
قامت المصالح التقنية بمديرية النشاط الاجتماعي، خلال السداسي الأول من هذه السنة، بتوزيع ما لا يقل عن 1115 بطاقة معاق على مستحقيها الفعليين من المصابين بمختلف الإعاقات وهذا بعد إخضاع كل الملفات للدراسة والتمحيص والتدقيق على مستوى المراقبة الطبية من أجل تطهير الملفات المودعة لدى مصالحها الإدارية.ويعود سبب لجوء إدارة مديرية النشاط الاجتماعي لهذا الإجراء إلى التحايل الكبير للعديد من الأشخاص من خلال تزوير ملفاتهم وتقديم وثائق مزورة واستعمال المزور قصد الحصول على بطاقة المعاق، حيث فاق عدد الملفات المودعة لدى مصالح مديرية النشاط الاجتماعي 3 ألاف ملف.وفي هذا الإطار، يؤكد مسؤول المراقبة الطبية بأن السبب الكبير الذي يجعل الكثير من الأشخاص يلجأون إلى تزوير الوثائق الإدارية والطبية على وجه الخصوص من أجل الحصول على بطاقة المعاق إلى غياب المساعدات المالية لاقتناء الكراسي المتحركة إلى جانب صعوبة الحصول على الرعاية الصحية التأهيلية والوظيفية التي تسمح للشخص المعاق بالاندماج بشكل تلقائي في المجتمع. من جانب آخر، فإن الصعوبات الأخرى مرتبطة بالمحيط كعدم التمكن من الحصول على تسهيلات الوصول إلى المؤسسات التعليمية إلى جانب غياب مراكز متخصصة ولأقسام مهيأة للأطفال المعاقين حركيا خاصة الأطفال الذين يعانون من إعاقات كبيرة أو ثقيلة كما يسميها المختصون زيادة على عدم التمكن من الحصول على حصص إعادة التأهيل بمختلف المؤسسات الاستشفائية وغياب وحدات التشخيص المبكر التي تكشف عن الإعاقة الأمر الذي يمكن الأولياء من تحضير أنفسهم لتوفير العلاج.وفي هذا الإطار، لا بد من الإشارة إلى أن الكثير من الأطفال ينتظرون قبولهم بالمراكز التربوية المخصصة للمتخلفين ذهنيا وحركيا وهذا بسبب غياب الأماكن الشاغرة الأمر الذي يؤرق الأولياء كثيرا من خلال مواجهتهم لمشاكل إدماج أبنائهم في هذه المراكز المتخصصة حيث أن الكثير من الأطفال المعاقين لا يستطيعون مزاولة الدراسة بسبب غياب الهياكل الدراسية المناسبة.للعلم، فإن ولاية وهران لا تتوفر سوى على مركزين اثنين في الوقت الذي هي في حاجة إلى ما لا يقل عن سبعة أو ثمانية مراكز، حسبما يؤكده مدير الشؤون الاجتماعية السيد محمد فضالة من أجل التكفل الفعلي والكلي بفئة المعاقين بها خاصة وأن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن عمليات التكفل بالمعاقين على المستوى الوطني لا تتعدى 30 بالمائة فقط.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ج الجيلالي
المصدر : www.el-massa.com