أصبح مركب الأندلسيات بوهران قبلة لأصحاب الخيم الصحراوية، الذين يقضون موسم الاصطياف كاملا هناك بهدف تسويق منتوج منطقتهم التقليدي. وما يلاحظ في هذا الشهر الكريم، أن بعض هذه الخيم تحول بعد الإفطار إلى محلات لنشر الشعوذة وتعاطي المخدرات.
يتحدث سكان المنطقة المجاورة لمركب الأندلسيات عن وجود أربع خيم موزعة على الشاطئ، تميزها نهارا السكينة وانعدام الحركة وليلا نشاط غير اعتيادي وحركة لا متناهية للشباب من الجنسين. وهي في الظاهر تعرض الشاي المحضر بالطريقة الصحراوية مع ''الشامية''، إن أمكن، و''الشيشة'' أو ''الرنفيلة''، على حد تعبير الوهرانيين، لمن يريد تذوق ''المعسل''، مع عرض بعض ما يرتبط بتقاليد أصحابها.
لكن الواقع الذي كشف عنه المترددون في شهر المغفرة بعد الإفطار، هو أن تلك الخيم انحرفت عن نشاطها الذي سُمح لأصحابها بمزاولته على الشواطئ، حيث ذكروا أن هناك ممارسة للشعوذة والوشم على الأجساد، بالإضافة إلى تعاطي المخدرات.
وفي سياق حديثهم عن الوشم، أوضح أحدهم أن هناك من يرسم بالوشم صورا إباحية على أجساد من يرغبون في ذلك من الشباب.
ومن جانب آخر، فإن الشباب المدمنين على المخدرات يستغلون عزلة هذه الخيم وبعدها عن أنظار مصالح الأمن أو الدرك الوطني، من أجل اللجوء إليها لتعاطي ''الزطلة'' مع الشاي الصحراوي الذي يزيد من انتعاشهم. علما أن هناك من يضعها في ''الشيشة'' محاولة منه تغليط من يزور الخيمة.
وأمام كل ما يحيط بهذه الخيم الصحراوية من شبهات، فإن القاطنين بالمناطق المجاورة لمركب الأندلسيات يتساءلون عمن منح لأصحاب هذه الخيم تراخيص بنصبها على الشاطئ رغم إساءتها للمنظر السياحي، وكيف لا تتم مراقبتها ليلا لمعرفة ما يمارس فيها من نشاط مباح أو غير مباح حتى لا تتحول إلى وكر لكل ما يضر بشهر الصيام.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : وهران: محمد بن هدار
المصدر : www.elkhabar.com