وهران - A la une

ترسانة ثورية تطبع مهرجان الفيلم العربي السادس بوهران في ديسمبر زبانة، الأندلسي و"عطور الجزائر" في الواجهة



ترسانة ثورية تطبع مهرجان الفيلم العربي السادس بوهران في ديسمبر                                    زبانة، الأندلسي و
تشهد الباهية وهران، حراكا واسعا تأهبا لاحتضان الطبعة السادسة لمهرجان وهران للفيلم العربي، المزمع تنظيمه في الفترة الممتدة بين 15 إلى 22 ديسمبر المقبل، وسيشهد ترسانة ثورية يطبعهاعرض أفلام منتجة حديثا بالتزامن مع خمسينية الاستقلال.
وكشفت اللجنة المنظمة للتظاهرة عن مشاركة ثلاثة أفلام جزائرية جديدة خلال الطبعة القادمة، ويتعلق الأمر بكل من "زبانة" للمخرج السعيد ولد خليفة، "الأندلسي" لمحمد شويخ وكذا "عطور الجزائر" لرشيد بلحاج. أما فيمايخص الأفلام العربية المشاركة ضمن المنافسة فأوضحت اللجنة أنها استقبلت العديد من الأفلام المغربية والفلسطينية وعروض سينمائية أخرى من البحرين والسودان ومصر والأردن، إضافة إلى موريتانيا، ولم يتم لحد الآن تحديد القائمة النهائية للأفلام المرشحة للظفر بجائزة "الوهر الذهبي"، علما أن آخر أجل لاستلام طلبات المشاركة سيكون في 15 من شهر أكتوبر الجاري.
من جهة أخرى، أفادت اللجنة بأن السينما الجزائرية تعول كثيرا على أفلام ك"زبانة" الذي يروي على مدار ساعة وخمسين دقيقة المسيرة النضالية لأول شهيد نفذت فيه فرنسا حكم الإعدام بالمقصلة، حيث يكشف المخرج السعيد ولد خليفة، جانبا هاما من نضال وبطولات الشهيد منذ أن كان في صفوف الحركة الكشفية، ويبرز كيف نجح في تفجير الثورة بمنطقة زهانة وكذا مشاركته في قتل حارس الغابات الفرنسي (فرنسوا برون) وصولا إلى إلقاء القبض عليه في المكان المسمى مغارة بوجليدة الواقعة ببلدية القعدة يوم 8 نوفمبر 1954. للإشارة، فإن فيلم "زبانة" الذي أنتج في إطار الاحتفال بخمسينية الاستقلال تم اختياره ليمثل الجزائر في الدورة ال85 لجائزة "الأوسكار" السينمائية.من جهته، يعود المخرج السينمائي محمد شويخ. بعد غياب دام سبع سنوات عن الساحة السينمائية ليشارك في مهرجان الفيلم العربي من خلال عمله الجديد الحامل عنوان "الأندلسي"، والذي يضم مجموعة هامة من الممثلين الجزائريين على غرار محمد بن بريكي، فريال حبيب والممثلة المتألقة مليكة بلباي، إضافة إلى فرقة "جوهرة" الفنية التي تشارك في مشهد رقصة المشعوذ الذي تقمّص دوره المسرحي العراقي "فاضل عباس"، وكذا أميرة الطرب الأندلسي الجزائرية "زكية قارة تركي" التي تقدم وصلات من الطرب الغرناطي، ويعد هذا العمل الذي أنتجته مؤسسة "عاصمة فيلم"، تجربة جديدة في السينما الوطنية كونه يسلط الضوء على ماهية التعايش بين الأديان السماوية ويثمن قيم التآخي والعيش المشترك مع إبراز أهم التناقضات التي يشهدها العصر الحالي كالتصفيات الدينية والطائفية.
ويكشف شويخ في فيلمه صراعات شهدها المجتمع الجزائري، مع غوص خاص في عوالم تاريخية بحثا عن حلول مقنعة وفعالة تتماشى مع مقتضيات العصر الراهن، والأهم من ذلك أن المخرج قد اعتمد في رؤيته الإخراجية على طابع الرواية المغاربية من خلال سرده لقصة عائلات غرناطية مسلمة ويهودية هاجرت بلاد الأندلس بعد سقوط غرناطة، ونزحت إلى الضفة الجنوبية للمتوسط واستقر البعض منهم بمدينة مستغانم.
ويرمز هذا العمل إلى التاريخ القديم والحضارات التي تعاقبت على أرض الجزائر، وقد تم تصوير بعض مشاهد الفيلم في قصور حي القصبة العتيق في العاصمة، مثل قصر محمد باشا، وقصر "خداوج العمياء"، والبعض الآخر في "قصر المشور" بولاية تلمسان، أما المناظر الخارجية فتوزعت بين ميناء تيبازة الساحلي ومدينة صفاقس التونسية.
أما فيلم "عطور الجزائر" للمخرج رشيد بلحاج، فهو عرض يحكي قصة "كريمة المصورة الفوتوغرافية" المقيمة في باريس، والتي تعود إلى بلدها بعد عشرين عاما لكي تنقذ شقيقها الذي يواجه حكما بالإعدام بسبب أنشطته الإرهابية. وتجدر الإشارة إلى أن رئاسة لجنة تحكيم الأفلام الطويلة ستكون في الطبعة السادسة جزائرية. حسبما أكده القائمون على الشق التنظيمي للتظاهرة وذلك بمناسبة الاحتفاء بخمسين سنة على الاستقلال، وهي ذاتها اللجنة التي ستشرف على انتقاء الأفلام السينمائية المشاركة في المنافسة والمكونة من كل من مديرة الثقافة لولاية وهران ومحافظة المهرجان ربيعة موساوي، حليمة حنكور إضافة إلى الأستاذ الجامعي محمد بن صالح رمعون، وأيت أومزيان، والمنتج ياسين لعلاوي في البرمجة الفنية والكاتب والمخرج المسرحي بوزيان بن عاشور، الذي أوكلت له ادارة خلية الاتصال الخاصة بالمهرجان.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)