
لم تكن خسارة المنتخب الوطني على أنصار الخضر المرافقين له إلى واغادوغو اشد تأثرا عليهم مقارنة بما لاقوه من صعاب منذ أن وطئت أقدامهم ارض عاصمة بوركينافاسو و إلى غاية رحيلهم منها ,لاسيما من حيث ظروف الإقامة القصيرة هناك حيث عان غالبيتهم الويلات خاصة بعد نهاية المباراة بفعل عدم القيام المكلفين بتنظيم الرحلات بالتزاماتهم المطلوبة في توفير أحسن الأجواء للمناصرين الجزائريين.عبد العزيز عياط و زكرياء بوعطية و محمد رضا تواتي عينة من الأنصار المتنقلين إلى واغادوغو من اجل مناصرة الخضر عن قرب, هم من مدينة وهران التي أرسلت نحو مائة شاب إلى بوركينافاسو , حيث يقول هؤلاء في تصريح للجمهورية بعد عودتهم من "واغا" أنهم لم يحظوا بأية خدمة مريحة من الديوان الوطني للسياحة المنظم للرحلة و الذي حسبهم لم يعر مسئوليه أدنى احترام للمناصرين خاصة قبل موعد السفرية إلى العاصمة البوركينابية خاصة عندما أقدم احد المسئولين في مطار هواري بومدين بالعاصمة على رد جوازات السفر إلى أصحابها عن طريق الرمي بسبب الطابور الكبير للأنصار قرب الشبابيك وليس بالتسليم يد بيد, متسائلين عن عدم تخصيص طائرة واحدة من الأربع لنقل الجمهور الوهراني من مطار السانيا
لا مؤطرين و لا أكل و شرب ببوركينافاسو
أضف إلى ذلك أن التطعيم ضد الملاريا و الذي اجري في مخبر باستور بالمؤسسة الاستشفائية الجوارية للصديقية تم قبل تسعة أيام عن موعد السفر إلى واغادوغو و القانون يفرض على كل من يريد الدخول إلى بلد إفريقي مثل بوركينافاسو أن يتطعم قبل عشرة أيام لان المفعول يبدأ في هذه الفترة أي في اليوم العاشر غير أن الكثير من المناصرين دخلوا بوركينافاسو قبل أن يبدأ فيهم مفعول التطعيم الأمر الذي يعد خطرا كبيرا على صحتهم.علما انه كل واحد فيهم دفع 900 دج مقابل الحقنة رغم ان التطعيم من المفروض أن يكون مجانا.
و ما زاد من استياءهم هو عدم وجود مؤطرين يقودون و ينظمون صفوف الأنصار بواغادوغو حيث ما حدث أن هؤلاء الأنصار المقدر عددهم بأكثر من 500 مناصر كانوا يدبرون أحوالهم بأنفسهم رغم انه في مثل هذه الحالات يتوجب على مسئولي الرحلات أن يوفدوا مندوبيهم لتاطير الجمهور خاصة عند دخول الملعب و حسب محدثينا فإنهم وجدوا مشققة عظيمة في الحصول على قارورات المياه لدى تواجدهم بالملعب بسبب ارتفاع درجة الحرارة هناك بعدما خاضوا ماراطون في سفرية الذهاب .رغم ذلك يقولون بأنهم ناصروا اللاعبين بما استطاعوا من قوة و هم يشيدون بحسن المعاملة من الشرطة البوركينابية و الشعب المسالم حيث لم يقم أي مناصر جزائري يسلوك مشين أثناء فترة تواجده بهذا البلد.
8 ساعات من الانتظار في مطار وغادوغو و العودة واقفين في الطائرة
و بعد انتهاء اللقاء حدثت الكارثة حيث سادت فوضى كبيرة وسط الجمهور الذي بدا في الصعود إلى الحافلات التي كانت متواجدة بالقرب من الملعب من اجل الذهاب إلى المطار و من كان الأسرع هو من حظي بمقعد أما البقية فقد اجبروا على الانتظار في ظلمات الليل و بعد الوصول إلى المطار فقد نقلت الطائرتين الأوليتين أصحاب النفوذ و المحسوبية بينما فضل البقية الانتظار من الساعة التاسعة ليلا إلى غاية الخامسة صباحا في المطار على أرضية من التراب و دون أكل و شرب ولما حضرت الطائرة ركبها فيلق كبير من الجمهور المنتظر و تصوروا أن البعض منهم لم يجد مكانا ليجلس فيه فقد في بهو الطائرة مثلما حدث لبوعطية زكرياء الذي قضى أربع ساعات على النحو المذكور
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ت روحية
المصدر : www.eldjoumhouria.dz