخمة المستوردة بالعملة الصعبة.إذ سبق للمصالح اللجمركية على الصعيد المركزي وأن أحالت ما يربو على 70 ملفا لرجال أعمال أجانب شركاء لجزائريين نتيجة تورطهم في مثل هذه القضايا الخطيرة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رياض خ
المصدر : www.elbilad.net