
بصوتها الجبلي وحضورها المتميز استطاعت شمس الأغنية اللبنانية نجوى كرم أن تأسر قلوب الوهرانيين الذين سارعوا بكل حب لحضور حفلها الفني الذي نظمه الديوان الوطني للثقافة و الإعلام سهرة أول أمس بمسرح الهواء الطلق حسني شقرون، حيث تعالت الزغاريد ورفع العلمان الجزائري واللبناني لاستقبال النجمة نجوى كرم في جو بهيج لم يعهده المسرح منذ بداية حفلات الديوان خلال هذا الموسم، فتوافد العائلات الوهرانية صنع الحديث دون منازع ، بعد التخوف الكبير الذي أبداه المنظمون وكذا الإعلاميون من تخلفه عن الموعد على غرار الحفلات السابقة بسبب ثمن التذكرة الذي وصل إلى 1000دج ، لكن يبدو أن جمهور نجوى لم يهتم بقيمة المبلغ فالأهم بالنسبة إليه التواجد في الحفل والاستمتاع بروائع شمس الأغنية اللبنانية التي غابت عن جمهورها الجزائري منذ أكثر من 3 سنوات .وهكذا امتزجت الأفراح و اختفت الأقراح عند اعتلاء نجوى منصة الحفل بفستانها الجميل و إطلالتها الساحرة ، حاملة في قلبها الكثير من الحب للجزائريين الذين بادلوها المشاعر و رددوا معها أجمل أغانيها لاسيما القديمة منها على غرار " أنا ما فيي " ، لا تبكي يا ورود الدار ، حكم القاضي ، ما جاني نوم ، خليني شوفك بالليل ، روح روحي وغيرها من الروائع الجبلية التي دويت عاليا في سماء الباهية ، وحركت مشاعر الجماهير التي توافدت بكثرة لتشارك ابنة لبنان حفلها رفقة فرقتها الموسيقية و الكورال .وللتعبير عن حبها لوهران قدمت نجوى كرم باقة منوعة من أحدث أغانيها التي أصدرتها مؤخرا في الأسواق العربية ، لتتفاجأ بتجاوب الجمهور الذي كان يحفظ عن ظهر قلب كل كلمة كانت تقولها،ما جعلها توجه الميكرفون نحوه لتستمتع بهذا الحب الكبير الذي منحه إياها محبيها بعاصمة الغرب الجزائري وكانت نجوى كرم في القمة لما أهداها الجمهور العلم اللبناني ثم الجزائري الذي رفعته عالياً ولما احتضنته رد الوهرانيون «وان تو تري فيفا لا لجيري» .. وما كان على نجوى الا أنّ إستسلمت وقالت «جمهور يحب وطنه بهذا الحماس ، في كل أوطان العرب حتماً نعيش في أمن وسلام». كما عرف الحفل حضورا كبيرا للسوريين الذين راحوا يهتفون بأعلى صوتهم " تحيا سوريا " حاملين علمهم وفي قلبهم ألف حكاية ، وهكذا وعلى وقع الدبكة اللبنانية و المواويل الجبلية نجحت نجوى في تقديم أجمل سهرة فنية استطاعت من خلال أن ترصد محبة جمهور وهران لها ومكانتها في الجزائر التي استضافتها في مهرجان تيمقاد وليالي قسنطينة .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عالية بوخاري
المصدر : www.eldjoumhouria.dz