تسببت ممارسات النصب والاحتيال التي اعتمدها عدد كبير من المرقين العقاريين في تسيير مشاريع السكن التساهمي بولاية وهران في قفزة نوعية لأسعار العقار على مستوى أغلب الأحياء والشوارع، بل حتى في بعض المناطق التي لم تكن تستقطب فضول المواطنين ورغبتهم في الإقامة بها في السابق، حيث بلغ سعر المتر المربع الواحد من العقار على مستوى حي ڤمبيطا مثلا مؤخرا 40 مليون سنتيم في سابقة لم يشهد مثلها سوق العقار، مما يؤشر على استمرار وتواصل أزمة العقار بعاصمة الغرب الجزائري في الوقت الذي أكد فيه بعض العارفين استحالة أن تهدأ الأسعار خلال السنوات المقبلة.
سجل سعر المتر المربع الواحد ببعض المناطق بوسط المدينة حدودا قياسية، لم يسبق لسوق العقار أن عرفها في السابق، حيث بلغ سعر المتر المربع الواحد في حي ڤمبيطا، خاصة بالنسبة للمساحات المتواجد بالقرب من فندقي الشيراطون وإبيز، 40 مليون سنتيم للمتر المربع الواحد وهي سابقة في تاريخ السمسرة بالمساحات العقارية أرجعتها بعض الجهات الى الارتفاع الكبير على العقار بالمنطقة المذكورة خاصة من قبل بعض المرقين العقاريين الذين قدموا من ولايات الوسط والشرق وقرروا الاستثمار في عاصمة الغرب الجزائري.
حرك الارتفاع المفاجئ والجنوني لأسعار العقار بحي ڤمبيطا فضول العديد من قاطني البنايات القديمة والأكواخ التي يعود تاريخ إنجاز بعضها الى القرن الماضي، وشرع هؤلاء في التفكير جديا في انتهاز هذه الفرصة ليبيعوا سكناتهم المذكورة حتى يتمكنوا من شراء سكنات جديدة بمناطق مختلفة يكون سعرها أرخص بكثير من الأسعار المسجلة على مستوى حي ڤمبيطا أو بالأحياء المجاورة له. وكان سعر المتر الواحد لا يتجاوز الى غاية بداية السنة الجارية، 20 مليون سنتيم في أرقي المواقع بالحي المذكور ليقفز خلال الصائفة الفارطة الى حدود 25 مليون سنتيم قبل أن يصل الى السعر المذكور الذي تقول بعض المصادر إنه مرشح للارتفاع في الأيام المقبلة بسبب قلة الجيوب العقارية في أغلب مناطق مدينة وهران.
وشهد حي ڤمبيطا في السنتين الفارطين إقامة أكثر من 15 مشروعا عمرانيا وترقويا من قبل بعض رجال الأعمال الذين توجهوا للاستثمار في المجال الترقوي بعدما استفادوا من العديد من التسهيلات الإدارية والقانونية على مستوى البنوك، إذ لجأ هؤلاء إلى مساومة أصحاب المنازل القديمة المهددة بالانهيار حتى يتمكنوا من شراء عقاراتهم لاستعمالها في مشاريع عقارية جديدة انتشرت في أغلب شوارع هذا الحي، وهو العامل الذي شجع العديد من المستثمرين الذين انساقوا وراء الفكرة وراحوا يقلدون بالطريقة نفسها الذين سبقوهم إلى هذا الميدان.
على صعيد آخر، تبقى العديد من المساحات العقارية ملكا للدولة بحي ڤمبيطا محل أطماع مجموعة كبيرة من المستثمرين الذين يسعون للحصول عليها، لاسيما أن الأسعار التي تحددها مديرية أملاك الدولة عادة ما تكون منخفضة مقارنة مع ما هو مطروح في السوق الحالية للعقار، حيث يوجد بحي ڤمبيطا أكثر من 16 بناية قديمة تعود ملكيتها لمديرية أملاك الدولة أو لديوان الترقية والتسيير العقاري تم إخلاؤها من قاطنيها وإغلاقها نهائيا خلال الحملة التي قامت بها السلطات الولائية في العامين الفارطين من أجل القضاء على السكنات الهشة، وهي العقارات التي يثير مصيرها جملة من الاستفهامات لا سيما تلك التي لا تتعدى مساحتها 100 متر مربع.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : كريم ح
المصدر : www.elbilad.net