
يشكل ترميم التراث العمراني الاستعماري في وهران تحديًا كبيرًا يجمع بين الحفاظ على التاريخ وإعادة التأهيل العمراني. هذه العملية معقدة وتتطلب دراسات دقيقة ومكثفة قبل أي تدخل مادي.
1. تقييم الوضع والتشخيص الفني
قبل البدء بأي أعمال ترميم، تُجرى عدة دراسات أولية تشمل:
التدقيق الهيكلي: تقييم قوة الأساسات والجدران الحاملة والأسقف، وغالبًا ما تكون من الخشب ومتضررة بشكل كبير.
التشخيص الأثري والتاريخي: فهم تطور المبنى لضمان احترام الطابع الأصلي له.
الجرد والتصنيف: تحديد المباني المصنفة ضمن التراث الوطني وتلك التي تحتاج إلى تدخل عاجل، خاصة في مناطق تاريخية مثل سيدي الهواري.
2. المشاريع والإطار القانوني
تقوم ولاية وهران، غالبًا بالتعاون مع مكاتب دراسات متخصصة والمكتب الوطني للتسيير العقاري (OPGI)، بإطلاق برامج لإعادة التأهيل:
المناطق المحمية: وضع خطط لحماية أحياء كاملة، مثل الحي التاريخي سيدي الهواري.
برامج الترميم: تنفيذ عمليات تشمل مئات المباني، مثل البنايات الواقعة على طول الواجهات البحرية وبولفار ستالينغراد ومعاتا، رغم أن هذه البرامج تواجه أحيانًا بطء التنفيذ بسبب نقص الموارد المالية أو تعقيد الأعمال التقنية.
3. تحديات إعادة التأهيل
تواجه مشاريع الترميم عدة تحديات، منها:
التقنية: استخدام مواد متوافقة مع المباني الأصلية للحفاظ على الطابع المعماري الأصيل.
الكثافة السكانية: مركز المدينة مزدحم جدًا، ما قد يستلزم إعادة إسكان مؤقت للسكان أثناء أعمال الترميم.
التكلفة: غالبًا ما تكون تكلفة الترميم أعلى من البناء الجديد، مما يمثل عائقًا أمام تقدم المشاريع.
في المجمل، يمثل ترميم التراث العمراني الاستعماري في وهران توازنًا دقيقًا بين المحافظة التاريخية والتحديث العمراني، ويتطلب خبرة مالية وتقنية وتنسيقًا فعالًا بين الجهات العامة والخاصة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : wledwahran
صاحب المقال : Photo : Hichem BEKHTI